Thursday, October 22, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

الأمم المتحدة: مقتل (80) شخصاً على الأقل في الهجمات على أبيي

الهجوم على سوق النعام في ابيي خلف أعداد كبيرة من القتلى والمصابين - مواقع تواصل

أبيي 22 أكتوبر 2026 – أعلنت الأمم المتحدة مقتل 80 شخصاً على الأقل في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة أبيي في 19 أكتوبر، فيما عالج أفرادها 27 مصاباً، مؤكدة استمرار التحقق من أعداد الضحايا وبقاء أشخاص آخرين في عداد المفقودين.

واتهمت حكومة جنوب السودان الجيش السوداني بقصف سوق رئيسي في بلدة أبيي المتنازع عليها، واستدعت وزارة الخارجية هناك السفير السوداني ونقلت إليه احتجاجها على القصف، فيما لم تعلق الخرطوم على الحادثة.

ونقلت “رويترز” عن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال في أبيي الثلاثاء الماضي أن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء تلك الهجمات تضاعف من 73 إلى 153 قتيلاً.

وقال مكتب المتحدث باسم الأمين العام إن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا» أخمدت الحرائق الكبيرة التي تسببت فيها الهجمات على سوق أميت وتوداتش، بينما يواصل أفراد حفظ السلام إجلاء الضحايا وتقديم المساعدة الطبية.

ويجري أفراد دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام تقييماً للمناطق المتضررة للكشف عن أي ذخائر غير منفجرة.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، رداً على سؤال بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم، أن الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بتحديد المسؤولية رسمياً في هذه المرحلة.

وتواصل «يونيسفا» اتصالاتها بحكومتي السودان وجنوب السودان والأطراف المعنية الأخرى، دعماً لجهود خفض التصعيد.

وجددت الأمم المتحدة دعوة الأمين العام، الذي أدان الهجمات، إلى الحكومتين اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لمنع هجمات أخرى والحفاظ على وضع أبيي المنزوع السلاح، مع مواصلة الحوار عبر الآليات القائمة، بما في ذلك الاجتماع المقبل للآلية السياسية والأمنية المشتركة المقرر عقده في الخرطوم.

مساعي إنهاء الحرب

وفي جنيف، تشارك الأمم المتحدة الحكومة السويسرية في استضافة الجولة السادسة من المشاورات بشأن السودان، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية تسعى إلى تنسيق جهودها لإنهاء الحرب.

وقال المبعوث الشخصي للأمين العام، بيكا هافيستو، خلال «الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام من أجل السودان»، إن اللقاء يتيح فرصة لتقييم الجهود الجماعية والنظر في سبل تعزيز التنسيق بين المبادرات المختلفة.

وتهدف الجلسات إلى استكشاف سبل عملية للمضي قدماً، بما في ذلك مسار نحو مرحلة سياسية انتقالية تعكس تطلعات الشعب السوداني، مع التركيز على إرساء أسس حوار شامل وذي مصداقية يدعم عملية سياسية يقودها السودانيون.

وأضاف هافيستو أن الاستماع إلى وجهات نظر دول المنطقة والنظر في كيفية منع المزيد من التدهور وامتداد تداعيات الأزمة أمران أساسيان.

وأكد التزامه بعقد هذه الاجتماعات كل ثلاثة أشهر للحفاظ على الزخم والمساعدة في بلورة استجابات عملية للوضع المتغير.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الأمم المتحدة تعتزم عرض خطة موحدة على طرفي الحرب أو بدء عملية تفاوضية بعد اجتماع جنيف، أوضح دوجاريك أنه لم يقل إن الاجتماع سيفضي إلى خطة موحدة، وإن العمل في هذا الاتجاه مستمر.

ودعا إلى انتظار اختتام الاجتماع، مشيراً إلى أنه، وفقاً لما لديه من معلومات محدودة، لا يتوقع إعلاناً متكاملاً على النحو الوارد في السؤال.

وأكد أن هدف الاجتماع، كما أوضح هافيستو، هو استكشاف سبل عملية للتقدم نحو مرحلة سياسية انتقالية تضع تطلعات الشعب السوداني في صميمها، داعياً إلى متابعة المؤتمر الصحفي للمبعوث في جنيف، الذي قال إنه ربما كان لا يزال منعقداً أو اختتم قبل وقت قصير.