Sunday , 28 November - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

البشير يحمل جونسون اشتراطاته للتطبيع مع جنوب السودان

الخرطوم 1 مارس 2012 — اجرى الرئيس السوداني عمر البشير امس محادثات نادرة جمعته لممثل السكرتير العام للأمم المتحدة رئيسة بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان هيلدا جونسون ركزت حول تحسين العلاقات بين الخرطوم وجوبا.

getty_1-2.jpgوقالت مصادر ماذونة لسودان تربيون ان البشير حمل جونسون رسالة واضحة لتنقلها الى رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت مفادها ان التطبيع بين البلدين رهين كليا بالوضع الامنى والكف عن دعم وتمويل الانشطة المسلحة ضد الخرطوم مؤكدا ان جوبا تساند مقاتلى قطاع الشمال وحركات دارفور لزعزعة الاستقرار فى الولايات المتاخمة ، ونفت المصادر طرح جونسون مبادرة بعينها لاحتواء الوضع لكنها اقترحت افكارا قالت ان من شانها تهدئة التوتر الحالى دون ان يكشف عن طبيعة تلك الافكار .

وقالت جونسون للصحفيين إنها “أجرت مباحثات وصفتها بالمفيدة مع البشير حول التفويض الممنوح لها بخصوص جنوب السودان الذي يتضمن تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين”. وأشارت إلى تناولها مع البشير الصعوبات التي تواجه عودة أبناء الجنوب لدولتهم الجديدة بأمن وسلام وكيفية تسهيلها بجانب العلاقات التجارية بين الدولتين.

ودفعت الحكومة بجملة من الأدلة والبراهين تؤكد تورط حكومة دولة الجنوب في دعمها لحركات التمرد الدارفورية عبر ما أسمته بمظلة الجبهة الثورية التي تم تكوينها أخيراً.

واجتمعت جونسون الى مستشار الرئيس السودانى مصطفى عثمان إسماعيل الذى نقل اليها دلائل تؤكد تورط حكومة الجنوب في دعمها للحركات المتمردة بدارفور مروراً بتكوين تحالف الجبهة الثورية وحتى الهجوم على بحيرة الأبيض.

كما أجرت جونسون لقاءً منفصلاً مع وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان عبرت خلاله عن خشيتها من أن يؤدي التوتر الحادث الآن في علاقات البلدين لجرهما إلى مواجهة مباشرة.

وناقشت رئيس بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان الترتيبات التي تجرى بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في جوبا لاستخراج وثائق للجنوبيين الموجودين في السودان تمهيداً لعودتهم إلى بلادهم أو تقنين إقامتهم في السودان.

وابدى وكيل الخارجية السودانية ثقته في أن البلدين سيتمكنان من تجاوز أسباب التوتر الحالية، وأن العلاقات ستصبح في وقت غير بعيد علاقات طبيعية، مشيراً إلى أن الحاجة الآن ملحة لوقف العدائيات وإعادة بناء الثقة.

وأضاف أن أهم خطوات بناء الثقة المطلوبة هي التنفيذ الصارم لبروتوكول وقف العدائيات، وقطع علاقة جنوب السودان بجماعات التمرد السودانية ووقف دعمها.

وأشار إلى أهمية ترسيم ما اتفق عليه من الحدود، حتى يصبح تحديد المعابر بين البلدين ممكناً ومن ثم يصبح تنفيذ بروتوكول التبادل التجاري بين البلدين الذي يجري نقاشه والتباحث بشأنه الآن أمراً ميسوراً.

الى ذلك نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد ما تناقلته وكالات الأنباء عن مقتل عشرات الجنود السودانيين في معارك بمنطقة (جاو) الحدودية المتنازع عليها مع جنوب السودان بين الجيش والحركة الشعبية، واكد ان تك التقارير “لا أساس لها من الصحة البتة”. وأضاف أن الأنباء عن احتلال مناطق طروجي والأحيمر “مجرد إدعاء من الحركة الشعبية”.

وأكد الصوارمي أن الجيش حصد عشرات القتلى في هذه المعارك وعشرات الجرحى الذين اعترفت حكومة الجنوب بأنهم يتلقون علاجهم الآن، وهو يواصل عمليات التمشيط بالمنطقة.

وتحالفت ثلاث حركات دارفورية مع الحركة الشعبية لشمال السودان في نوفمبر الماضي، تحت اسم “الجبهة الثورية”.

وتعد منطقة جاو جزء من منطقة غنية بالنفط على الحدود بين السودان والجنوب، ويختلف الطرفان حول تبعيتها لأي منهما منذ انفصالهما في يوليو 2011.