Tuesday, September 29, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

الجيش يستعيد السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بشمال كردفان

احتفالات في الابيض بتحرير بارا في سبتمبر الماضي - أرشيفية

بارا  5 مارس 2026 – استعاد الجيش السوداني وحلفائه من القوة المشتركة، الخميس، السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان بعد معارك عنيفة ضد الدعم السريع.

وكانت قوات الدعم السريع فرضت سيطرتها على مدينة بارا الاستراتيجية منذ أكتوبر الماضي حيث ارتكبت انتهاكات واسعة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب تقارير منظمات دولية وجماعات حقوقية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش عن تمكن القوات المسلحة ومسانديها من تحرير مدينة “بارا”.

وأشار في بيان صحفي الى أن الانتصار تحقق “بعد معارك بطولية تكبّدت فيها مليشيا آل دقلو الإرهابية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأجبرت على الفرار تاركةً خلفها آلياتها ومعداتها في الميدان”.

وأكد أن القوات المسلحة تمضي بثبات في “حرب الكرامة” وفاءً لقسمها والتزاماً بعهدها للشعب السوداني بألا تنعم هذه المليشيا بموطئ قدم على أرض الوطن، مشدداً على أن هذا الانتصار يمثل خطوة جديدة في طريق الحسم وتطهير كامل تراب الوطن من “دنس الأوباش والعمالة”- وفقا لنص البيان.

وقال مصدر رفيع في الجيش السوداني للجزيرة إن سلاح الجو نفّذ في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع انتشار قوات الدعم السريع داخل مدينة بارا، مشيرا إلى أن الغارات طالت آليات عسكرية ومواقع تمركز للقوات، مما أدى إلى تحييد عدد من عناصرها وتدمير آليات قتالية ثقيلة.

وأضاف المصدر أن الضربات الجوية أعقبها هجوم بري مباغت نفذته قوات الجيش من مواقع انتشارها شمال مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وتحديدا من بلدة الدانكوج، قبل أن تتقدم القوات نحو المدينة وتسيطر على مداخلها الرئيسية.

وأوضح أن القوات المهاجمة تمكنت خلال العملية من تدمير 32 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء على 10 أخرى بحالة جيدة، إضافة إلى مقتل عشرات المقاتلين خلال المواجهات المباشرة والهجمات بالطائرات المسيرة.

وبحسب المصادر التي تحدثت للجزيرة، فإن استعادة مدينة بارا جاءت نتيجة عملية مشتركة بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه.

وأوضحت أن القوات تحركت من الأبيض باتجاه بلدة الدانكوج الواقعة شمالها وغرب بارا، قبل أن تبدأ هجوما مكثفا على مواقع الدعم السريع داخل المدينة، سبقه قصف بالطائرات المسيرة التي أطلقت صواريخ على مواقع انتشار تلك القوات.

وأضافت المصادر أن العملية العسكرية ركزت على استهداف “القوة الصلبة” لقوات الدعم السريع داخل المدينة، الأمر الذي مهد الطريق لتقدم القوات البرية والسيطرة على بارا “بخسائر محدودة”.

من جهته قال حاكم إقليم دارفور المشرف العام على القوة المشتركة في تغريدة على منصة إكس إن “أبطالنا من المشتركة داخل مدينة بارا مجددًا في هذا اليوم المبارك 16 رمضان”.

واصفا هذا الانتصار والتقدم بأنه يبعث “الأمل في القلوب”.

وأشار مناوي إلى أن “القوات المسلحة والمشتركة تسطر مواقف من الشجاعة والصمود وتؤكد أن إرادة السودانيين في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم لا تنكسر”.

وبثت منصات موالية للجيش والقوة المشتركة مقاطع فيديو اظهرت انتشار عناصرها داخل بارا كما استعرض الجنود بعض أسرى وقتلى الدعم السريع.

الهجوم على أم كريدم

وفي الأثناء، قالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع بعد هزيمتها هاجمت قرية “ام كريدم” شرقي بارا وعمدت الى تدمير واحراق القرية بعد نهبها.

وجاء الهجوم طبقاً للمصادر لمزاعم الدعم السريع بتعاون سكان القرية مع القوات المسلحة والتخابر لصالحها.

وذكر شهود عيان أن جنود الدعم السريع تناوبوا على احراق منازل المواطنين المشيدة من مواد سريعة الاشتعال وانهالوا عليهم بالضرب كما أطلقوا النار على بعضهم ما أوقع اصابات متفاوتة.

وكانت الدعم السريع سيطرت منذ الأشهر الأولى لبدء النزاع في 15 أبريل 2023 على بارا ذات الموقع الاستراتيجي، حيث اتخذتها نقطة انطلاق لمهاجمة مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

ومن شأن سيطرة الجيش على المدينة الاستراتيجية تأمين مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان من الجهة الشرقية وإمكانية ربطها بمدينة أم درمان حال إبعاد الدعم السريع من جبرة الشيخ وبعض المناطق الواقعة في طريق الصادرات أم درمان- بارا وهي مناطق ما تزال تنتشر فيها عناصر الدعم السريع.