Sunday, August 23, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

حمدوك: لقاء أديس حدث كبير ولم نفقد الأمل في وقف الحرب

عبد الله حمدوك خلال اجتماعات قوى اعلان المبادئ بأديس- السبت 22 أغسطس 2026

أديس أبابا 23 أغسطس 2026– وصف رئيس قوى إعلان المبادئ السوداني ورئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك، لقاء مجموعة القوى المناهضة للحرب، والتوافق على وثيقة وخارطة طريق للسلام في السودان، بالحدث الكبير، معربا عن تمسكه بخيار وقف الحرب قائلا إن الأمل حيال هذه الخطوة لم ينقطع.

وأعلنت مجموعة من القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها في ختام مشاورات استمرت ليومين متتاليين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، عن اتفاقها على موقف مشترك وخارطة طريق لعملية السلام في السودان.

وقال حمدوك، في لقاء صحفي أعقب نهاية الاجتماعات اليوم الأحد، إن هناك قوى- لم يحددها- راهنت على فشل وعدم قيام هذا التجمع لكن خاب ظنها.

وأكد أن التحدي الذي يواجه المدنيين أمام المجتمع الدولي كان عدم تمكنهم من التوحد، غير أن لقاء أديس أبابا أثبت غير ذلك.

وشدد حمدوك على أنه رغم قتامة المشهد الحالي والأزمة في البلاد، إلا أن “الأمل موجود ولا بد من الاستمرار في العمل وتخطي الظروف لوقف الحرب”.

وجزم رئيس الوزراء الأسبق، بأن التحالف على تواصل مع المجتمع الإقليمي فيما يتعلق بالأزمة الجارية.

وأضاف: “نحن لا نحمل السلاح وأبلغنا المجتمع الإقليمي بأن لا حل عسكري في السودان”.

وأكدت الوثيقة النهائية للأطراف المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، رفضها القاطع للدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لما أسمته “الحوار السوداني – السوداني”، واصفة إياه بـ “الحوار التضليلي” الذي يسعى لشرعنة الحكم العسكري وتكريس تقسيم البلاد.

واختتمت تلك القوى اجتماعًا تشاوريًا استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 22 إلى 23 أغسطس 2026، بتنسيق مشترك بين قوى إعلان المبادئ، وأحزاب “الأمة- البعث- الحزب الجمهوري والمؤتمر الشعبي”، إلى جانب شبكات نسائية وشبابية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات عامة وأكاديمية.

رفض دعوة البرهان

وحصرت القوى المناهضة للحرب أسباب رفضها لمبادرة البرهان في ست نقاط رئيسية، مشيرة إلى أن الحوار المعلن “صادر من طرف واحد يتحكم في زمانه ومكانه ولجنته التحضيرية”، ويُدار تحت حماية الأجهزة الأمنية لأحد المتحاربين، مما يفضي إلى شرعنة واقع الحرب لا إنهائها.

كما اعتبرت أن الحوار يفصل بين المسار السياسي ووقف الحرب والكارثة الإنسانية، ويفتقر للشرعية في لجنته التحضيرية، ويسعى لتوفير غطاء سياسي للاستبداد والحكم العسكري.

وحذرت المجموعة من أن هذه الدعوة تشكل “بابًا مواربًا لعودة فلول النظام البائد” ممثلاً في المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية، وتعد بمثابة “تكريس لتقسيم السودان بحكم الأمر الواقع” عبر عقد حوار حصري في مناطق سيطرة طرف واحد.

رؤية ثلاثية لعملية السلام

وطرحت الوثيقة رؤية لعملية سلام تتشكل من ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة في مقدمتها المسار الإنساني، والذي يهدف لحماية المدنيين وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية وعودة المشرّدين دون قيد.

وتضمنت المسارات الثلاث، مسار وقف إطلاق النار ويتضمن هدنة إنسانية شاملة وفورية تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار. إضافة إلى المسار السياسي وذلك بإجراء حوار “سوداني – سوداني” صريح وشفاف لمعالجة جذور الحروب الأهلية والوصول إلى حلول شاملة.

واشترطت الوثيقة لتهيئة المناخ فتح الممرات الإغاثية، وإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء القيود على العمل المدني والحريات، ووضع خطة عاجلة لمعالجة أزمات القطاعين الصحي والتعليمي.

استبعاد “الإسلاميين”

وحول أطراف المبادرة، شددت الوثيقة على ضرورة استثناء المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما بشكل صريح.

ودعت إلى تمثيل متوازن بين ثلاثة توجهات هي القوى المناهضة للحرب غير المصطفة، والقوى المصطفة مع القوات المسلحة، والقوى المصطفة مع قوات الدعم السريع، مع ضمان التمثيل العادل للنساء والشباب.

وأكدت الوثيقة على ضرورة قصر مشاركة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على “مسار وقف إطلاق النار والمسار الإنساني” فقط، دون الخوض في المسار السياسي الذي اعتبرته شأنًا مدنيًا بامتياز.

الوساطات الدولية

وفيما يتعلق بالجهود الخارجية، أعلنت القوى المناهضة للحرب تمسكها بـ “خارطة طريق الرباعية” الصادرة في 12 سبتمبر 2025 كمرجعية أفضل لإنهاء الحرب وضمان المستقبل المدني للبلاد.

كما أبدت استعدادها للتعاطي الإيجابي مع “الآلية الخماسية” وفق مبادئ تشمل التأكيد على الملكية السودانية الكاملة للقرار، وسبق الاجتماعات بمشاورات لبناء الثقة، واستبعاد أي دور للنظام البائد. واشترطت الوثيقة لنجاح الجهود الدولية ضرورة “توحيد المنبر التفاوضي والوساطة” في إطار واحد يجمع الرباعية والخماسية والترويكا للحد من تلاعب أطراف الصراع بتناقضات الوسطاء.

وأكدت الوثيقة التوافق على خطة عمل تشمل تقديم مقترحات محددة لكل من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لخفض التصعيد وإقرار هدنة فورية، إلى جانب مخاطبة مجلس الأمن الدولي والأسرة الدولية لتيسير عملية السلام، مع توجيه الشكر لجمهورية إثيوبيا على استضافتها للسودانيين ورعايتها للقاء.