وزير: استعادة 70% من الأصول وخطة لزراعة 3 ملايين فدان شتاءً
أم درمان 8 أكتوبر 2026- أكد وزير الزراعة والري السوداني، عصمت محمد قرشي، عدم وجود شح عام في الغذاء بالمناطق الآمنة، واصفاً مؤشرات الأمن الغذائي في السودان بالجيدة، مع وجود تحديات ونقص في بعض المناطق المتأثرة بالحرب، معلناً استعادة نحو 70% من الأصول الوراثية التي فُقدت خلال الحرب.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تداعيات الحرب التي أدت إلى تعطيل الأنشطة الزراعية في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية، ونقص مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك الأسمدة والوقود، فضلاً عن تراجع منسوب مياه النيل وشح الأمطار أو جفافها في بعض المناطق، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن حدوث أزمات غذائية.
وقال قرشي، خلال المؤتمر التنويري لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، إن نجاح القطاع الزراعي يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الأمن الغذائي وتعافي الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الموسم الزراعي الصيفي حقق نتائج جيدة رغم شح الأمطار في عدد من المناطق، مبيناً أن إنتاج المحاصيل خلال الموسم الماضي بلغ نحو 5.8 مليون طن، ما أسهم في توفير مخزون استراتيجي من الغذاء.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاج ودعم صغار المزارعين بالتقاوي والأسمدة ومدخلات الإنتاج، إلى جانب رفع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات.
استعادة الأصول
وأشاد قرشي بجهود هيئة البحوث الزراعية، كاشفاً عن نجاحها في استعادة نحو 70% من الأصول التي فُقدت خلال الحرب.
وقال إن الهيئة تمكنت، رغم الظروف الراهنة، من إنتاج 22 صنفاً جديداً لثمانية محاصيل أساسية، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو توطين إنتاج التقاوي محلياً وتقليل الحاجة إلى استيرادها.
وأكد أن توفير التقاوي المحسنة يمثل أحد أهم مرتكزات النهوض بالقطاع الزراعي، إلى جانب الأسمدة والتمويل والخدمات الزراعية.
3 ملايين فدان للموسم الشتوي
وأعلن وزير الزراعة والري عن خطة اللجنة العليا للموسم الشتوي لزراعة مساحة تأشيرية تبلغ نحو 3 ملايين فدان، من بينها مليون فدان لمحصول القمح.
وقال إن الوزارة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الموسم الشتوي، خاصة عبر توفير التقاوي ومدخلات الإنتاج والتمويل، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الغذائي.
وأكد قرشي أن السودان يمتلك إمكانات زراعية تؤهله لأن يكون مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصنيع الزراعي، داعياً المستثمرين إلى الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة في البلاد.
وأشاد بمؤسسة الراجحي، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي للقطاع الزراعي، ومؤكداً أن أبواب البلاد مفتوحة أمام المستثمرين الراغبين في تنفيذ مشروعات زراعية وإنتاجية.
وأشار إلى أن الاستثمار في القطاع الزراعي لا يقتصر على الإنتاج، وإنما يشمل التصنيع الزراعي وسلاسل القيمة والتخزين والنقل، بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشاد الوزير بدور البنك الزراعي السوداني في تمويل النشاط الزراعي، مؤكداً أنه يمثل ركيزة أساسية في دعم المزارعين وتمويل المواسم الزراعية.
وقال: «لا بديل للبنك الزراعي إلا البنك الزراعي»، مشيراً إلى أهمية المحافظة على استدامة التمويل الزراعي وتمكين البنك من مواصلة دوره في تمويل العمليات الزراعية.
ودعا المزارعين إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه البنك، موضحاً أن انتظام السداد يمثل عاملاً أساسياً لضمان استمرار التمويل وتوفير المدخلات للمواسم الزراعية المقبلة.
وشدد قرشي على أن معالجة آثار الحرب على القطاع الزراعي تتطلب زيادة الإنتاج وتوسيع المساحات المزروعة ودعم صغار المنتجين، إلى جانب استعادة البنية التحتية الزراعية وتعزيز البحث العلمي وإنتاج التقاوي محلياً.
وأكد أن الزراعة تمثل محوراً أساسياً في تعافي السودان، وأن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها لزيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، مع فتح المجال أمام الاستثمار المحلي والأجنبي وتطوير قطاع التصنيع الزراعي.
