Wednesday, September 16, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

عشرات القتلى في هجوم على «سنجة» ونجاة ثلاثة ولاة

أمانة حكومة ولاية سنار في مدينة سنجة

أمانة حكومة ولاية سنار في مدينة سنجة

سنجة، 12 يناير 2026 – قُتل عشرات الأشخاص، الاثنين، إثر قصف بطائرات مسيّرة طال مواقع حكومية وعسكرية في سنجة بولاية سنار جنوب شرق السودان.

ونجا ولاة النيل الأبيض وسنار، وحاكم إقليم النيل الأزرق، من محاولة الاغتيال في الهجوم الذي شُنّ على مقر حكومي “بيت الضيافة” أثناء عقدهم اجتماعاً حول ترسيم الحدود.

وتسبّب دويّ القذائف التي أطلقتها الطائرات المسيّرة على مقر الاجتماع وقاعدة الجيش في سنجة في حالة من الهلع والخوف وسط الأهالي، فيما لا تزال أرقام الضحايا متضاربة.

وقال وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم العوض، في تصريح صحفي، إن (27) شخصاً قُتلوا وأُصيب (73) آخرون في الهجوم الذي نُسب إلى الدعم السريع

.ونقلت قناة “الحدث” عن مصدر عسكري سقوط (28)  قتيلا و(60) مصابا جراء قصف قيادة الجيش في سنجة.

من جهته اعتبر والي وسط دارفور مصطفى تمبور القصف الذي نفذته الدعم السريع بطائرات مسيرة، واستهدف مقر قيادة الفرقة السابعة عشرة مشاة في سنجة، “تصرفا جبانا وغاشما”، ويعكس حالة التخبط واليأس التي تعيشها هذه القوات على الأرض.

وأكد  خلال حديثه للجزيرة مباشر مساء الاثنين أن الاستهداف وقع أثناء اجتماع وصفه بالمهم، كان يضم قيادات رسمية وعسكرية في الإقليم الأوسط، معتبرا ما جرى يأتي في سياق محاولات الدعم السريع لبعث رسالة إعلامية مفادها قدرتها على حسم المعركة عسكريا، وهو ما نفاه تمبور بشكل قاطع.

وحول الأنباء المتداولة بشأن سلامة ولاة الولايات الذين كانوا حاضرين الاجتماع المستهدف، قال تمبور إن المعلومات المتعلقة بهذه المسألة “حساسة للغاية”، وإن الجميع بانتظار البيان الرسمي من حكومة الولاية لتوضيح التفاصيل.

بدورها، أفادت شبكة أطباء السودان، في بيان، بمقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين بصاروخ موجّه من مسيّرة تتبع للدعم السريع أُطلقت على عدد من المواقع بمدينة سنجة.

وأدانت الشبكة قصف المدنيين، معتبرةً استهدافهم خارج الأهداف العسكرية يرقى إلى جرائم حرب، كما حمّلت الدعم السريع مسؤولية الهجوم.

ونعت حكومة ولاية النيل الأبيض حرس الوالي عبد الهادي الصافي، والموظف في المراسم الماحي حماد إبراهيم، الذين قتلا  خلال هذه الهجمات.

وفي السياق، قالت مصادر لـ”سودان تربيون” إن الهجوم استهدف مقر الجيش في المدينة أثناء عقد اجتماع لقادة الفرق العسكرية، مما أدى إلى مقتل عدد من العسكريين.

ودعا ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أهالي سنجة إلى التبرع بالدم في مستشفى سنجة التعليمي الذي استقبل جرحى مدنيين.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية سنار، صلاح آدم عبد الله، إن مسيّرة استراتيجية استهدفت مدينة سنجة ظهر اليوم، مشيراً إلى أن الطائرة المسيّرة أحدثت بعض الخسائر وسط المواطنين المدنيين، رغم محاولة المضادات الأرضية التصدي لها، فيما يُجرى حالياً حصر الخسائر.

ويُعدّ هذا الهجوم الأول من نوعه منذ استعادة الجيش مدينة سنجة في أواخر 2024، ضمن حملة عسكرية بسط خلالها سيطرته على ولايات سنار والجزيرة والخرطوم.