Wednesday, October 21, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

مقتل (5) أشخاص في قصف بمسيرة استهدف لاجئين سودانيين داخل تشاد 

الطينة التشادية

الطينة 21 أكتوبر 2026 – قُتل 5 أشخاص بينهم اثنان من عمال الإغاثة مساء الثلاثاء  جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف لاجئين سودانيين داخل الأراضي التشادية بالقرب من مدينة الطينة بولاية شمال دارفور.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 فرّ آلاف المدنيين من ولايات وسط وغرب وشمال دارفور إلى الأراضي التشادية، بحثاً عن الأمان في ظل انتهاكات قوات الدعم السريع، لينضموا إلى اللاجئين السودانيين الذين لجأوا إلى تشاد منذ عام 2003 إبان الحرب التي اندلعت في دارفور خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال مجلس غرف الطوارئ بمحلية الطينة بولاية شمال دارفور إن «متطوعَين في العمل الإنساني وثلاثة نازحين قُتلوا جراء قصف جوي استهدف مساء الثلاثاء منطقة بامنا، فيما أصيب عدد من المدنيين بإصابات خطرة».

وتقع بلدة «بامنا» داخل الأراضي التشادية، حيث لجأ إليها آلاف المواطنين السودانيين من مناطق الطينة وأمبرو وكرنوي بولاية شمال دارفور جراء الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع.

وأفاد البيان أن القصف أسفر عن مقتل الهادي صندل عيسى، منسق غرفة طوارئ بامنا، والمتطوع آدم عمدة عرجة، عضو مكتب البرامج، إلى جانب ثلاثة من النازحين المقيمين بمراكز الإيواء في المنطقة.

وأشار إلى أن عدداً من المدنيين أصيبوا بجروح خطرة جراء القصف، لافتاً إلى أن الانقطاع التام للاتصالات يزيد من صعوبة متابعة الأوضاع الميدانية والاطمئنان على المصابين.

وحذّر المجلس من تداعيات استهداف المناطق المأهولة بالمدنيين ومراكز إيواء النازحين، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات تفاقم معاناة السكان الذين أنهكتهم الحرب والنزوح، ومشدداً على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة.

ولم يحمّل المجلس أي جهة مسؤولية الوقوف وراء الحادثة، ولكن متطوعين في منطقة الطينة اتهموا قوات الدعم السريع بقصف اللاجئين السودانيين، ضمن موجة تصعيد جوي استهدف أماكن تجمعاتهم في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد.

وسبق أن اتُّهمت قوات الدعم السريع بتجاوز الحدود السودانية والتوغل داخل الأراضي التشادية في أكثر من ثلاث مناسبات شملت توغلات برية وهجمات على معسكرات للجيش التشادي، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنيين سودانيين داخل الأراضي التشادية.

وأقرت قوات الدعم السريع بمسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات، قبل أن تعتذر عنها وتقول إنها وقعت عن طريق الخطأ أثناء مطاردة مسلحين سودانيين.

ومنذ أشهر، تدور معارك عنيفة بين الجيش السوداني وحلفائه في القوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في مناطق الطينة وأمبرو وكرنوي بولاية شمال دارفور، في ظل مساعي الدعم السريع للسيطرة على المواقع المتبقية للجيش في إقليم دارفور، فيما يواصل الجيش والقوات المتحالفة معه الدفاع عن مواقعهم في المنطقة الحدودية مع تشاد.