Friday, October 23, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

مطالبات بوضع المواطنين السودانيين في صميم عملية الإصلاح الأمني والعسكري

مطالبات بوضع المواطنين السودانيين في صميم عملية الإصلاح الأمني والعسكري

الخرطوم، 23 أكتوبر 2026 – طالب المشاركون في المنتدى الرابع لـ«نداء سلام السودان» بوضع المواطنين في صميم عملية إصلاح القطاع الأمني والعسكري، وإخضاع المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية للرقابة المدنية وسيادة القانون.

وتُعد قضية إصلاح القطاع الأمني والعسكري من أبرز الملفات المرتبطة بإنهاء الحرب في السودان، في ظل تعدد التشكيلات المسلحة وتعثر جهود توحيد القوات النظامية تحت قيادة مهنية واحدة وخاضعة للسلطة المدنية. وظل إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية أحد الملفات الخلافية خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس عمر البشير في أبريل 2019، لا سيما فيما يتعلق بدمج قوات الدعم السريع في الجيش، وترتيبات القيادة والسيطرة، ودور المؤسسات العسكرية في الحياة السياسية والاقتصادية.

وأكد المشاركون في المنتدى عبر ندوة أونلاين أن وقف الحرب وحماية المدنيين يرتبطان بمستقبل القطاع الأمني، بما يشمل ترتيبات التهدئة وانتشار القوات وحماية المدن، ومنع تشكيل مجموعات مسلحة جديدة، إلى جانب معالجة قضايا دمج القوات وتسريحها والمساءلة والعدالة الانتقالية.

كما ناقش المشاركون ضرورة الفصل بين الحقوق المهنية لأفراد القوات النظامية، بما في ذلك الأجور والسكن والاستقرار الوظيفي، ومصالح القيادات المرتبطة بالاحتفاظ بالسلطة أو النفوذ الاقتصادي أو الإفلات من المساءلة عن الجرائم.

وأشار النقاش إلى أن تعثر الاتفاقات السابقة لم يكن بالضرورة بسبب غياب المبادئ المتفق عليها، وإنما ارتبط بضعف آليات التنفيذ والرقابة ومحدودية القدرات الفنية اللازمة لضمان خضوع المؤسسات العسكرية للسلطة المدنية.

وأوضحوا أن العمل سيشمل إتاحة البيانات اللازمة للإجابة عن تساؤلات تتعلق بآليات دمج القوات وتسريحها، وتهيئة بيئة آمنة تضمن حماية المواطنين خلال المرحلة الانتقالية.

وشدد المشاركون، خلال المنتدى الذي استند إلى دراسة تناولت تصورات السودانيين وخبرات مدنية وسياسية وعسكرية وشرطية، على ضرورة توسيع النقاش بشأن إصلاح القطاع الأمني ليتجاوز مستقبل الجيش إلى قضايا طبيعة الدولة وسلطة استخدام القوة، ودور المؤسسات الأمنية في حماية المواطنين.

وفي ختام المنتدى، أعلن المنظمون عدم اعتماد نموذج نهائي أو خطة محددة لإصلاح القطاع الأمني في المرحلة الحالية، مؤكدين مواصلة مراجعة المخرجات التحليلية وتطويرها تمهيداً لإعداد ورقة استراتيجية.