Sunday , 5 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

الازمة بين متنفذى الحزب الحاكم تتفاقم و الرئيس السودانى يتدخل لأحتوائها

الخرطوم 25 ابريل 2011 –
تفاقمت الازمة بين متنفذى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى شمال السودان حول الموقف من الحوار مع المعارضة السودانية فبينما وصف وزير الاعلام السودانى (الخلاف) بانه طبيعى قالت مسؤولة رفيعة بالحزب الحاكم امس ان من حق الدولة ان تحدد جهة لقيادة الحوار مع المعارضة و لكنها شددت على ان الافضل و المقبول لدى الرأى العام ان تكون تلك الجهة (سياسية) و ليست (امنية) .

JPEG
-28.jpg

و اضطر الرئيس السوداني، عمر البشير،الى التدخل لأحتواء الأزمة بين مساعده و نائبه فى الحزب الحاكم ، نافع علي نافع ومستشاره للشؤون الأمنية ، صلاح عبدالله قوش، عقب تصريحات أطلقها الأول حول دور المستشارية في الحوار السياسي مع الأحزاب .

ونقلت صحيفة (التيار) الصادرة فى الخرطوم امس الاثنين عن مصادرعليمة قولها أن البشير اجتمع بنافع و قوش مساء امس الاول الأحد، لكنها لم تنقل أي تفاصيل حول مجريات اللقاء .

و وصف القيادى بحزب المؤتمر الوطنى وزير الاعلام ، كمال عبيد الخلاف بأنه أمر طبيعي، ويأتي في سياق الأخذ والعطاء بين أعضاء الحزب لكنه شدد على أن أي قرار يخص الحوار مع القوى السياسية يجب أن يتخذ عبر قنوات الحزب .

وقال عبيد “إن الذي يريد أن يدرس هذه الحالات يجب أن يتعمق في ما يعتبره خلافاً”، مضيفاً “أن العبقرية الإنسانية تقتضي فصل السلطات لجهة أن تتعامل كل سلطة بموجب التفويض الممنوح لها ، الأمر الذي قد يبدو للآخرين اختلافاً” وتابع : “هذا هو الخلاف الذي يؤدي إلى الرحمة وليس إلى العذاب”، مشدداً على أن هنالك مرجعية لا يمكن تجاوزها مهما بلغت درجة التباين .

وأكدت القيادية بحزب المؤتمر الوطني سامية أحمد محمد، للصحافيين، أمس الاول أن المؤتمر الوطني لديه آلية مستقلة للحوار مع القوى السياسية ، وأن الرئيس البشير من حقه تكليف الأجهزة الاستشارية للقيام بنفس المهمة ، مؤكدة أن آليات الحوار تختلف بين الحزب والدولة . لكنها لفتت لأهمية اختيار التسمية المناسبة للمستشارية المعنية بقيادة الحوار مع الأحزاب الأخرى، موضحة: “إذا كان الاسم مستشارية سياسية أفضل من أن تكون أمنية” .

وكان مساعد الرئيس ونائبه فى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، نافع علي نافع قد قلل فى حديثه لبرنامج “مؤتمر اذاعى” بالاذاعة السودانية امس الاول الجمعة ، من أهمية حوار يشرف عليه مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومى ، صلاح عبدالله “قوش” مع قوى معارضة، وقال إنه لم يجد القبول من غالبية قوى المعارضة لأنها رات انه يجري بعيداً من الحزب الحاكم و بأشراف جهة تنفيذية .

لكن مستشار الرئيس السودان لشؤون الامن القومى رد اليوم التالى بقوة على نافع و وصف حديثه بانه «مضرّ ويشكك في الحوار ويجعل القوى السياسية تنفضّ عنه” و اضاف “ان حديث نافع يخصه وحده” ، مؤكداً أن حواره «يرعاه الرئيس البشير ويتابعه نائبه على عثمان ». وأشار إلى أن حوارهم «سيستمر ولن يتوقف حتى لو انسحب ممثلو حزب المؤتمر الوطنى الحاكم، لأن البلاد في حال احتقان” .

و ايد نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى بولاية الخرطوم ، مندور المهدى قوش وابدى ثقته في جدوى حوار مستشارية الأمن القومي ، وقال إنه يقود لنتائج إيجابية ، و وصف حوارها بحوار القاعدة العريضة الذي سيقود للتكامل بين الأحزاب والحكومة .

وقال مندور المهدي في مؤتمر صحفي عقب إجتماع مجلس الشورى بالولاية أمس الاول ، (أنا من أنصار حوار مستشارية الأمن)، ووصفه بالجيد لكونه يشمل أكثر من مائتي حزب. و اضاف مندور إن حزبه مسؤول عن وضع السياسات في الدولة .

وكان مساعد الرئيس السودانى و نائبه فى الحزب ، نافع على نافع قد اغلق الباب نهائيا فى حديثه للاذاعة السودانية الجمعة الماضية حول امكانية تنازل المؤتمر الوطنى عن حصته فى الحكم و قال بوضوح “لن نسمح بقيام حكومة قومية او ذات قاعدة عريضة تجعلنا اقلية فى السلطة و تكون اداة لتصفية الحسابات معنا الا عبر الانتخابات” .

لكن مندور اكد إستعداد قيادات حزبة للتنازل عن مناصبهم لمشاركة الآخرين في السلطة ، وقال : نحن مستعدون للتنازل عن التفويض الممنوح لنا عبر الإنتخابات السابقة لإستصحاب الآخرين معنا .

و كانت ضغوط من مجموعات دينية متشددة و ذات نفوذ داخل حزب المؤتمر الوطنى الحاكم قد اجبرت الشهر الماضى مستشارية الامن القومى على اقالة امينها العام و المشرف على مبادرة الحوار الاستراتيجى مع الاحزاب السودانية المعارضة ، اللواء حسب الله عمر بعد حديث ادلى به فى برنامج بالاذاعة السودانية قال فيه (اذا رأت غالبية القوى السياسية السودانية الغاء الشريعة الاسلامية فلتذهب الشريعة) .

وشن اللواء حسب الله فى رسالة نشرها بثلاث صحف فى الخرطوم عقب اقالته هجوما على مجموعات داخل الحزب الحاكم قال انهم (يطوفون حول الرئيس البشير دون أن تغيب عن ذواتهم أغراضهم الصغيرة، من جاه أو منصب أو مال أو انتصار لجهوية أو عرقية ، يتدافعون نحو تقديم المشورة الخاطئة والرأي التالف غير آبهين، لا يعصمهم عن ذلك عاصم” .