Tuesday, September 29, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

الحركة الشعبية تنفي تورطها في ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في كاودا

رئيس الحركة الشعبية ــ شمال، عبد العزيز الحلو

كاودا 8 مايو 2026 – رفضت الحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، الجمعة، اتهامها بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان.

وأكدت الحركة في بيان أن الاحداث في المنطقة بسبب نزاعات حول الأراضي وترسيم الحدود وتطورات وصفتها بـ”التمرد” في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال.

وتُعد كاودا من أبرز مناطق سيطرة الحركة وهي مركز سياسي وعسكري وإداري، وتُدار عبر هياكل مدنية وعسكرية تتبع للحركة.

وقالت الحركة إن الأحداث الجارية في كاودا والمناطق المجاورة تعود إلى احتكاكات مرتبطة بملكية الأراضي والخلافات الحدودية بين بعض المكونات، مشيرة إلى أن قضايا ترسيم الحدود بين هذه المكونات نوقشت في مؤتمر للإدارات الأهلية بمدينة هيبان في أغسطس 2022.

وأضافت الحركة أن جميع القبائل المشاركة في المؤتمر وافقت على مبدأ ترسيم الحدود باستثناء ممثلي قبيلة الأطوروا، مبينة أن مواجهات وخلافات نشأت بعد إزالة بعض “الأوتاد الخرسانية” بين قبيلتي الأكوروا وشواية في منطقة “دبي” في 12 مارس 2026.

وأوضحت أن قيادة الجيش الشعبي دفعت بقوة للفصل بين الأطراف وإعادة الاستقرار، كما صدرت أوامر بتبليغ الضباط المنخرطين في الأحداث إلى رئاسة هيئة الأركان للتحقيق، مشيرة إلى أن بعض الضباط امتثلوا للأوامر بينما رفض آخرون، ما أدى إلى تشكيل مجموعة متمردة واجهت القوات النظامية.

وأكد البيان أن هذه التطورات تمثل “تمرداً” ضد المؤسسة العسكرية وفق قانون الجيش الشعبي لعام 2018، وأضاف أن القوات تتعامل مع الموقف “بحكمة وضبط النفس” رغم التوترات الميدانية، بينما الإجراءات المتخذة تندرج ضمن الإطار القانوني للمؤسسة العسكرية ولا تستهدف أي مكون قبلي بعينه.

كما شددت الحركة على أن الأحداث لا تعكس موقف قبيلة الأطوروا ككل، وإنما ترتبط بمجموعة محدودة من الضباط والأفراد، داعية سكان المنطقة إلى ضبط النفس والابتعاد عن مناطق الاشتباك، متعهدة بحماية الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع إلى الفوضى.

في السياق، أعرب المكتب التنفيذي لإعلام جبال النوبة بالمهجر عن قلقه إزاء ما وصفه بانتهاكات خطيرة طالت مدنيين في كاودا، مطالباً بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل.

وقال المكتب في بيان إن معلومات أولية وشهادات محلية أفادت بوقوع أعمال عنف شملت حرق المنازل والمدارس والمرافق عامة، إضافة إلى نهب ممتلكات وحالات للنزوح القسري.

وأشار إلى أن هذه الوقائع “قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” وفق القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف بيان المكتب التنفيذي لإعلام جبال النوبة بالمهجر أن إفادات غير مؤكدة بشكل مستقل تحدثت عن تورط قيادات عسكرية وميدانية في الأحداث، من بينهم عبد العزيز الحلو، إلى جانب أسماء أخرى وردت في الإفادات الأولية.

وأوضح أن ناشطين من أبناء الإقليم في المهجر رفعوا تلك الإفادات، مرفقة بمواد توثيقية أولية، إلى المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، للمطالبة بفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل.

ودعا المكتب إلى وقف فوري لأي أعمال عنف تستهدف المدنيين، وتوفير الحماية للسكان وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مع محاسبة أي طرف يثبت تورطه عبر الآليات العدلية الدولية، مؤكداً استمراره في الرصد والتوثيق دعماً لحقوق الضحايا ومسار العدالة.