31.8 C
الخرطوم

الخرطوم و لندن تنفيان وجود ازمة دبلوماسية بعد انهاء فترة عمل السفير البريطاني في السودان

الخرطوم 23 ديسمبر 2011 — قالت السفارة البريطانية في الخرطوم انها ابلغت وزارة الخارجية السودانية عن نيتها تعيين سفير جديد خلفاُ لنيكولاس كاي الذي تنتهي فترة علمه صيف العام المقبل وسط تقارير تحدثت عن قيام الخرطوم بطلب انهاء فترة عمل السفير بعد نشره لمقال جديد في مدونته الشخصية تطرق فيه للتباين بين مستوى دخل الفرد السوداني و قدرة الدولة على انشاء مباني مكلفة لمؤسسات الدفاع و الامن الوطنية و الصرف على تكاليف الحرب في جنوب كردفان و النيل الازرق.

السقير البريطاني في الخرطوم نيكولاس كاي
السقير البريطاني في الخرطوم نيكولاس كاي
ونفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي ما تردد عن نشوب ازمة بين الخرطوم و لندن على خلفية مقال السفير، وقال للصحفيين أمس “ان الخرطوم تتعامل مع السفراء وفقا لرؤية واضحة” مشيرا الى ان ربط القرار باى خلاف سياسى بين الخرطوم ولندن “لن يكون واقعيا” ،

و نوه كرتي الى ان الخارجية سبق و استدعت السفير البريطاني بشان ما سطره علي مدونته، قاطعاً بان انتهاء فترة عمله بالسودان ليس لها اي علاقة بخلاف سياسي بين السودان وبريطانيا.

وكانت تقارير صحفية اوردت امس ان الخارجية السودانية انهت فترة عمل السفير البريطاني بالخرطوم نيكولاس كاي بعد أن قضى نحو عامين في الخرطوم سفيراً فوق العادة ، وأبلغت وزارة الخارجية السفير كاي في لقاء مع وكيل الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان الأربعاء، انتهاء فترة عمله وقدم السفير كاي أوراق اعتماد ترشيح خلفه لموافقة الحكومة السودانية عليه.

و بدورها نفت السفارة البريطانية في بيان تلقت سودان تربيون نسخة منه ان تكون حكومة السودان قد طلبت انها مهمة كاي. و اكدت ان السفير كاي سيكمل مهمته فى السودان فى صيف العام 2012 “كما هو مقرر سلفاً” و ان قيامه بتقديم طلب لاعتماد خليفة له جاء بطلب من حكومة بريطانيا.

وكان السفير البريطاني قد كتب في مدونته ، أن المسؤولين عن أمور السودان المالية يتحدون قواعد الجاذبية الأرضية، واعتبر ذلك مهمة بالغة الدقة والتوازن فيها مهم، كما وصف إنشاءات وزارة الدفاع الجديدة بأنها معجزة مادية.

وأوضح أن السودان يقوم بإنجاز معجزة اقتصادية، وقال: «على المستوى الجزئي، فإن الدخل الشهري لملايين الناس في الخرطوم يقل كثيراً عن ألف جنيه سوداني، ويبدو الإيفاء بمتطلبات الحياة عسيراً، ورأى أنه لا يمكن تلبية حاجيات مع كمية المال المتاحة مثل تناول الشاي، تكلفة المواصلات للعمل والمدرسة، الخبز، وبعض المواد الغذائية الأساسية وربما بعض الأدوية، وزاد السفير: «شبكة الضمان الاجتماعي غير رسمية هذه فعالة ولكن لابد أنها تضمر».

واشار إلى أن المعجزة نفسها تحدث، مع النفقات المتزايدة للصراعات في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأضاف: «الموازنة بين مصالح الفقراء مع خفض الإنفاق الحكومي ليست سهلة أبداً، واستدرك: «ولكن، مع شد الأحزمة على البطون، يبدو أن الحياة في الخرطوم تظل دون تغيير.. الطفرة في مجال الإنشاءات في السنوات القليلة الماضية لا يبدو أنها تتوقف، المنازل الخاصة والمباني العامة ما زالت تأخذ أشكالها في كل مكان، وبمعنى حرفي تماماً بالنسبة لمباني القوات البحرية والجوية التي يمكن الآن مشاهدتها بوضوح وهي تتخذ شكلي نموذجي سفينة وطائرة» حسب ما جاء في المدونة

و كانت وزارة الخارجية السودانية استدعت السفير كاي في اكتوبر الماضي على خلفية كتابات نشرها في مدونته عن تفشي الجوع في البلاد و استمرار النزاع حول اقليم ابيي مع دولة الجنوب. و في وقت سابق لذلك طالبت صحف موالية للنظام الحكومة بطرد كاي بعد نشره مقال آخر تناول فيه الصرف العالي على جهاز الامن السوداني.

أقرا ايضاً

التعليقات

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Advertismentspot_img

الاكثر مشاهدة