مشروع قانون أميركي يرهن الشراكة الاقتصادية مع السودان بالحكومة المدنية
واشنطن 14 أكتوبر 2026 – طرح عضو الكونغرس الأميركي، جيم بيرد، مشروع قانون أمام مجلس النواب لإقامة شراكة في مجالات الزراعة والتجارة والتعدين بين الخرطوم وواشنطن، شريطة إحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين تحت مظلة سلطة مدنية شرعية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً، بلغ مداه عقب امتناع واشنطن عن منح رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش تأشيرة دخول لإلقاء كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.
وأوضح بيرد في بيان نشره على موقعه الرسمي، أنه تقدم بمشروع قانون يحمل اسم “قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة” (Sudan IMPACT Act)، بهدف تأسيس تعاون اقتصادي وتقني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسن الأوضاع الإنسانية وحماية المدنيين.
وينص المشروع على تزويد السودان بمعدات وخبرات وتكنولوجيا أمريكية متطورة في قطاعي الزراعة والتعدين، مقابل تسهيل وصول الولايات المتحدة إلى الموارد والمعادن الحيوية السودانية.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة توريد معدات زراعية، وتقنيات الري والزراعة الدقيقة، ومعدات التصنيع الزراعي، فضلاً عن تقنيات التعدين والمسح الجيولوجي، وتقديم الدعم الفني لتحسين معايير السلامة المهنية داخل المناجم ومعالجة المخلفات والأضرار البيئية.
واشترط التشريع أن تُثبت سلطة حاكمة شرعية يقودها مدنيون في السودان قدرتها على تحقيق خفض كبير في أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين، إضافة إلى إرساء الاستقرار السياسي.
وكانت الإدارة الأمبركية قد نزعت الشرعية الدبلوماسية والسياسية عن السلطة العسكرية في السودان أواخر سبتمبر الماضي، مؤكدة أنها تتعامل معها بوصفها سلطة “أمر واقع”.
وقال عضو الكونغرس جيم بيرد إن الفرص الاقتصادية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في مساعدة الشعب السوداني على بناء مستقبل يتسم بالسلام والازدهار، مشدداً في الوقت ذاته على أن حماية المدنيين تظل الأولوية القصوى.
وأشار بيرد إلى أن الموارد السودانية يمكن أن تسهم في تأمين سلاسل إمداد المواد الخام التي تدخل في صناعة التقنيات اليومية، مثل الهواتف المحمولة والسيارات.
ووفقاً للوثيقة التشريعية، يرتبط إطلاق الشراكة بقرار يصدره وزير الخارجية الأمريكي يقرّ فيه باتخاذ سلطة شرعية يقودها مدنيون خطوات ملموسة لتعزيز الاستقرار وأمن المدنيين، على أن يخضع تنفيذ البرنامج لموافقة النظراء في حكومة مدنية سودانية.
وتضم قائمة الموارد المشمولة بمشروع القانون كلاً من الذهب، واليورانيوم، والنفط الخام، والكروم، والحديد، والنحاس، والمنغنيز، والزنك، والفضة، والنيكل، إلى جانب الصمغ العربي.
