Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

وزير العمل السودانى يعترف بوجود (محسوبية) فى التعيين للوظائف العامة بالدولة

الخرطوم 5 مايو 2011 –
اعترف وزير العمل السودانى بوجود (محسوبية) فى التعيين للوظائف العامة بالدولة وان مؤسسات و بنوك حكومية يتم التعيين لها خارج اطار لجنة الاختيار للخدمة العامة . فى وقت انتقد نواب بالبرلمان السودانى احتكار الوظائف العامة من قبل بعض الاسر و الجماعات .

وقال وزير العمل السودانى ، داك دوب بيشوب، خلال رده على تقرير لجنة العمل والإدارة والمظالم العامة بالبرلمان السودانى أمس الاول الاربعاء أن (20 ) مؤسسة حكومية – بجانب البنوك- يتم التعيين فيها خارج لجنة الاختيار، وأن وزارته ليس لها علاقة بذلك، كما أن الولايات ترفض أن تتبع للجنة الاختيار في التوظيف .

و اعتبر بيشوب وزارة التنمية البشرية التى استحدثت اخيرا و كانت احدى ادارات وزارته ، (جسما للترضيات) و طالب بأرجاعها لحضن الوزارة الام وزاد ساخراً (خلونا قاعدين ساي والوزارة بقت ما عندها أي حاجة) .

و دعا الوزير الى تطبيق توصيات لجنة العمل البرلمانية التى شددت على عدم استثناء أية مؤسسات في القطاع العام من عدم التوظيف عبر لجنة الاختياربجانب تمكين الوزارة واللجنة للتخطيط السليم وإجراء مسح دوري لسوق العمل وقيام حملات تفتيش دورية للوحدات الحكومية المتهربة من التعيين عبر لجنة الاختيار ومراجعة قانون الخدمة المدنية وتنظيم سوق العمل وسودنة الوظائف ووقف التضارب في الصلاحيات بين الجهات المختصة بمجالات العمل والتدريب والتوظيف .

وأثارت وضعية وزارة العمل جدلاً ساخناً داخل قبة البرلمان السودانى امس الاول الاربعاء واعتبر نواب الترضيات السياسية التي صاحبت التشكيل الوزاري عقب الانتخابات سبباً أساسياً في تضارب الاختصاصات بين وزارات العمل والرعاية الاجتماعية والتنمية البشرية فضلاً عن أنها أضافت عبئاً مالياً للدولة وجعلت بعض الوزارات تتغول على صلاحيات أخرى وتسلب منها مهامها الأساسية .

وانقسم النواب بين مؤيد لبقاء وزارة العمل بوضعها الحالي باعتبارها الأصل ودمج الوزارات والوحدات الحديثة ذات الصلة إليها ومعارض لوجودها بوصفها لا تؤدي أي دور سوى ما تقوم به لجنة الاختيار الاتحادية التي هي أيضاً مقصرة ولا تمتلك خطة واضحة للتوظيف ولم تعالج مشكلة العطالة وجيوش الخريجين .

وقال عضو البرلمان محمد العوض: الوزارات أصبحت حكراً لبعض الأسر والجماعات واعتبر العمالة الأجنبية وخادمات المنازل مهدداً أمنياً و طالب وزير الداخلية بمراجعة العمالة في المشروعات الاقتصادية الكبرى وإتاحة الفرصة للعمالة الوطنية ومنوهاً إلى أن أكثر من 40 ألف اجنبى يعملون الآن في شركات البترول وأن الفترة المقبلة ستشهد مشروعات جديدة تتطلب إعداد العمالة السودانية لشغل أغلب وظائفها وحذر أحد الأعضاء من مغبة استنزاف مكاتب الاستخدام الخارجي لحملة الشهادات العليا باستمرار .

من جهته أعلن رئيس البرلمان ، احمد ابراهيم الطاهر أنه مع بقاء وزارة العمل لكنه توقع أن يطرأ عليها تغيير في الهيكلة القادمة لمؤسسات الدولة مستعرضاً إنجازاتها في العهد المايوي حيث فتحت منافذ للتدريب الخارجي وكانت في عصرها الذهبي رغما عن اشارته الى أنها كانت تقوم بذلك لأهداف سياسية للحزب الشيوعي ، مطالباً بإشاعة العدالة في توزيع فرص التوظيف وعدم استغلال يوم الخدمة المدنية لأغراض تعطل دولاب العمل وتؤطر لعطالة العاملين .