Wednesday , 8 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

فرنسا تدين الهجوم على قوات حفظ السلام الاممية بمنطقة أبيي

باريس – الخرطوم – نيويورك 11 مايو 2011 –
أدانت الحكومة الفرنسية يوم الأربعاء بشدة الهجوم المسلح على جنود بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونميس) في منطقة (أبيي) السودانية الثلاثاء الماضى ، معربة عن قلقها من تصاعد التوتر في المنطقة المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه .

_-120.jpg

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن مهمة البعثة الأممية في السودان جوهرية لتطبيق اتفاقية السلام التي وقعت عام 2005، مطالبة جميع الأطراف المعنيين بالتفاوض للوصول إلى حل في (أبيي) الغنية بالنفط والمتنازع عليها .

وفى سياق متصل شجبت وزارة الخارجية السودانية الاعتداء الذى تعرضت له دورية من قوات اليونميس داخل ابيى ، واكدت فى بيان صدر فى وقت متأخر الاربعاء ان الحكومة السودانية ستنتظر نتائج التحقيق المشترك حول ملابسات الحادث

وقال خالد موسى الناطق الرسمى باسم الخارجية ان الحكومة السودانية حريصة كل الحرص على ضمان سلامة قوات الامم المتحدة وتأمين حرية حركتها في كل نطاق وقف اطلاق النار داخل ابيى
يذكر أن أربعة جنود من القوات الأممية (يوناميس) أصيبوا بجروح، أحدهم حالته خطيرة، إثر اعتداء مجموعة من مسلحين مجهولين على قافلة الجنود الذين يحملون الجنسية الزامبية في منطقة (قولي) والتي تبعد عن مدينة (أبيي) نحو 25 كليومتراً أثناء قيامهم بأعمال دورية .

وكان شمال السودان وجنوبه قد اتفقا بعد التصويت على انفصال الجنوب في يناير الماضي، على سحب جميع القوات غير المصرح بوجودها من منطقة (أبيي) في محاولة لنزع فتيل التوتر في تلك المنطقة .

“وفى موازاة ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن أربعة أفراد من قوات حفظ السلام بالسودان، أصيبوا الثلاثاء بجروح نتيجة هجوم مسلح تعرضوا له في بلدة أبيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، تزامناً مع سحب الجيوش غير المصرح بوجودها .

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاربعاء، أن الهجوم وقع امس الاول الثلاثاء في بلدة غلي، حيث هاجمت مجموعة مسلحين سيارة تقل عناصر من قوات حفظ السلام الأممية .

واتفقت اللجنة الأمنية للشريكين “المؤتمر الوطني والحركة الشعبية” على سحب كل القوات غير المصرّح بوجودها من منطقة أبيي الغنية بالنفط و المتنازع عليها بين شمال و جنوب السودان ، و اتفقا على الإبقاء على القوات المشتركة في محاولة لنزع فتيل التوتر في هذه المنطقة .

الى ذلك طلب مجلس الامن الدولي الاربعاء من شمال و جنوب السودان حل الخلافات حول منطقة ابيي المتنازع عليها بـ”طريقة سلمية وعبر التفاوض”، وذلك بعد مواجهات اوقعت قتلى من الجانبين .
وقال جيرار ارو، سفير فرنسا الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي، ان “اعضاء مجلس الامن قلقون جدا من الوضع في ابيي ويدينون كل عمل يقوم به هذا الطرف او ذاك من شأنه ان يتعارض مع اتفاق الرئيس البشير والنائب الاول للرئيس كير بشأن حل الوضع بطريقة سلمية عبر التفاوض” .

واضاف في تصريح تلي على الصحافيين ان اعضاء مجلس الامن: “يلحون على الاطراف الموقعة على اتفاق السلام الشامل (عام 2005) العمل بجهد على حل التوترات والتوصل سريعا الى اتفاق حول وضع ابيي” .

واوضح ارو ان “اعضاء مجلس الامن دانوا ادخال الطرفين قوات مسلحة الى منطقة ابيي الامر الذي ينتهك اتفاق السلام الشامل وكذلك دانوا اعمال العنف التي وقعت مؤخرا” .
واشارا الى ان المجلس “يشيد” بقرار سحب القوات و”يلح على الطرفين التحرك بدون تأخير” .
ولقي العشرات مصرعهم في الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في الإقليم المتنازع عليه، حيث أرسل كل جانب تعزيزات عسكرية .

وصوّت جنوب السودان بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن الشمال في استفتاء جرى في يناير الماضي بموجب اتفاق السلام الموقع بين الحكومة السودانية و الحركة الشعبية المتمردة السابقة فى الجنوب فى العام 2005 . و من المقرر ان يصبح الجنوب دولة مستقلة فى التاسع من يوليو المقبل .

و كان مقررا اجراء استفتاء لتحديد تبعية منطقة ابيى للشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء جنوب السودان لكن الخلاف بين الجانبين حول هوية من يحق لهم المشاركة فى العملية ادى الى تأجيله .