Friday, October 16, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

اللجنة التمهيدية لأطباء السودان تحذر من تفشي حمى الضنك والملاريا بسنار 

"الزاعجة" مسمى البعوض الناقل لحمى الضنك

سنار، 16 أكتوبر 2026 – حذرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، من تفاقم الوضع الوبائي في ولاية سنار، جراء تزايد الإصابات بحمى الضنك والملاريا، وطالبت السلطات الصحية بإعلان حالة الطوارئ واتخاذ تدابير عاجلة للحد من انتشار المرض.

وتواجه المنظومة الصحية في السودان تحديات متزايدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، في ظل تضرر المرافق الطبية ونقص الإمدادات والأدوية والكوادر الصحية، الأمر الذي يحد من قدرة السلطات على احتواء تفشي الأمراض ومكافحة الأوبئة.

وتتطلب مكافحة حمى الضنك والملاريا تعزيز أنشطة مكافحة البعوض، وتحسين خدمات النظافة والإصحاح البيئي، وتوفير التشخيص والعلاج، إلى جانب تكثيف التوعية الصحية وتطوير أنظمة رصد الإصابات والوفيات.

وقالت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، اختصاصية الباطنية والأوبئة بفرعية أم درمان، أديبة إبراهيم السيد لـ«سودان تربيون» إن الإصابات بحمى الضنك والملاريا تشهد تزايداً مستمراً في الولاية، مشيرة إلى أن الحصيلة التي رصدتها اللجنة بمرض حمى الضنك بلغت نحو 3,450 إصابة، إلى جانب تسجيل 123 حالة وفاة، وأكدت أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من المعلن.

وأشارت إلى أن تدهور البيئة الصحية داخل المستشفيات، ونقص الكوادر الطبية، وتكدس المرضى، فضلاً عن شح الأدوية المنقذة للحياة، تزيد من صعوبة التعامل مع الوضع الوبائي وتفاقم معاناة المرضى.

وشددت على ضرورة تعميم التدابير الوقائية على جميع الولايات، وعدم حصر الاستجابة في سنار وحدها، محذرة من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الصحية ويقوض قدرة المؤسسات الطبية على الاستجابة لتفشي الأمراض.

ودعت إلى تنفيذ حملات عاجلة للإصحاح البيئي ومكافحة نواقل الأمراض، تشمل تنظيف المدن وردم البرك والمستنقعات، ورش الشوارع والمنازل، إلى جانب تغطية مياه الشرب وتنظيف المكيفات، للحد من تكاثر البعوض الناقل للملاريا وحمى الضنك.

وطالبت السلطات الصحية بإعلان المرض واتخاذ إجراءات للحد من انتشاره، بما في ذلك تقييد حركة التنقل والسفر من المناطق المتأثرة وإليها، معتبرة أن الانفتاح وحركة المواطنين يسهمان في انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار تلقيها دعماً من وزارة الصحة الاتحادية بلغ 1000 لتر من المبيدات، لتنفيذ الحملة الثانية لمكافحة نواقل حمى الضنك، التي تستمر لمدة 15 يوماً، وتشمل الرش الضبابي بعربات التدخل السريع، والرش بالماكينات المحمولة على الكتف داخل المنازل، إلى جانب التفتيش المنزلي للكشف عن بؤر تكاثر البعوض.

وقالت الصحة الاتحادية في بيان الخميس إن نحو 90% من جهود مكافحة ناقل حمى الضنك ترتبط بالتدخلات المنزلية، ما يستدعي تعاون المواطنين وإزالة مصادر المياه الراكدة.

وفي السياق، أعلنت السلطات تقسيم مدينتي سنجة وسنار إلى قطاعات وفق الأحياء، لتعزيز التنسيق والإشراف الميداني على حملات المكافحة، فيما تستهدف الحملة تقييم نتائج التدخلات ومدى فاعليتها عند اكتمال تنفيذها.