تحذيرات من تدهور إنساني وصحي مريع بمخيمات دارفور وتفشٍّ للكوليرا
طويلة 11 أغسطس 2026 – حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الثلاثاء، من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مخيمات النازحين بالإقليم، مشيرة إلى تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء ومحدودية الحصول على المياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية.
ويضم إقليم دارفور، الذي تسيطر قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر منه، أعدادًا كبيرة من مخيمات النازحين التي تأوي مئات الآلاف من الفارين من مناطق القتال والعنف، ويعيش النازحون داخل هذه المعسكرات في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، تتفاقم بفعل استمرار الحرب.
وتواجه العديد من المخيمات تحديات متزايدة في قطاعات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي، في وقت أسهم فيه موسم الأمطار والاكتظاظ وتهالك المساكن في زيادة المخاطر الصحية، خصوصًا على الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال المتحدث باسم تنسيقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور آدم رجال في بيان إن “ملايين النازحين يعيشون في ظروف إنسانية مزرية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وسط تفشٍّ للأمراض ونقص حاد في الغذاء والدواء”.
وأوضح أن منطقة طويلة سجلت 12 حالة إصابة بالكوليرا منذ الخامس من يوليو الماضي وحتى الآن، دون تسجيل وفيات، مشيرًا إلى أن معظم الحالات تتركز في مخيم دبة نايرة، الذي وصفه بأنه أصبح بؤرة وبائية تهدد حياة النازحين.
وأشار إلى أن مخيمات أخرى في دارفور تشهد حالات متفرقة من الكوليرا، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض بسبب تلوث مصادر المياه وغياب خدمات الصرف الصحي، إلى جانب سوء التغذية الذي يؤثر بصورة خاصة على الأطفال والنساء.
ولفت إلى تدهور أوضاع الرعاية الصحية، بما في ذلك صعوبة توفير الرعاية الطبية للنساء أثناء الولادة، فضلاً عن نقص المستلزمات الطبية، وعيش آلاف الأسر في خيام ومساكن متهالكة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
وناشد المنظمات الإنسانية الإسراع في توفير الغذاء والدواء، كما دعا الوكالات الدولية إلى إرسال اللقاحات والمستلزمات الطبية اللازمة، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق أو تسييس.
