مناوي يدعو السودان ومصر لتبادل معلومات التحقيق حول حادثة قصف المعدّنين
بورتسودان 14 أكتوبر 2026 – دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأربعاء، الحكومتين السودانية والمصرية إلى تبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات في حادثة قصف معدنين سودانيين قرب الحدود المصرية؛ لضمان كشف الحقائق وتوضيح ملابسات الحادثة وطمأنة أسر الضحايا.
وفي العاشر من أكتوبر الجاري، استهدفت طائرات حربية معدّنين سودانيين قرب الحدود السودانية المصرية، ما أسفر -بحسب شهود عيان- عن مقتل نحو 200 شخص.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة من قوى سياسية وحركات مسلحة وجماعات حقوقية، دعت إلى إجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات.
وفي أعقاب الحادثة، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والتحقيق في ملابسات الواقعة.
وقال مناوي -عقب اجتماع عقده مع السفير المصري لدى السودان ياسر سرور بمقر السفارة في بورتسودان شرقي السودان-: “إنني أدعو لتعزيز التنسيق والتعاون بين الحكومتين السودانية والمصرية، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات في حادثة قصف المعدنين السودانيين، وذلك في إطار الشفافية والمسؤولية، بما يضمن توضيح الحقائق للرأي العام، وطمأنة أسر الضحايا والمواطنين الذين ينتظرون نتائج التحقيق، ويساعد على معالجة تداعيات الحادثة وفقًا للقانون”.
وأوضح مناوي أن اللقاء تناول تداعيات الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السودانية والمصرية، مشيراً إلى أن غالبية الذين أُفيد بوفاتهم في الحادثة ينحدرون من إقليم دارفور، الأمر الذي استدعى متابعة ملابساتها والوقوف على الحقائق من مصادرها الرسمية.
وأشار إلى أن الجانب المصري عبّر خلال الاجتماع عن أسفه لسقوط الضحايا، وقدم التعازي إلى أسرهم، مؤكداً التزام الحكومة المصرية بكشف الحقائق كاملة من خلال لجنة التحقيق التي تباشر عملها حالياً، وبالتعاون مع الحكومة السودانية، بما يسهم في توضيح ملابسات الحادثة.
وأضاف أن السفير والقنصل المصريين دعوا إلى ضبط النفس وتجنب ردود الأفعال المتسرعة، وعدم الانسياق وراء المعلومات والأخبار المتداولة التي قد تسهم في تأجيج المشاعر وتصعيد الموقف.
ودعا مناوي وسائل الإعلام في البلدين إلى تحري الدقة والمصداقية في نقل المعلومات، وتجنب نشر الأخبار غير المؤكدة والخطابات المحرضة على الكراهية، مؤكداً أهمية اضطلاع المؤسسات الإعلامية بمسؤولياتها المهنية والأخلاقية في تهدئة الأجواء وتعزيز روح الأخوة والتفاهم بين الشعبين.
كما حث على عدم استغلال الحادثة لتعميم الاتهامات أو الإساءة إلى شعب بأكمله، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع مثل هذه الأحداث في إطارها القانوني والموضوعي، بعيداً عن التحريض والتصعيد.
وجدد مناوي الدعوة إلى انتظار نتائج التحقيقات والالتزام بمسار العدالة، مشدداً على أن حماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم والحفاظ على العلاقات الأخوية بين السودان ومصر تمثل أهدافاً مشتركة ينبغي تقديمها على أي اعتبارات أخرى.
وبعد يومين من حادثة قصف المعدّنين السودانيين، قُتل مواطنان مصريان وأُصيب ثالث إثر إطلاق مسلح النار على سائقين مصريين جنوبي العاصمة الخرطوم.
وقالت تقارير صحفية محلية حينها إن المسلح ينتمي إلى القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، وإنه أطلق النار بدافع الانتقام لمقتل شقيقه في القصف الذي استهدف مواقع التعدين شمالي شرق السودان.
