Monday , 29 November - 2021

سودان تريبيون

Plural news and views on Sudan

مون يحذر من التطورات ” الخطيرة” في جنوب السودان وكيري يلوم سلفا ومشار

نيويورك 4 مايو 2015- حذر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الإثنين، من التطورات الأمنية “الخطيرة” علي الأرض في جنوب السودان، وقال إن “حكومة جنوب السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية مازالا منخرطان في أعمال قتال عنيفة في مواقع استراتيجية، خصوصا في ولايتي الوحدة وأعالي النيل” بينما وجهت واشنطن لوما صريحا للحكومة ومعارضيها ووصفت موقف الطرفين بـ ” المشين “.
052d51a45b3c24.jpgوأعرب كي مون، في تقريره الذي قدمه إلي مجلس الأمن الدولي، ونقلته وكالة “الأناضول” ، عن القلق العميق “لأن الطرفين حشدا مجندين جدد، كما وردت تقارير واردة عن استمرار تجنيد الأطفال واختطافهم، وهو ما يثير قلقا بالغا”.

وقال: “تظهر هذه التطورات أن الطرفين يريان، على ما يبدو، أن مصالحهما تتحقق على نحو أفضل بتحسين مواقعهما في الميدان من خلال الوسائل العسكرية بدلا من تقديم تنازلات حقيقية على مائدة المفاوضات”.

وأضاف: “لذلك فإنني أكرر دعوتي إلى الرئيس سلفا كير ميارديت وريك مشار (نائب الرئيس السابق الذي يقود المتمردين) بوقف جميع العمليات العسكرية فورا، وإطلاق سراح جميع الأطفال المجندين في صفوفهما، والدخول في حوار بناء بشأن جميع المسائل العالقة من أجل إنشاء حكومة وحدة وطنية انتقالية”.

ومضى قائلا إنه “إذا لم يُبد الطرفان رغبة في الصلح، وواصلا إعطاء الأولوية للمواجهة العسكرية، فسيكون على من يتحمل المسؤولية عن ذلك أن يواجه العواقب”.

وأشار كي مون إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2206،والذي تم اعتماده بالإجماع في 3 مارس الماضي، وقال إن ذلك القرار ” يقضي بفرض نظام جزاءات محددة الهدف في حق من يسعون إلى عرقلة عملية السلام في جنوب السودان”، دون أن يوضح تلك الجزاءات.

وحول ملف الأوضاع الإنسانية المتردية في جنوب السودان، قال كي مون “لا تزال الحالة الإنسانية بالغة السوء، فقد تشرد ما يزيد على مليوني شخص من ديارهم نتيجة لانعدام الأمن الذي طال أمده، والأرقام آخذة في الزيادة”.

وجدد عوته لحكومة جنوب السودان من أجل “ضمان الإفراج الفوري، دون أي أذى، عن الموظفين الثلاثة المفقودين التابعين لإحدى وكالات الأمم المتحدة، وعن اثنين من المتعاقدين وثلاثة من أفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لا يزالون قيد الاحتجاز التعسفي”.

وقال: “يتعين إخضاع مرتكبي انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان خلال النزاع للمساءلة، وللأسف، لم يحرز سوى تقدم ضئيل في هذا المجال، وبالتالي، فإني أكرر دعوتي إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لكي ينظر في نشر تقرير لجنة الاتحاد الأفريقي للتحقيق المعنية بجنوب السودان”.

وأشار إلى أنه “دعما لمفاوضات السلام، تعكف الأمانة العامة حاليا على وضع الصيغة النهائية لتقرير يبين الخيارات المتاحة لعمليات العدالة الجنائية والانتقالية في جنوب السودان”، معتبرا أن ذلك من المفترض أن يساعد الطرفين على تحديد المسار الدقيق للإجراءات التي ينبغي اتباعها لضمان المساءلة، بحسب التقرير.

وحول القدرات العسكرية والشرطية لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، قال كي مون في تقريره إن “القوام الفعلي لأفراد البعثة من المدنيين بلغ 2332 فردا في 13 أبريل/نيسان الماضي، منهم 774 موظفا دوليا، و 1186 موظفا وطنيا و372 من متطوعي الأمم المتحدة”.

وأضاف “بلغ قوام أفراد الشرطة المأذون به في البعثة 1323 ضابطا، من بينهم 534 فردا من أفراد الشرطة، و 57 من ضباط الإصلاحيات، و508 ضباط في وحدات الشرطة المشكلة”.

وتتوقع البعثة الوصول إلى كامل قدرتها من أفراد وحدات الشرطة المشكلة في شهر يونيو القادم مع وصول ثلاث وحدات شرطة مشكلة من كل من رواندا وغانا ونيبال، بحسب كي مون.

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية للبعثة الأممية، قال كي مون إن “قوام قوات البعثة العسكرية بلغ 11238 فردا، في 13 أبريل الماضي، وجرى نشر ما مجموعه 4077 فردا من أصل 5500 فرد يشكلون قوام القوات التعزيزية.

وأشار إلى أنه في 8 أبريل الماضي تم نشر الكتيبة الصينية المؤلفة من 700 فرد، كما وسيُنجز نشر وحدة نهرية من بنغلاديش مع وصول المعدات المملوكة للوحدات والأفراد بحلول 9 مايو/أيار الجاري في جوبا ويونيو المقبل في ملكال بولاية أعالي النيل، كما سيتم نشر 400 فرد إضافي من غانا، فضلا عن 280 فردا متبقين من أصل 310 أفراد إضافيين من الكتيبة الكينية في يوليو/تموز المقبل.

وقال إنه بحلول يوليو المقبل، سيكتمل نشر ثلاث طائرات عمودية للخدمات من سري لانكا وخمس طائرات عمودية تكتيكية من إثيوبيا.

من جهته وجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، انتقادات حادة الى طرفي النزاع بدولة جنوب السودان، ووصف كيري في مؤتمر صحفي في نيروبي موقف حكومة الجنوب والمعارضة المسلحة “بالمشين”.

وأعلن كيري عن تعهد واشنطون بـ(5) مليون دولار لإنشاء محكمة أو آلية لمحاسبة مرتكبي العنف وتقديمهم للمحاكمة، مشيرا الى تنامي المتضررين من الجوع ونقص الغذاء.

والقى كيري باللوم على قيادات دولة الجنوب، وطالب سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار بإسكات البنادق والتوافق على تشكيل حكومة إنتقالية.

وفي الخامس من مارس الماضي، تأجلت المفاوضات بين أطراف الصراع في جنوب السودان، التي ترعاها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا “إيغاد”، إلى أجل غير مسمى، جراء عدم الوصول إلى اتفاق بعد انتهاء مهلة “إيغاد”.

و لم يتم الاعلان حتى الآن عن موعد الجولة القادمة للمفاوضات.

ومنذ منتصف ديسمبر 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين للنائب السابق للرئيس ريك مشار، بعد اتهام الرئيس سلفاكير ميارديت له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.