Tuesday , 7 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

مطلوب سودانى فى قضية مقتل الامريكى غرانفيل يلقى حتفه بالصومال

الخرطوم 7 مايو 2011 –
لقى احد المطلوبين فى قضية مقتل الامريكى جون غرانفيل مصرعه فى الصومال بعد انضمامه على مايبدو الى تنظيم شباب المجاهدين الذى ينشط هناك ، وتلقت اسرة الشاب مهند عثمان يوسف (32) عاما نبا مقتله امس واقامت سرداقا للعزاء بمنزل الاسرة فى حى “المايقوما” بالخرطوم بحرى تقاطر صوبه العشرات من ذوى الاسرة ومعارفها وزملاء الشاب الذى فر بمعية اخرين من سجن كوبر العام الماضى بعدما صدر فى مواجهتهم حكم بالاعدام فى قضية مقتل الموظف بهيئة المعونة الاميريكية جون غرانفيل وسائقه السودانى عبد الرحمن عباس مطلع العام 2008 .

_-106.jpg

ورفض والد مهند الذى كان وزيرا سابقا فى حكومة الانقاذ الحالية الكشف عن الكيفية التى تلقى بها نبأ مصرع نجله وبدا رابط الجاش وهو يؤكد ان الجماعات التى ينتمى اليها نجله لديها من الوسائل مايمكنها من ايصال ماتريد ، واكد ان الاتصالات بينه ومهند الذى وصفه بالشهيد لم تنقطع طوال الفترة الماضية مشددا على ان ابنه كان اسلاميا مخلصا لمعتقداته .

وتحاشى والد الشاب الراحل الخوض فى تفاصيل مقتل ابنه وكيفية وصول النبا قائلا “هؤلاء المجاهدين لديهم طرائقهم التي يرسلون بها و لانستطيع نحن ان ندركها، وتجدهم محقون في ظل الحصار الذي يفرضه عليهم اعدائهم من اليهود والنصارى، ويسخرون لهذا الحصار كل مايستطيعون من وسائل التقنية الحديثة لمتابعة سيرهم ليتصيدونهم كما يصطادون العصافير تماما كما فعلوا مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لابن منذ ايام.

اما عن مدى علمه بذهاب ابنه الى الصومال للحاق بكتائب المجاهدين هناك، فيؤكدان تلك الاشياء حتى ان كان يعلمها لايملك افشائها لأن اليهود والنصارى كما يقول يقودون حربا حقيقية وليس كما يصور البعض من الذين يشايعونهم من امثال ابولهب وابوجهل من رجال هذا العصر بان الاسلام ليس هدفا.

وارتبط (مهند)، مع اخرين باشهرجريمة اغتيال اجنبي في السودان فى غضون السنوات الاخيرة، عندما حصدت رصاصاتهم الموظف بالمعونة الامريكية ، جون مايكل غرانفيل وسائقه عبدالرحمن عباس رحمة قبل ساعات قليلة من بزوغ فجر العام 2008م. ومنذ ذاك التاريخ اقترنت الاثارة بحياة الشاب الذي تجاوز الثلاثين بطريقة قوية كأن لافكاك منها.

واضحت تفاصيل المحاكمة التي تمت له ورفاقه مادة دسمة لوسائل الاعلام التي تابعت تعرجاتها ومنحانياتها بشكل دقيق حتى انتهت بالحكم على اربعة منهم بالاعدام شنقا حتى الموت قصاصا في حين حكم على خامس بالسجن خمس اعوام بعد ادانته بمعاونته على اقتناء اسلحة. وفي يوم الخميس 10 يونيو الماضي تمكن المدانون الاربعة من الفرار من سجن “كوبر” العتيق في عملية اسطورية معدومة النظير، خلفت ورائها عاصفة الدهشة وافضت لاحقا الى توقيف مديرالسجن و (11) من معاونيه.

وقيل وقتها ان الشبان الملتحين تسللوا من السجن العتيد عبر مجارٍ قديمة للصرف الصحي ومنها للطريق العام حيث كانت هنالك سيارة ذات دفع رباعي في انتظارهم بالخرطوم بحري، حملتهم الى خارج مضارب العاصمة لكن عند مشارف امدرمان دخلوا في اشتباك عنيف مع افراد من شرطة امن المعابر، وخلفت المعركة الدامية قتيلا وجريحا في صفوف قوة الشرطة، بعدها كثفت اجهزة الامن والشرطة تعقبها للفارين، لكن لم تظفر باي احد منهم الا بالمدان الرابع عبدالرؤوف ابوزيد محمد حمزة في حين واصل رفاقه الثلاثة رحلة الفرار، غير مكترثين باوامر القبض الدولية التي جرى تعميمها لكل دول العالم عبر الانتربول وشيئا فشيئا هدأت الامور ثم لايلبث ان طواها النسيان حتى امس حيث عادوا مرة اخرى الى واجهة الاحداث، بعد ان حملت الانباء مصرع المدان الثالث ، مهند عثمان يوسف .