Friday, September 11, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

البرهان يتعهد بتنفيذ مخرجات الحوار ويستبعد تمرير حظر السلاح الشامل

البرهان يشرح تطورات الأوضاع امام حشد من الاعلاميين بمقر القيادة العامة للجيش- الخميس 10 سبتمبر 2026

الخرطوم 10 سبتمبر 2026 – أطلق رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الخميس، تعهداً بتنفيذ توصيات الحوار، كما رجح عدم إجازة مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يتعلق بتوسيع حظر توريد الأسلحة في دارفور ليشمل كل السودان.

وبدأت لجنة سودانية إجراء مشاورات موسعة تمهيداً لإجراء حوار داخل السودان، فيما أعلنت الحكومة عن تقديم ضمانات بعدم ملاحقة المشاركين في جلسات الحوار ، والمقيد في مواجهتهم بلاغات جنائية بسبب مواقفهم السياسية.

وقال البرهان، الذي كان يتحدث أمام عدد من الصحفيين في القيادة العامة للجيش، إن “الدولة ملتزمة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني، وإن الذين يشاركون في الحوار هم من يسعون لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة”.

وتسلم رئيس مجلس السيادة توصيات ملتقى الاعلاميين السودانيين الذي عقد في الفترة من 7- 9 سبتمبر الجاري بالخرطوم بمشاركة واسعة من الاعلاميين وصناع الرأي بالداخل والخارج، متعهدا بتنفيذ التوصيات التي خرج بها المجتمعون.

وبشأن قرار حظر السلاح المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن، استبعد البرهان تمريره  قائلا“القرار لن يمرّ داخل مجلس الأمن بالصيغة الاميركية”، مؤكدا في ذات الوقت اجراء الترتيبات الكافية لمواجهته حال اجازته.

ويصوت مجلس الأمن الدولي غداً الجمعة على قرار تمديد العقوبات الخاص بحظر توريد السلاح الى دارفور، وذلك في جلسة تلتئم عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، الرابعة عصراً بتوقيت الخرطوم.

وكان محدداً التصويت اليوم الخميس على القرار نفسه متبوعاً بمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الأميركية يطالب بتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان، وهي الخطوة التي عارضتها روسيا صراحة.

وكشف البرهان عن رفض الولايات المتحدة دعوة قدمتها الحكومة السودانية لزيارة البلاد والوقوف على الأوضاع ميدانياً، مجدداً الدعوة لهم للاطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع.

وحول الأوضاع الاقتصادية ابدى رئيس مجلس السيادة امتعاضا من أداء الحكومة التنفيذية، قائلا انها ابتعدت عن هموم ومشاكل المواطنين ملمحا الى أن الجيش قد يضطر للتدخل لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

وجدد في سياق آخر التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، وأضاف قائلاً: “لن تكون هناك ميليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”.

ودافع البرهان عما حدث في 25 أكتوبر 2021، حين استولى العسكريون على السلطة من حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، قائلاً إن “ما جرى لم يكن انقلاباً عسكرياً بل تصحيحاً لمسار الثورة”.

وأشار إلى إن حكومة رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك عجزت عن بناء الدولة وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية، مضيفاً أن حمدوك كان موافقاً على حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة تستطيع بناء الدولة والمضي بها للأمام.

وكشف قائد الجيش عن محاولات قادتها شخصيات من تحالف قوى الحرية والتغيير لتقوية مواقفهم، بينهم مريم الصادق المهدي وخالد عمر يوسف وبابكر فيصل، لإقناعه باتفاق سياسي بديل عن الاتفاق الإطاري قال إن هدفه كان السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات، مؤكداً أنه رفض المقترح.

وعن الأشهر الأولى للحرب، وصف البرهان المرحلة بأنها كانت قاسية بعد سقوط عدد من المواقع العسكرية باستثناء سلاح المدرعات في الخرطوم، وقال إن القوات المسلحة اضطرت إلى تنفيذ عمليات إسقاط جوي للغذاء والأدوية للقوات المحاصرة داخل القيادة العامة للجيش.

وجدد البرهان رفضه منح قوات الدعم السريع أي دور في المستقبل ، على خلفية الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها بحق المدنيين.