مناوي يتهم الإمارات وجهات دولية بدعم تغيير ديمغرافي في دارفور
الدبة، 26 نوفمبر 2025 – اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الأربعاء، دولة الإمارات وجهات دولية أخرى لم يسمها بتوفير الإسناد لقوات الدعم السريع من أجل إحداث تغيير ديمغرافي في إقليم دارفور.
وفي 26 أكتوبر المنصرم سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر التي كانت تمثل آخر معاقل السلطة المركزية في إقليم دارفور. وبعد وقت وجيز من سيطرتها على العاصمة التاريخية للإقليم ارتكبت القوات انتهاكات واسعة طالت المدنيين، شملت القتل والنهب والاغتصاب والتهجير القسري، وهي جرائم لاقت تنديداً دولياً وإقليمياً.
وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بتقديم دعم وإسناد لوجستي عسكري وبشري لقوات الدعم السريع عبر تجنيد آلاف المرتزقة الذين يقاتلون مع القوات ضد الجيش السوداني.
وقال مناوي الذي يرأس أيضاً حركة تحرير السودان لدى مخاطبته حشداً من النازحين الفارين من مدينة الفاشر في منطقة الدبة بالولاية الشمالية إن “دولة الإمارات وجهات دولية أخرى متورطة بدعم قوات الدعم السريع ومليشيات أخرى وذلك من أجل السعي لتغيير ديمغرافي وهوية أهل دارفور”. وأضاف “هويتكم لا يغيرها إلا الله، ولن يقدر أحد أن ينتزعها منكم”، متعهداً بإعادة الفارين إلى منازلهم بمجرد توقف القتال وتحسن الأوضاع الأمنية.
وأوضح مناوي أن معاناة النازحين من دارفور تمثل “مأساة إنسانية عميقة”، مشدداً على أن المدنيين الذين فروا من القتال لا يستحقون حياة المعسكرات، لكنهم وجدوا أنفسهم هناك بسبب ما وصفه بالظلم وتقصير المجتمع الدولي ودعم بعض الدول للمليشيات. وأضاف قائلاً إن “النازحين هم أولادنا وبناتنا وأمهاتنا، والسلطات الحكومية على مختلف مستوياتها، وعلى رأسها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، زاروهم وقدموا لهم الدعم والتعاطف”.
وأفاد مناوي أن إقليم دارفور يشهد إبادة جماعية مستمرة، مشيراً إلى أن الجرائم التي وقعت عام 2003 لا تزال تتكرر، وأن الفاعلين هم أنفسهم: “قوات الجنجويد، الدعم السريع، والمرتزقة الأجانب الذين جرى استجلابهم من دول غرب إفريقيا”. كما تحدث عن أن التمويل الذي تتلقاه هذه المجموعات لا يزال متدفقاً من الدول الداعمة نفسها.
وانتقد بشدة موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، واتهم المؤسسات الدولية بعدم الوفاء بواجباتها الأخلاقية والقانونية رغم أن السودان دولة عضو يدفع المال والدم ويستحق الحماية.
واستضافت بلدة الدبة بالولاية الشمالية آلاف الفارين من مدينة الفاشر، حيث وصلوا وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة جراء الانتهاكات التي تعرضوا لها من قوات الدعم السريع خلال رحلة الفرار.
