Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

المؤتمر الوطنى الحاكم فى شمال السودان يلمح الى فصل صلاح “قوش” من الحزب

الخرطوم 2 مايو 2011 –
راجت فى العاصمة السودانية نهار امس على نطاق واسع انباء عن وضع السلطات الحكومية مدير جهاز الامن والمخابرات السابق ومستشار الرئيس البشير للشؤون الامنية المقال الفريق صلاح عبد الله “قوش” قيد الاقامة الجبرية وحظره من السفر ومنعه من استقبال اي زائرين فى منزله .

JPEG
_-88.jpg

لكن مسؤولا رفيعا فى حزب المؤتمر الوطنى ابلغ “سودان تربيون” بعدم صحة تلك التسريبات وشدد على انها لاتعدو مرحلة “الشائعة” بالاستفادة من اجواء الخلاف الذى تشهده دوائر المؤتمر الوطنى واكد المصدر الذى فضل حجب هويته على ان التحليلات التى تربط بين اقصاء قوش والخلاف الدائر بينه ومساعد الرئيس السودانى و نائبه فى الحزب ، نافع على نافع لاتمثل سوى “راس جبل الجليد” وشدد على ان الاسباب اكبر واضخم بكثير مما يتصور البعض رافضا الخوض فى المزيد من التفصيل .

وكان مستشار الرئيس السودانى عضو المكتب القيادى لحزب المؤتمر الوطنى ، غازى صلاح الدين قد اوضح الاسبوع الماضى ان اقالة “قوش” لا علاقة لها بخلافات داخل المؤتمر الوطنى و انما “لحيثيات داخلية” . لكن اكد فى الوقت نفسه ان “قوش” سيظل عضوا فاعلا بالحزب .

وقالت تقارير صحيفة فى صحف الخرطوم الصادرة امس الاثنين ان وزير رئاسة الجمهورية ، الفريق اول بكرى حسن صالح تولى الاشراف على مستشارية الامن و اجتمع الى طاقمها و دعاهم لمواصلة الحوار مع القوى السياسية بذات الاهداف التى بدأ بها .

و كان امين امانة المنظمات بالمؤتمر الوطنى ، قطبى المهدى قد اوضح الاسبوع الماضى انه ستكون هناك مستشارية للامن و لكن لن يكون هناك مستشارا للامن القومى .

وفى السياق المح مسؤول رفيع فى حزب المؤتمر الوطني إلى أن قرار البشير بإعفاء مستشار الأمن الفريق صلاح عبد الله «قوش» يشمل إعفاءه من كل المناصب السياسية والتنفيذية .

وتوقع امين امانة المنظمات بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، قطبى المهدى أن يصدر البشير قراراً بإعفائه من منصبه في الحزب أسوة بإعفائه من الحكومة .

وقال في تصريح امس الاول إن البشير اتخذ قراره بإعفاء قوش من كل مناصبه وإن لم يرد صراحة بإعفائه من منصبه في الحزب.وتوقع المهدي صدور قرار بإعفاء الفريق قوش من أمانة العاملين في الحزب وقال إن وضعه في الحزب سيكون محل مراجعة ولكنه أكد أنه سيظل عضواً بالحزب، ونفى في ذات الوقت أي تأثير لقرار البشير على المؤتمر الوطنى .

وعلق الامين العام لحزب المؤتمر الشعبى المعارض ، حسن الترابى بعد اطلاق سراحه امس على اقالة “قوش” بقوله : ( الطاغية لاياذن لاحد مشاركته فى سلطانه .. لكنه يغفر للمفسدين .. والذى اقيل تطلع للسلطان وللقوة الاقتصادية والسياسية وتم فصله الفصلة الاولى .. وفى الثانية حاول ان يستمسك بالقوة والمال ويعزز مكانته فاقيل) .

ويتولى قوش امين امانة العاملين بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى شمال السودان ، ويرأس جانب الحزب فى اللجنة السياسية المشتركة بين شمال و جنوب السودانية و المعنية بالتفاوض حول قضايا ما بعد الاستفتاء . بجانب عضويته فى البرلمان السودانى عن مقعد احدى دوائر محلية مروى بالولاية الشمالية .

وكان الرئيس السودانى قد اصدر قرارا الاسبوع الماضى بأعفاء مستشاره للشؤون الامنية من منصبه و ذلك على خلفية صراع نشب بينه و مساعد الرئيس السودانى و نائبه فى الحزب نافع على نافع حول الجهة المناط بها ادارة الحوار مع قوى المعارضة هل هى الحزب ام مستشارية الامن ، حيث رفض نافع تدخل المستشارية فى الحوار بأعتباره شانا سياسيا يخص الحزب ، بينما يرى “قوش” ان المستشارية ابتدرت الحوار بتوجيه من الرئيس و رعاية من نائبه و انه مصر عليه لأخراج البلاد من حالة الاحتقان التى عليها .