Monday, September 14, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

نقابة الصحفيين تمدد عمل «المجلس» لثلاثة أشهر واستقالة أعضاء احتجاجًا على الخطوة

صحفيون اصطفوا منذ الصباح للتصويت في انتخابات النقابة - أرشيفية

الخرطوم، 14 سبتمبر 2026 – أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، الإثنين، تمديد فترة عمل مجلس النقابة لثلاثة أشهر، لتعذر انعقاد الجمعية العمومية في موعدها جراء استمرار الحرب، وهي الخطوة التي اعترض عليها ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة، قبل أن يتقدموا باستقالاتهم.

وقال مجلس النقابة، في بيان الاثنين عقب ختام اجتماعات دورة انعقاده الرابعة عشرة التي امتدت من 26 أغسطس إلى 7 سبتمبر الجاري، إن «قرار التمديد يستند إلى المادة (28/6) من النظام الأساسي، التي تجيز للمجلس الاستمرار في تسيير شؤون النقابة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد عند وجود ظروف قاهرة تحول دون انعقاد الجمعية العمومية وانتخاب مجلس جديد».

وأقر المجلس بأن عدم انعقاد الجمعية العمومية في موعدها يمثل استحقاقاً ديمقراطياً كان يتعين الوفاء به، لكنه قال إن ظروف الحرب حالت دون عقدها بصورة حضورية وآمنة تضمن مشاركة القاعدة الصحفية بشكل حر ونزيه.

وأوضح أن النظام الأساسي للنقابة الصادر في 2022 يشترط انعقاد الجمعية العمومية حضورياً، مشيراً إلى أن الخيارات القانونية والفنية لعقدها عن بعد لم تكن قابلة للتطبيق في ظل الظروف الأمنية واللوجستية وتشتت الصحفيين داخل السودان وخارجه.

وأكد المجلس أن التمديد «إجراء مؤقت» يهدف إلى منع الفراغ المؤسسي واستكمال المتطلبات الفنية والإدارية واللوجستية لعقد الجمعية العمومية، تمهيداً لتسليم قيادة النقابة إلى مجلس منتخب.

وأكد البيان أن المجلس سيعمل خلال فترة التمديد على إجراء مشاورات مع القاعدة الصحفية والأجسام النقابية واللجان الفرعية في الداخل والخارج إلى جانب استكمال الترتيبات اللازمة لعقد الجمعية العمومية.

وفي سياق آخر، أعلن المجلس إنهاء مشاركة النقابة، بصفتها كياناً مؤسسياً، في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع، وقال إن القرار يأتي لتعزيز استقلال النقابة وإبعادها عن الاصطفافات والتجاذبات السياسية.

وأكد أن الخطوة لا تعني التخلي عن مواقف النقابة المتعلقة بالدفاع عن الحريات العامة وحرية الصحافة والتعبير، ومناهضة الحرب والدعوة إلى السلام والتحول المدني الديمقراطي.

استقالة ثلاثة أعضاء

ورداً على خطوة التمديد أعلن ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة استقالتهم من عضوية المجلس، وقالت كل من مشاعر دراج، وخالد فتحي، وسارة تاج السر، في بيان مشترك، إنهم توصلوا إلى قناعة بأن الاستمرار في المجلس لم يعد يتيح لهم أداء دورهم بما ينسجم مع قناعاتهم المهنية والنقابية.

وأوضحوا أن قرار التمديد جاء في مقدمة أسباب موقفهم، معتبرين أن الفصل فيه من اختصاص الجمعية العمومية، مشيرين إلى أن مساعيهم لإعادة القرار إلى الجمعية لم تجد قبولاً وأضافوا أنهم تعاملوا مع القرار، رغم اختلافهم معه، بروح المسؤولية حرصاً على وحدة النقابة وتجنباً لدفعها نحو الانقسام.

وأشاروا إلى أن الخلاف تصاعد عقب صدور البيان الختامي لدورة المجلس الرابعة عشرة، موضحين أن المسودة الأولى تضمنت عبارة تقضي بـ«إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي»، قبل تعديلها في الصياغة النهائية إلى إنهاء المشاركة في التحالفات ذات الطبيعة السياسية أو التنظيمية المنخرطة في النزاع.

واعتبر الأعضاء الثلاثة أن التعديل لم يعالج جوهر اعتراضهم، ورأوا أنه يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار النقابة في تحالفات سياسية أو تنظيمية أخرى طالما لم تكن منخرطة في النزاع.

وقالوا إن الخلاف لم يعد بالنسبة إليهم متعلقاً بالصياغة، وإنما أصبح مرتبطاً بطبيعة دور النقابة وموقعها في الفضاء العام واستقلال قرارها، مؤكدين أنهم طالبوا بالالتزام بالمسودة الأساسية وإجراء التعديلات التي أقرها المجلس عليها فقط، إلا أن جهودهم لم تكلل بالنجاح.

وأضاف المستقيلون أن البيان الأخير شكّل الحد الفاصل الذي حسم موقفهم، معتبرين أن استمرارهم في المجلس وتحمل مسؤولية قرارات لا يستطيعون التعبير عنها أو الدفاع عنها يتعارض مع قناعاتهم المهنية والنقابية.