Sunday , 5 December - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

العدل والمساواة تهدد باقتحام العاصمة السودانية مجددا

الخرطوم 19 اكتوبر 2011 — بدأت في الخرطوم امس محاكمة ستة من اعضاء حركة العدل والمساواة كان الجيش السوداني اعتقلهم في يناير، اثناء عودتهم من جنوب السودان فى وقت اطلقت الحركة تهديدات جديدة بمهاجمة العاصمة السودانية حال رفض الحكومة الجلوس للتفاوض لكن مسؤولا حكوميا استخف بتلك التصريحات

JEM.jpgومثل المتهمون الستة وعلى رأسهم نائب رئيس الحركة المتمردة ابراهيم الماظ المتحدر من جنوب السودان امام محكمة خاصة بقضايا الارهاب في الخرطوم برئاسة القاضي معتصم تاج السر. وكانت محاكم خاصة بالإرهاب شكلت لمحاكمة أعضاء حركة العدل والمساواة عقب مهاجمتهم العاصمة السودانية في مايو 2008.

وحذرت حركة العدل والمساواة، الأكثر تسلحا في دارفور من أنها قد تقتحم الخرطوم في وقت قريب، إذا استمرت الحكومة في رفض التفاوض حول اتفاقية السلام في إقليم دارفور، في حين ردت الحكومة بالقول إن خطوة مماثلة ستكون بمثابة «محاولة انتحار» للحركة، مشككة في قدرتها على تنفيذ تهديدها.

وقال أمين العلاقات الخارجية بحركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، في رده على أسئلة من شبكة “سي ان ان” الاخبارية الاميركية عبر البريد الإلكتروني، إن الحركة تفضل التوصل إلى سلام من خلال الضغط على الحكومة لدفعها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات من جديد. ولكنه أضاف أن الحكومة فشلت في إقناع الحركات في دارفور بجديتها في التوصل لاتفاق سلام، رغم أن المفاوضات معها بدأت منذ ما قبل اندلاع النزاع المسلح عام 2003.

وتابع إبراهيم قائلا: «إذا لم ننقل الحرب إلى عقر دار النظام في الخرطوم، فإن الحكومة لن تهتم على الإطلاق بإصلاح الأوضاع أو السعي الجدي للوصول إلى اتفاق سلام”.

وكشف إبراهيم أن زعيم الحركة، خليل إبراهيم، الذي عاد مؤخراً إلى دارفور بعد عام قضاه في ليبيا، يقوم بترتيب الأوضاع في الإقليم والتحضير لتحالف يمثل الحركات المسلحة والتجمعات السياسية على حد سواء، وسيضم التحالف فصائل من «حركة تحرير السودان» القوية التأثير.

وسبق لهذه الحركة أن نفذت اقتحاما عسكريا عل مدينة ام درمان (احد أضلاع المثلث الذي تشكل العاصمة السوداني)، في العاشر من مايو 2008، حيث دارت معارك عنيفة على مدخل الجسر المؤدي إلى قلب الخرطوم وعلى مسافة غير بعيدة من القصر الرئاسي.

لكن وزير الدولة برئاسة الجمهورية ومسؤول مكتب متابعة السلام في دارفور، أمين حسن عمر، قلل من أهمية تهديدات إبراهيم. وقال عمر، في اتصال مع الشبكة الإخبارية: «لا نعتقد أن لديهم القدرة أو القوة على تنفيذ هذه التهديدات»، وأضاف أن السعي لتنفيذ ما تلوح به الحركة سيكون «محاولة انتحار» من جانبها.

ورفض عمر اتهامات إبراهيم للخرطوم بالامتناع عن الدخول في مفاوضات سلام، وقال إن اتفاقية السلام الموقعة في يوليو الماضي مع فصيل واحد هو «حركة التحرير والعدالة» تمثل «وثيقة لكل شعب دارفور». وأكد عمر أن الحكومة سبق لها دعوة حركة العدل والمساواة إلى جولة مفاوضات في العاصمة القطرية، الدوحة، ولكن الحركة رفضت ذلك وفضلت «التهديد باستخدام القوة.

وحكمت المحاكم المختصة على 113 من أعضاء الحركة بالإعدام ولكن الاحكام لم تنفذ، وما زال عدد من المحكومين معتقلين في السجن المركزي بالخرطوم بعد ان اطلقت الحكومة السودانية سراح 32 منهم في مارس 2009 عقب توقيع الحكومة والحركة اتفاق اعلان مبادئ في الدوحة في فبراير 2009 بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وقطر.

واندلع نزاع دارفور في عام 2003 عندما تمردت مجموعات من سكان الاقليم على الحكومة المركزية في الخرطوم ودخلت معها في مواجهات عسكرية تقول الامم المتحدة ان عدد ضحاياها بلغ 300 الف نسمة بينما تقول الحكومة السودانية انهم لم يزيدوا عن عشرة الاف شخص.