«مرصد حقوقي» يوثق حادثة اغتصاب بأم درمان والقوة المشتركة تتبرأ
الخرطوم 27 أغسطس 2026- كشف مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، الخميس، عن توثيق واقعة اغتصاب في منطقة أمبدة بمدينة أم درمان، متهماً أربعة مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى القوات المشتركة بالاعتداء عليها، لكن متحدثاً باسم القوة نفى كلياً علاقة عناصر المشتركة بالحادثة.
وتأتي الواقعة وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة النساء والفتيات في المناطق الطرفية من العاصمة الخرطوم، في ظل انتشار مجموعات مسلحة وضعف الحماية وتردي الأمن.
وذكر المرصد، في بيان، أن الحادثة وقعت فجر الخميس، نحو الساعة الواحدة صباحاً، أثناء عودة الفتاة برفقة والدتها من مكان عملهما في أحد المطاعم إلى المنزل في منطقة بئر حماد.
وأفادت والدة الناجية حسب المرصد باعتراض أربعة رجال مسلحين يستقلون دراجات نارية طريقهما في أحد الشوارع المظلمة، قبل أن يعتدوا جنسياً على ابنتها بالتناوب تحت تهديد السلاح، فيما كانت والدتها شاهدة على الواقعة.
وأضاف المرصد أن الناجية نُقلت عقب الحادثة إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى أمبدة، حيث تلقت الرعاية الطبية وخضعت للفحص، كما استُخرج لها أورنيك 8 تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وقال البيان إن الفحص الطبي أثبت تعرضها لاعتداء جنسي، مشيراً إلى استخدام السلاح والتهديد، إلى جانب تعدد المعتدين، وهو ما يمثل صورة خطيرة من الإكراه والعنف الجنسي، موضحاً أن الاغتصاب المرتبط بالنزاع المسلح قد يرقى إلى جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وفقاً لظروف الواقعة وسياقها.
وشدد المرصد على ضرورة حماية الناجية والشهود من الانتقام والوصمة، والحفاظ على الأدلة الطبية والقانونية، وضمان حصول الناجية على الرعاية الطبية والنفسية والقانونية بصورة آمنة وسرية، مع احترام خصوصيتها وعدم نشر أي معلومات قد تكشف هويتها.
وطالب المرصد السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل ومستقل ونزيه لتحديد هوية المشتبه بهم والتحقق من صلة أي منهم بالقوات المشتركة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، بما في ذلك المسؤولية القيادية متى توافرت شروطها القانونية.
لكن المتحدث باسم القوة المشتركة متوكل علي وكيل نفى لـ«سودان تربيون»، أي صلة لعناصر القوة بحادثة الاغتصاب.
وقال إن القوة «لا علاقة لها من قريب أو بعيد» بالواقعة، مؤكداً أن المعلومات المتداولة بشأن تورط عناصرها عارية عن الصحة.
ورفض وكيل الزج باسم القوة المشتركة في هذه الادعاءات، مشيراً إلى أنها من شأنها تضليل الرأي العام والإساءة إلى القوات التي تضطلع بمهام حماية المدنيين وحفظ الأمن.
وأكد التزام القوة المشتركة بالقانون واحترام حقوق المدنيين وكرامتهم، داعياً إلى تحري الدقة والتثبت من المعلومات قبل تداولها أو نسبتها إلى القوات المشتركة.
