Saturday , 27 November - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

المهدي يكرر تمسكه بالجهاد المدني للتغيير الديمقراطي في السودان

الخرطوم 2 يناير 2012 — كرر زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدى انتقاداته اللاذعة لحلفائه فى تحالف المعارضة وأعلن تمسكه بما يسميه الجهاد المدنى ضد النظام والذي يرمي إلى إحداث التغيير الديمقراطي في البلاد سلميا بعيدا استخدام العنف او تأييد حاملي السلاح.

-121.jpgوالمعروف عن المهدي مواقفه المعارضة لحمل السلاح لإزاحة النظام وانتقد مرات عديدة رفع الحركة الشعبية في الشمال للسلاح في النيل الازرق وجنوب كردفان كما انه نادى متمردي دارفور بضرورة الوصول إلى حل سلمي مع الحكومة وإنهاء الحرب التي تدور رحاها هناك منذ ما يقرب التسعة أعوام.

كما انتقد المهدي مؤخرا اداء قوى المعارضة في الداخل وطالب بتغيير هياكلها واداءها حتى تتواكب مع اجندة العمل الوطني.

وقال المهدي فى خطاب امام المئات من أنصاره بمناسبة ذكرى استقلال السودان مساء امس ان هياكل التحالف المعارض تأسست على مبدأ الجهاد المدنى لتحسين أداء المعارضة، لكن مؤيديه قاطعوا خطابه مرارا وهتفوا في وجهه قائلين “الثورة الثورة يا إمام ” و”الشعب يريد إسقاط النظام ” .

وارتفعت وتيرة الاعتراض على حديث المهدي حين أبدى رغبته في محاورة النظام وصولا الى اتفاق هيكلي تتحول على أساسه من دولة الحزب إلى دولة الوطن وفق تعبيره ، وهاجم المهدي حلفائه في التحالف المعارض الذين أعلنوا صراحة الاتجاه للعمل على إسقاط النظام.

وقطع بان الجهاد المدني هو الطريق الذي يقره حزبه ودعا الذين لا يتفقون معه للبحث عن طريق أخر وأضاف “عشان ما في زول يتفنقل على قفاه (يسقط على ظهره) ويقول بعد 24 ساعة سيسقط النظام ” وزاد ” الخطاب ده لناس عندهم قنابير ونحن عندنا عمم ”

وفى ذات التوقيت الذي كان المهدى يخاطب فيه أنصاره كانت قيادات التحالف بينهم كريمته مريم الصادق المهدي تتجمع فى بيت الزعيم التاريخي محمد إسماعيل الأزهري لحضور الاحتفالية بذكرى استقلال السودان ولحق بهم المهدى بعد ذلك ألقى كلمة اكتفى فيها بالدعوة لإسقاط النظام عبر العصيان المدنى بعيدا عن العنف واشتعل المكان بهتافات الحضور مرددين “الشعب يريد إسقاط النظام”.

وبرزت خلال الايام الماضية خلافات كبيرة بين قوى التحالف بسبب انتقادات الصادق لرفقائه فى التنظيم المعارض وأبدت قياداته سخطها على تلك التصريحات واعدت مذكرة حادة اللهجة للحزب لكنها لم تصله بسبب خلافات الاحزاب فيما بينها حول التعامل مع المهدى والذى ترى بعض القوى انه الاكثر تنظيما وجماهيريا ولا يجب فقدانه واخراجه من التحالف العريض.

وقال المهدى فى خطابه الذى ارتجله امام مؤيديه ان هناك عدة عوامل تدفع باتجاه الانتفاضة فى السودان اجملها فى ازمة المناصير واغلاق الجامعات فضلا عن حالة من الغضب قال انها تعترى الشعب جراء الوضع الاقتصادي وتوقع فى هذه الحالة حدوث مواجهات على غرار ماتشهده سوريا واليمن لان النظام الحاكم طبقا للمهدى مستعد للمواجهة

واعتبر رئيس الوزراء السابق ان دخول الحزب الاتحادى فى الحكومة لن يؤدي إلى إحداث التغيير الديمقراطي المطلوب وقال ان الحزب الاتحادي سيطبق سياسة المؤتمر الوطني و”ترجع حليمة لقديمها” وفق تعبيره الذي قصد به هنا عودة الاتحاديين لصفوف المعارضة مرة أخرى.

وقال ان الحكومة العريضة لا يمكنها تقديم اي شيء في ظل بقاء الهياكل والمؤسسات والوجوه الحالية.

ودعا لاقرار إجراءات جذرية لمواجهة القضايا السودانية والخروج من الازمة التي تعيش فيها البلاد، متهما الحكومة السودانية بتضييع الوحدة والأمن والسلام بانقلابها على الديمقراطية وأضاف “جات تكحلها عمتها “.

وقال ان تدهور العلاقات بين الشمال والجنوب دفع برئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت لزيارة اسرائيل وقال “سلفاكير جاب ود ام بعلو فى المنطقة” وأبدى أسفه على حال البلد بعد الاستقلال قائلا “صحن الازهرى للأسف الشديد بقى مشقق ومقدد ووسخان”