Tuesday , 7 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

واشنطن تتهم الرئيس السودانى بتأجيج التوتر في بلاده

واشنطن – المجلد 28 ابريل 2011 –
قالت وزارة الخارجية الأميركية أن تأكيد الرئيس السوداني أنه لن يعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة إذا ضم إليه منطقة أبيي المتنازع عليها هو تأكيد غير ذي فائدة ولن يؤدي سوى لإذكاء التوترات.

JPEG
_-71.jpg

وقال مساعد وزير الخارجية الاميريكية للشؤون الافريقية ، جونى كارسون للصحافيين بعد إدلاء البشير بتصريحاته امس الخميس : «هذه التعليقات ليست ذات فائدة على الإطلاق ولن تؤدي سوى لإذكاء وتصعيد التوترات».

و يخشى محللون من أن تعيد منطقة أبيي إشعال الصراع بين الشمال والجنوب ما لم تحل المشكلة، كما أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية أن الجانبين حشدا القوات والأسلحة الثقيلة في هذه المنطقة التي تعاني نقصا في التنمية وهو ما أكدته الأمم المتحدة .

و قال كارسون ان “ثمة تقدما لايزال يحرز في تنفيذ خارطة الطريق ونواصل تشجيع الحكومة السودانية على مواصلة الوفاء بالتزاماتها” مؤكدا ان “احد أهم جوانب هذا النجاح كان الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان” واصفا الاستفتاء بانه “سار بشكل جيد للغاية”. كما شدد المسؤول الأمريكي على “مواصلة تشجيع حكومة الخرطوم وحزب المؤتمر الوطني وحكومة جنوب السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان للعمل على حل القضايا الرئيسية المتبقية والتي تعد جزءا من اتفاق السلام الشامل” .

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد قال انه لن يعترف بجنوب السودان دولة مستقلة اذا حاول الجنوبيون ضم منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب .

وصوت الجنوبيون في استفتاء أجري في يناير كانون الثاني لصالح الانفصال عن الشمال مما أنهي رسميا عقودا من الحرب الاهلية. وقال البشير حينها انه سيكون اول من يعترف بجنوب السودان دولة مستقلة. ومن المقرر اعلان الانفصال في 9 يوليو .

وقال البشير أمام حشد جماهيري بمدينة المجلد معقل قبائل المسيرية في ولاية جنوب كردفان في كلمة بثها التلفزيون الرسمى يوم الخميس انه اذا كانت هناك أي محاولة لفصل أبيي بحيث تكون داخل حدود الدولة الجديدة فلن يعترف الشمال بهذه الدولة .

وكان من المقرر أن يجرى في أبيي استفتاء مماثل في يناير حول ما اذا كانت المنطقة ستنضم الى الشمال أو الجنوب لكن النزاعات بين الجانبين حول من يحق لهم التصويت عرقلت الاستفتاء وتعثرت محادثات حول وضع المنطقة .

وتنص مسودة دستور جنوب السودان التي اطلعت رويترز على نسخة منها يوم الثلاثاء على أن أبيي جزء من أراضي الجنوب .

ورفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب تصريحات البشير ووصفتها بأنها “هراء” يستهدف تقويض اتفاقية السلام الشامل الموقعة في 2005 والتي نصت على اجراء استفتاء في ابيي على انضمامها الى أي من الجانبين .

وقالت ان ايتو نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز “اذا كانت الخرطوم جادة في الاعتراف بالجنوب يتعين عليها الا تبحث عن سبل للتراجع عما قالته والا تجعل الجنوب كبش فداء لعدم تسوية ابيي” .

ورفضت ايتو التعليق على مسودة دستور جنوب السودان وقالت ” الاستفتاء في ابيي لم يتم لانهم لم يريدوه” .

ويخشى محللون من أن تعيد منطقة أبيي اشعال الصراع بين الشمال والجنوب ما لم تحل المشكلة كما أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية ان الجانبين حشدا القوات والاسلحة الثقيلة في هذه المنطقة التي تعاني نقصا في التنمية وهو ما أكدته الامم المتحدة أيضا .

وخاض شمال السودان وجنوبه حربا متقطعة منذ عام 1955 بسبب النفط والمشكلات العرقية والدينية. وأسفر الصراع عن سقوط نحو مليوني قتيل وزعزع استقرار معظم أجزاء شرق افريقيا .

واتهم قادة الجنوب الخرطوم بحشد قبائل المسيرية العربية وميلشيات مسلحة في منطقة ابيي الحدودية .

ولم يحقق قادة الشمال والجنوب تقدما يذكر في المحادثات بشأن عدد من الموضوعات من بينها كيفية تقسيم الديون والاصول والمقابل الذي سيدفعه الجنوبيون للخرطوم من اجل نقل النفط المنتج في الجنوب بعد الانفصال .