Wednesday, September 9, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

«زويال القابضة» تستأنف إنتاج النفط في السودان بطاقة 10 آلاف برميل يومياً

"زويال القابضة" أعلنت استئناف العمل بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب

الخرطوم 8 سبتمبر 2026 – كشفت مجموعة «زويال القابضة» السودانية عن استئناف عملياتها التشغيلية في مشروعها النفطي «زويال فينا ون»، بعد توقف المشروع قسراً بسبب تداعيات الحرب والأوضاع الأمنية في البلاد.

وكان مشروع «زويال فينا ون» بدأ مرحلة الإنتاج الأولى في عام 2023، بطاقة بلغت نحو 5 آلاف برميل يومياً، قبل أن يتوقف جراء القتال.

وتعمل المجموعة النفطية في مواقع بشمال غرب السودان وشمال شرق ليبيا بالقرب من حقل 103 النفطي أو ما يعرف بحقل الانتصار الواقع في منطقة جالو /اوجلة على الحدود بين السودان وليبيا.

وأكدت المجموعة، في بيان صحفي الثلاثاء، عودة الإنتاج بالمشروع بطاقة تشغيلية تصل إلى 10 آلاف برميل يومياً، مشيرة إلى أن خطتها المعلنة تستهدف التوسع التدريجي في عملياتها ورفع الإنتاج إلى نحو 100 ألف برميل يومياً بحلول عام 2030.

وقالت المجموعة إن استئناف الإنتاج يستهدف المساهمة في تغطية جانب من احتياجات الطاقة المحلية، والحد من النقص الحاد في الإمدادات النفطية، في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة في السودان تحديات كبيرة بفعل تداعيات الحرب وتعطل عدد من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

وأوضحت أن استئناف العمليات جاء عقب استكمال التراخيص القانونية والإجراءات الفنية اللازمة لإعادة تشغيل المشروع، الذي توقف خلال الفترة الماضية نتيجة التداعيات الأمنية التي شهدتها البلاد.

وأكدت إدارة المجموعة التزامها بتحقيق أعلى معايير الجودة والابتكار، معربة عن شكرها لجميع فرق العمل على جهودهم، وقالت إن الخطوة تمثل امتداداً لرؤية المجموعة لعام 2030 وتعكس ثقة السوق في أدائها وقدرتها على التوسع.

تحديات ما بعد العودة

ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة الشركات الوطنية إلى الإنتاج تمثل خطوة إيجابية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد وتوفير جزء من احتياجات السوق المحلية، غير أن استدامة النشاط الإنتاجي تظل مرتبطة بتجاوز عدد من التحديات الهيكلية والمخاطر التشغيلية والأمنية.

من جانبه، أشار محلل قطاع الطاقة بالمجموعة، المهندس خالد حسن، إلى الجوانب الفنية والتقنية لاستئناف العمليات، قائلاً إن إعلان الشركة والاعتماد على ذراعها التقني لرفع الكفاءة يمثلان توجهاً ضرورياً، موضحاً أن معظم الحقول التي توقفت قسراً تحتاج إلى عمليات صيانة معقدة وتحديث للأنظمة البرمجية نتيجة فترات التوقف الطويلة.

وأضاف أن التحدي الأكبر أمام القطاع الخاص حالياً لا يقتصر على استئناف الإنتاج، وإنما يشمل القدرة على جذب الشراكات الأجنبية، وتوفير قطع الغيار والمعدات النفطية في ظل القيود المصرفية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.

وقال مراقبون إن دخول 10 آلاف برميل يومياً إلى منظومة الإمداد النفطي يمثل رافداً مهماً في هذا التوقيت الاستثنائي، ويمكن أن يساعد في تخفيف الضغط على استيراد الوقود، إلا أن المحك الحقيقي يتمثل في استدامة الإنتاج وتأمين مسارات الإمداد والخدمات اللوجستية، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية وتأثر البنية التحتية الأساسية في البلاد.