Friday, October 9, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

(30) قتيلًا في هجوم بمسيرة على مخيم للنازحين بإقليم النيل الأزرق 

(30) قتيلًا في هجوم بمسيرة على مخيم للنازحين بإقليم النيل الأزرق

الدمازين، 9 أكتوبر 2026 – سقط 30 قتيلاً وعشرات المصابين من النازحين، الجمعة، في قصف بمسيّرة لقوات الدعم السريع استهدف مخيماً للنازحين بمحافظة ود الماحي في إقليم النيل الأزرق.

واستهدفت المسيّرة نازحين ينقّبون عن الذهب قرب مخيم أبو شندي – مشرع القرية 6، الذي يأوي نازحين من عدة مناطق بإقليم النيل الأزرق، أقصى جنوب شرقي السودان.

وطبقاً لمصادر محلية، فإن المسيّرة تسببت في مقتل وإصابة العشرات من النازحين، أغلبهم من النساء والأطفال.

وقالت حكومة إقليم النيل الأزرق، في بيان، إن 30 قتيلاً سقطوا جراء المسيّرة.

وحمّلت حكومة الإقليم قوات الدعم السريع المسؤولية عن هذا الاعتداء، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة هذه الانتهاكات، والعمل على توثيقها والتحقيق فيها، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وقالت إن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً للقيم الإنسانية والقواعد القانونية الدولية التي تحظر استهداف المدنيين وتُلزم أطراف النزاعات المسلحة بحماية أرواحهم وسلامتهم، وفقاً لاتفاقيات جنيف والمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة، التي تؤكد ضرورة التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر الهجمات العشوائية التي تعرّض حياة الأبرياء للخطر.

ومن جانبها، دانت حكومة محافظة ود الماحي، في بيان، استهداف قوات الدعم السريع للنازحين بمركز إيواء أبو شندي بالمحافظة، من دون أن تعلن إحصاءات بشأن القتلى والجرحى.

وأكد البيان أن الاعتداء يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وانتهاكاً للمبادئ الإنسانية والقواعد التي تكفل حماية الأشخاص الفارّين من ويلات الحرب.

وأشارت حكومة المحافظة إلى أن النازحين بمراكز الإيواء يمثلون إحدى أكثر الفئات تضرراً من النزاع، بعد أن اضطروا إلى ترك مناطقهم ومنازلهم بحثاً عن الأمن والاستقرار، الأمر الذي يجعل استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر انتهاكاً خطيراً لحرمة المدنيين وحقهم في الحماية.

وحذّرت من أن استهداف مراكز إيواء النازحين لا يزيد الأوضاع الإنسانية إلا تعقيداً، ويضاعف معاناة الأسر، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، الذين يواجهون ظروفاً استثنائية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإنسانية لتوفير الحماية والمساعدة اللازمة لهم.

وطالبت حكومة محافظة ود الماحي بوقف الاعتداءات التي تطال المدنيين ومراكز إيوائهم، ودعت المنظمات الإنسانية والحقوقية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه حماية النازحين، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.

ونشطت جبهة القتال في إقليم النيل الأزرق منذ يناير الماضي بين الجيش السوداني وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وعلى إثر ذلك، تمكّن تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان المتاخمتين للحدود الإثيوبية، وقاعدتي بكوري وسركم الاستراتيجيتين.