Wednesday, August 26, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

بنك السودان يكشف عن بناء احتياطات من النقد الأجنبي والذهب

آمنة ميرغني حسن محافظ بنك السودان المركزي

الخرطوم 28 ديسمبر 2025– أعلن بنك السودان المركزي، الأحد عن بناء احتياطات من النقد الأجنبي والذهب في خطوة لتعزيز قدرة السياسة النقدية الجديدة على تحقيق الاستقرار الكلي.

وتشهد العملة المحلية في السودان رحلة تدني مستمرة أمام سلة العملات الأجنبية متزامنة مع ضعف الإنتاج َوالصادر وتطاول أمد الحرب التي تدور رحاها بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

ويتراوح سعر صرف الدولار مقابل الجنيه نحو 3550 إلى 3360 جنيه في السوق الموازي، بينما يصل سعر الصرف الرسمي لحوالي 2500 جنيه مقابل الدولار الواحد.

َوقال بنك السودان المركزي فى بيان صحفي وصلت نسخته “سودان تربيون ” أن سياسات العام 2026م ترتكز على خارطة طريق استراتيجية لإعادة بناء القطاع المصرفي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام، مع إعطاء أولوية قصوى لكبح جماح التضخم بالتنسيق المحكم مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي والجهات ذات الصلة، وتعزيز مرونة واستقرار سعر الصرف، وذلك من خلال إدارة فعّالة للسيولة، وتحسين إدارة العملة الوطنية، وتقوية جانب العرض من النقد الأجنبي.

وعقدت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني اليوم الأحد لقاءً مع مديري عموم المصارف العاملة بالبلاد بقاعة الضمان بمدينة بورتسودان، خُصص لاستعراض سياسات البنك المركزي للعام 2026م ومرجعياتها وأهدافها وأولوياتها.

وأوضحت أن سياسات العام 2026م تنطلق تحت شعار: «من الصمود إلى التعافي لبناء مستقبل مالي مرِن»

وأشارت إلى نجاح البنك المركزي في بناء احتياطيات من النقد الأجنبي والذهب، بما يعزز قدرة السياسة النقدية على تحقيق الاستقرار الكلي.

كما اشادت المحافظ بجهود المصارف وصمود الجهاز المصرفي خلال فترة الحرب، داعيةً إلى تقديم حلول مصرفية مبتكرة والالتزام بمعايير الحوكمة، ومؤكدةً استمرار دعم البنك المركزي للجهاز المصرفي.

وأكدت أن الحزمة تتضمن تحديث وتقوية البنية التحتية لنظم الدفع والتوسع في التحول الرقمي، والالتزام الصارم بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تعزيز الشمول المالي بتخصيص ما لا يقل عن 12% من المحافظ التمويلية للتمويل الأصغر، بما يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين وتحسين كفاءة انتقال أثر السياسة النقدية.

وشددت على أهمية بناء قطاع مصرفي متعافٍ ومرن لتعزيز ثقة الجمهور، وحماية السيادة النقدية، وتحصين الجهاز المصرفي من الصدمات عبر تطوير نظام إنذار مبكر، مؤكدةً أن توجيه التمويل سيتركز على القطاعات الإنتاجية وقطاع الصادر والأدوية وإعادة الإعمار—الأخير بالتنسيق مع وزارة المالية—لدعم النمو الحقيقي وخفض الضغوط التضخمية.