Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

مقتل واصابة اكثر من 43 شخصا فى اشتباكات بجنوب كردفان

كادوقلى 14 ابريل 2011 –
اتهم نائب والي جنوب كردفان ،عبد العزيز الحلو (حركة شعبية) الوالي ، احمد هارون (مؤتمر وطنى) بتدبير قتل عشرين شخصا واصابة 23 اخرين واحراق مئات المنازل في هجوم شنته قوات شبه عسكرية في شرق الولاية الواقعة وسط السودان لعرقلة الانتخابات المرتقبة .

JPEG
_-24.jpg
وغاب الحلو عن اجتماع لجنة الامن الخاصة بالولاية برئاسة هارون برغم التئامه فى منطقة الاحداث الدامية ، وقال الحلو المرشح لمنصب الوالي عن الحركة الشعبية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس امس الخميس ان “القوات شبه العسكرية السودانية قتلت امس الاربعاء الماضى اكثر من عشرين شخصا بينهم نساء واطفال” .

JPEG
_-23.jpg

ولم يتردد فى اتهام منافسه احمد هارون “بتدبير هجوم قوات الدفاع الشعبي على قريتي” ام الفيض عبد الله. وقال ان “احمد هارون شن هجوما بواسطة قوات الدفاع الشعبي على المنطقتين ما ادى لمقتل اكثر من عشرين شخصا”.

واشار الحلو الى ان ذات القوات احرقت بين 300 و500 منزل”، مؤكدا ان “اربعة اطفال وامرأتين قتلوا حرقا داخل هذه المنازل”.وتحدث عبد العزيز الحلو عن “هجومين آخرين في اليوم ذاته”.

وقال ان “قوات الدفاع الشعبي اشعلت النيران فى رواكيب بائعات الشاي (مقاهي شعبية) في ام برمبيطة (15 كلم شمال قريتي) كما اطلقت النار في الهواء في منطقة ام شوران جنوب كادقلي (عاصمة الولاية) عند تجمع انتخابي للحركة الشعبية في محاولة لاخافة الناس”.

وفى غضون ذلك راس هارون اجتماعا للجنة الامن فى جنوب كردفان واصدر حزمة من القرارات للسيطرة على توتر الاوضاع فى اعقاب الاشتباكات الدامية واحيطت اللجنة بأن الأحداث التى وقعت نتجت عن تراكمات صراعات محلية (يغلب عليها الطابع القبلي) شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية .

وبحسب بيان صحفى اعقب الاجتماع فان لجنة الامن شجبت الحادث وقررت تكوين لجنة للتعرف على الأسباب المباشرة التى أدت إلى الأحداث والأشخاص المسئولين عنها وإتخاذ الإجراءات الجنائية فى مواجهتهم .

كما اقرت اللجنة وضع خطة أمنية متكاملة لضبط وحفظ الأمن بالمنطقة و إتخــاذ تدابير وإجــراءات لضبط الأمن بالمنطقة تشمل حظر حمل السلاح ما عدا أفراد القوات النظامية مع حظر إرتداء الزى العسكري بالمنطقة ما عدا أفراد القوات النظامية العاملة فى خطة التأمين وحظر إطلاق النار فى المناسبات والأفراح .اضافة لاتخاذ إجــراءات فوريـــة لتوفير مســـاعدات إنســـانية عـــاجلة للأســــر المتضررة من الأحداث .

ويفترض ان تجرى انتخابات في جنوب كردفان، المنطقة الحساسة المحازية لدارفور وجنوب السودان، في الثاني من مايو لاختيار والي الولاية ومجلسها التشريعي.

وكانت الانتخابات تأجلت ولم تجر بالتزامن مع الانتخابات العامة التي نظمت في السودان في ابريل 2010 بسبب اعتراضات من الحركة الشعبية على نتيجة الاحصاء السكاني الذي تقسم على اساسها الدوائر الانتخابية.

ويتنافس على المنصب كل من الوالي الحالي ، احمد هارون عن المؤتمر الوطني ونائبه عبد العزيز الحلو عن الحركة الشعبية وتلفون كوكو مستقل .

واتهم الحلو هاورن بانه يريد منع الانتخابات، معتبرا ان “المؤتمر الوطني يخطط لخلق حالة من عدم الاستقرار”.

واضاف لوكالة فرانس برس “نتوقع الاسوأ لكننا قررنا الاستمرار في حملتنا للفوز في الانتخابات”.

وجنوب كردفان واحدة من المناطق التي شهدت حربا اهلية عقب انضمام الالاف من قومية النوبة الافريقية للحركة الشعبية.

ويشكل النوبة جزءا كبيرا من سكان الولاية ويعيشون مع بعض القبائل العربية.

وتضم ولاية جنوب كردفان مناطق لانتاج النفط وتقع على حدود اربع ولايات جنوبية ومنطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

و الوالى الحالى احمد هارون ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية التى اصدرت بحقه مذكرة قبض قبل خمس سنوات بعد اتهمامه بأرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية فى اقليم دارفور غرب السودان حينما كان يتولى منصب وزير الدولة بوزارة الداخلية فى الحكومة المركزية بالخرطوم .

و اوكلت الخرطوم وقتها الى هارون مهمة اخماد التمرد المسلح الذى اندلع فى دارفور فى العام 2003 و خلف اكثر من ثلاثمائة الف قتيل و اكثر من مليونى مشرد بحسب احصاءات الامم المتحدة بينما تقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز العشرة الاف .