Tuesday, September 8, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

مسعد بولس يرجح دور شبكات تجارية في تدفق السلاح لأطراف حرب السودان

مسعد بولس

واشنطن 7 سبتمبر 2026 – قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن شبكات تجارية خاصة ربما تسهّل تدفق الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في السودان، مؤكداً نفي الإمارات التورط في تأجيج القتال بهذا البلد.

وتطرق بولس، في مقابلة مع برنامج “Focus on Africa” التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إلى الاتهامات المستمرة المتعلقة بالدعم العسكري الذي يُقال إن أبو ظبي تقدمه لقوات الدعم السريع.

وبدلاً من تأييد التقارير التي تربط حكومات إقليمية بشكل مباشر بالنزاع، أشار المبعوث الأمريكي إلى قنوات تجارية غير معلنة باعتبارها تفسيراً محتملاً لاستمرار تدفق الأسلحة.

وقال بولس: “نلتقي مع الإمارات بشكل منتظم. والتقيت بهم الأسبوع الماضي”، مضيفاً: “موقفهم أنهم ينفون أي تورط مباشر. قد يكون هناك بعض التجار أو غيرهم ممن يقومون بمثل هذه الإمدادات، ويقدمون الإمدادات لكلا الطرفين”.

وتطرح هذه التصريحات رواية تركز على تجار أسلحة مستقلين ووسطاء، باعتبارها بديلاً للنتائج التي توصل إليها خبراء في لجان تابعة للأمم المتحدة ومراقبون لحقوق الإنسان، والذين وثقوا ممرات لوجستية تديرها دول لتوجيه أسلحة ثقيلة إلى السودان.

وامتنع بولس خلال المقابلة عن الخوض في الآليات المحددة لخطوط الإمداد غير المشروعة هذه، قائلاً إن واشنطن “ليست هنا للخوض في هذه التفاصيل”، بينما شدد على أن التدخل الخارجي يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من عاصمة واحدة.

ورفض المبعوث الأمريكي ما أثير بشأن تردد واشنطن في مواجهة الجهات الأجنبية الداعمة لأطراف النزاع، وقدم انتشار الأسلحة باعتباره قضية متعددة الأطراف تشمل “ما لا يقل عن 12 دولة” تقدم المساعدة لكل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.

ووفقاً لبولس، تزود جهات خارجية طرفي الحرب الأهلية، التي اندلعت في أبريل 2023، بالطائرات المسيّرة والذخيرة والوقود وقطع الغيار والدعم اللوجستي والتدريب.

وبدلاً من تسمية دول بعينها، قال بولس إن أولوية واشنطن تتمثل في الضغط على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر شامل على الأسلحة في جميع أنحاء السودان، يغطي جميع الأطراف المتحاربة.

وشدد على أن وقف تدفق الإمدادات، سواء كان يجري في إطار سياسات حكومية أو عبر شبكات تجارية غير حكومية، يظل شرطاً أساسياً لوقف إراقة الدماء وإحياء المفاوضات الدبلوماسية.