Sunday , 28 November - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

وزير العدل: قرار باشمال (الجنائية) في العدالة الانتقالية

الخرطوم 19 أغسطس 2021 – قال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، إن حكومة الانتقال قررت إجراء عملية شاملة للعدالة الانتقالية تشمل المحكمة الجنائية الدولية.

ولا تزال عملية تنفيذ العدالة الانتقالية متعثرة في البلاد، على الرغم من مطالب الشباب الذين أسقطوا النظام السابق بتنفيذها، وبرغم تعزز هذه المطالب بإدراج بند العدالة في اتفاق السلام الموقع مع تنظيمات الجبهة الثورية، كما اجازت الحكومة التنفيذية قرارا الأسبوع الماضي بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية.

وقال وزير العدل، خلال حفل أقامته هيئة محامي دارفور تكريمًا لرئيسها السابق، محمد عبد الله الدومة الخميس؛ إن الحكومة قررت “إجراء عملية شاملة للعدالة الانتقالية تشمل المحكمة الجنائية الدولية”.

وأشار إلى أن: “الجنائية تطال كل من خططوا للتدمير وشن الحرب على المواطنين” موضحًا “وقوع انتهاكات في مناطق أخرى من السودان خارج سلطات الجنائية، مما يتطلب إجراء عملية شاملة للعدالة وإنشاء مؤسسات للمحاكمة.

وقال عبد الباري إن الحكومة قررت أيضًا توسيع التعاون مع الجنائية، لتشمل جميع المطلوبين إليها، وذلك بعد أن كان التفاهم سابقًا قاصرا على علي عبد الرحمن “كوشيب”، الذي أحالته الدائرة الثانية للمحكمة إلى محكمته بعد تأكدها من الأدلة التي يُعتقد إنه ارتكب جرائم في إقليم دارفور.

وقال “قبل ٦ أشهر وقعنا مذكرة تعاون بين الحكومة والجنائية الدولية بخصوص على كوشيب لكن التعاون سيشمل الأشخاص الثلاثة المطلوبين لدى المحكمة حاليًا، وهم البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين”.

وتتهم المحكمة الرجال الثلاثة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

ووافق مجلس الوزراء على تسليم المطلوبين إلى المحكمة الدولية، لكن القرار لن يُنفذ إلا بعد إجازته من الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء “البرلمان المؤقت”.

وقال عبد الباري ” ما يجرى الآن هو جمع الأدلة حول ما حدث في دارفور، يجب جمع أكبر قدر من الأدلة بما يكفي لإدانة الذين هندسوا ونفذوا ورتبوا للجرائم في دارفور”.

وكشف الوزير عن مشروع قانون سنته وزارة العدل لمحكمة دارفور الخاصة بمعايير عالمية، موضحا أن الوزارة تعمل على إعداد قوانين الإثبات للمحكمة الخاصة التي ستكون معينة لمحاكمة جميع المجرمين في دارفور الذين لم تُطالبهم المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف “النظام الجنائي الدولي قائم على أساس محاسبة الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية لصعوبة محاكمة كل الناس”.

وتحدث عبد الباري عن توفر الإرادة لدي الحكومة لتنفيذ العدالة الانتقالية لمنع تكرار الانتهاكات التي ارتكبت في دارفور تقترف في بقية أرجاء البلاد.

وقال “واجبنا ان نضمن مستقبلاً ألا ترتكب أي سلطة سياسية انتهاكات وإذا حدث ذلك تتم محاكمتها بصورة سريعة”، موضحا أن قرار انضمام السودان للمحكمة الجنائية تعبيرًا واضحًا لضمان عدم حدوث ما حدث في دارفور في أي منطقة من السودان.