Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

الترابى يحذر من تكرار سيناريو افغانستان فى السودان

الخرطوم 5 مايو 2011 –
أكد زعيم حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض في السودان حسن الترابي أن أي تحرك غير منظم في الوقت الحاضر لتغيير النظام القائم ، سيؤدي إلى تفكك السودان .

JPEG
_-104.jpg

وقال الترابي، في حوار مع صحيفة (الصحافة) الصادرة فى الخرطوم امس الخميس أن الانتقال من النظام القائم ستكون اثاره مدمرة ويفتت البلاد ، اذا لم يتم وفق عملية منظمة ومرشدة ، حتى لا يتكرر سيناريو افغانستان .

واضاف إن السكان اصبحوا اكثرا وعيا عن السابق فى اقاليم دارفور ، وجنوب كرفان ، والنيل الازرق ، والشرق للمطالبة بحقوقهم. واعتبر الترابى انفصال الجنوب اكبر مأساة فى تاريخ السودان ، وقلل من مساعي الحكومة الحالية لإقرار دستور دائم في البلاد . ورأى ، أن عملية المشورة الشعبية في النيل الازرق وجنوب كردفان غير ذات جدوى لان المجالس التشريعية التي ستقرها تم انتخابها ” زورا ” .

وانتقد الترتيبات الجارية لزيادة عدد ولايات دارفور، واعتبرها مجرد مخارجة للمحاصصة ومنح وظائف ووزارات إرضاء لقبائل وجهات محددة .

وأرجع الزعيم الاسلامي المعارض ، تأخر ثورة التغيير في السودان خلافاً لعدد من الدول العربية إلى ما سماه “أن الشعب السوداني متخلف”، وأن الخطوة تحتاج لمنظومة متكاملة للانتقال من نظام إلى آخر. واشار الى “أن الثورات الماضية كانت ثورات صفوة، ولكن الآن البلاد أصبحت قوة سياسية إقليمية وأن النظام السياسي يحتاج إلى ثورة منظومة متكاملة للانتقال من نظام لآخر”.

وأضاف “تأخر الثورة يعزى إلى أن الشعب السوداني متخلف نسبياً ويشهد عليه التاريخ”، غير أنه عاد ليقول “لكن هذا الشعب نفسه تحرك في أكتوبر والانتفاضة”.

وانتقد الترابي النظام القائم، مؤكداً أنه أهمل محاربة الفساد الذي استشرى بالدولة، وقال ساخراً إنه اهتم بلبس المرأة الشرعي أكثر من ضبط المؤسسات الحكومية، مضيفاً أن اللبس في الشريعة لا يحكم عليه القانون بوصفه عمل مجتمع.

وأكد أنه ما زال متمسكاً بالتعبئة السياسية لإسقاط النظام الحالي، نافياً أن يكون إطلاق سراحه نوعاً من التخدير، وأن تكون التجربة التي عاشها في السجن لأكثر من ثلاثة أشهر أرهبته.

وأضاف أن قضية إسقاط النظام أصبحت عامة وتهم قوى سياسية كبيرة جداً كما أنها قضية شعب وبلد
وكانت السلطات السودانية اطلقت سراح الترابى الاحد الماضى بعد اعتقاله مع ثمانية مسئولين حزبيين آخرين لنحو أربعة أشهر بعد دعوته إلى “ثورة شعبية” .