Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

الحكومة السودانية تعترف بأستقالة مدعى جرائم الحرب فى دارفور

لخرطوم 12 ابريل 2011 –
اقرت وزارة العدل السودانية ، ان وكيلها والمدعى العام لجرائم الحرب فى دارفور ، عبد الدائم زمراوى تقدم بأستقالته من منصبه للرئيس البشير لكن لم ينظر فيها حتى الان .

JPEG
-7.jpg

وكشفت الوزارة في بيان توضيحي نشرته وكالة السودان للأنباء “سونا” امس ، أن زمراوى يواصل مهامه كوكيل للوزارة و تبعا لذلك كمدع لجرائم دارفور ، و افادت انه تقدم باستقالته من منصبه بتاريخ 29 مارس الماضي لأسباب خاصة، ولم يبت في طلبه حتى الآن .

ويأتي البيان في أعقاب تقارير صحفية فى الخرطوم امس الثلاثاء تحدثت عن تقديم زمراوي استقالته إلى الرئاسة .

وأضاف البيان أن زمراوي تم تكليفه كمدعٍ عام لجرائم دارفور بحكم منصبه كوكيل لوزارة العدل ولم يتقدم باستقالته كمدعٍ عام لجرائم دارفور، وهو ما زال يباشر مهامه ويترأس مكتباً مكوناً من عدد من المستشارين القانونيين يواصلون أعمالهم في ولايات دارفور الثلاث .

وكانت صحيفة (الاهرام اليوم) المقربة من حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى شمال السودان و الصادرة فى الخرطوم امس الثلاثاء نقلت عن مصادر موثوقة ان وكيل وزارة العدل السودانى ومدعي عام جرائم دارفور ، عبد المنعم زمراوي قدم استقالته لرئاسة الجمهورية أمس الاول الاثنين .

وكشفت مصادر “الصحيفة” أن أسباب الاستقالة تتعلق بخلافات داخلية حول تداخل الاختصاصات ، و رجحت عدم قبول الاستقالة مشيرة إلى الدور الفاعل الذي كان يقوم به زمراوي كوكيل للوزارة ومدعي عام وقالت إن قانونيين بدأوا في وساطة لحث زمراوي على التراجع عن الاستقالة .

وكان وزير العدل العدل السودانى ، محمد بشارة دوسة قد اقر فى اكتوبر من العام الماضى بأن الحصانات الممنوحة لبعض الأشخاص أعاقت مسار العدالة فى السودان، وتعهّد بإخضاع كافة الجناة الذين تورطوا في أحداث دارفور منذ عام 2003م. وحتى الآن لمحاكمات عادلة .
وعينت الحكومة السودانية زمراوى مدعيا لجرائم دارفور العام فى سبتمبر الماضى خلفا للمدعى السابق نمر ابراهيم الذى تم اعفائه من المهمة لعجزه عن التحقيق في أحداث منطقة (تبرا) بولاية شمال دارفور و التى راح ضحيتها مدنيين وفقا لما كشفه وزير العدل السودانى وقتها .

ولم تقتنع جهات دولية بمصداقية مساعى الحكومة السودانية لاقرار العدالة فى دارفور التى تشهد اضطرابا منذ العام 2003 راح ضحيته الاف المدنيين و شرد اكثر من مليونى شخص من قراهم نتيجة المواجهات المسلحة بين الحكومة السودانية و الفصائل المسلحة المتمردة عليها .

و احال مجلس الامن الدولى ملف الانتهاكات فى الاقليم الى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاى بموجب القرار 1593 فى العام 2005 بعد ان اوصت لجنة تقصى تحقيق دولية بذلك و قالت ان جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية قد وقعت فى دارفور .

و حملت اللجنة الدولية الحكومة السودانية المسؤولية الاكبر فى ارتكاب الانتهاكات و شككت فى نزاهة الاجراءات القضائية التى قامت بها . و قالت اللجنة ان الحكومة السودانية غير راغبة و غير قادرة فى تقديم مرتكبى الانتهاكات فى دارفور الى العدالة .

و اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق الرئيس السودانى و اثنين من معاونيه بتهم ارتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية و تدبير ابادة جماعية ضد المجموعات الافريقية فى اقليم دارفور .

و رفضت الحكومة السودانية قرارات المحكمة الجنائية و لم تسلم ايا من المسؤولين فيها بحجة انها غير مصادقة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الدولية و بالتالى لا ولاية قضائية لها عليها .

واوصت لجنة (حكماء افريقيا) التى شكلها الاتحاد الافريقى قبل اكثر من عامين برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ، ثابو امبيكى بتشكيل محاكم (مختلطة) من قضاة سودانيين و افارقة لمواجهة مطلب اقرار العدالة فى دارفور بعد ان قررت اللجنة ان النظام القضائى السودانى غير مؤهل للقيام بتلك المهمة . و تحفظت الحكومة السودانية على توصيات اللجنة .