Friday, October 9, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

تحذيرات جدية من تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأوبئة بجبل مرة

عائلات هربت من القتال في الفاشر إلى طويلة.. 1 أكتوبر 2025 - "المجلس النرويجي للاجئين".

جبل مرة 8 أكتوبر 2026- أطلقت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، الخميس، حملة إعلامية مكثفة لتسليط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مناطق سيطرتها، محذرة من تفاقم أزمة الغذاء وانتشار الأمراض في ظل فشل الموسم الزراعي ونقص الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية.

وكانت السلطة المدنية أعلنت في سبتمبر الماضي دخول مناطق جبل مرة وطويلة وعين سيرو وبعض مخيمات النازحين مرحلة المجاعة، مطالبة بتدخل إنساني عاجل لتوفير الغذاء والرعاية الصحية.

وقال مستشار الشؤون الإعلامية بالسلطة المدنية، محمد يوسف فوكوياما، لـ “سودان تربيون” إن الأوضاع الإنسانية والصحية تشهد تدهوراً متزايداً في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحركة، بسبب ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن، مشيراً إلى أن معدل الوفيات بلغ نحو ست حالات يومياً في مناطق متفرقة من الأراضي المحررة.

وأضاف فوكوياما أن معظم المراكز الصحية تعاني نقصاً في الإمكانات والخدمات الطبية، ولا تستطيع استيعاب الكثافة السكانية وتدفق النازحين، ما أسهم في ظهور وانتشار أمراض وأوبئة، من بينها الحصبة وحمى الضنك والملاريا والتيفوئيد والكوليرا والليشمانيا وجدري القردة.

وأكد أن المساعدات الإنسانية المتوفرة لا تكفي لتلبية احتياجات النازحين والسكان في معسكرات طويلة وسرتوني وعين سيرو، إلى جانب المدن والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة الحركة.

وأوضح أن فشل الموسم الزراعي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وندرتها، أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية، مشيراً إلى أن عدداً من الأسر بات عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من الغذاء لأفرادها.

ودعا مستشار الشؤون الإعلامية المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمساعدات الأساسية وتعزيز الخدمات الصحية، وفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات إلى المدنيين والنازحين، محذراً من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في حال عدم وصول المساعدات بصورة عاجلة.

وتسيطر حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على أجزاء من منطقة جبل مرة في دارفور، بما في ذلك مناطق تمتد إلى طويلة وعين سيرو، وهي مناطق استقبلت أعداداً كبيرة من المدنيين والنازحين الفارين من القتال منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.