Monday, October 19, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

نبيل أديب: قرار البرهان بشطب البلاغات يوفر حصانة إجرائية للمشاركين بالحوار

نبيل أديب

الخرطوم 18 أكتوبر 2026 – قال عضو لجنة تهيئة الحوار نبيل أديب، الأحد، إن قرار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بشأن شطب البلاغات الجنائية في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج والعائدين للمشاركة في الحوار “السوداني – السوداني” يوفر ضمانة إجرائية للمشاركين، دون المساس بأصل الحق المتصل بالبلاغات.

وفي سبتمبر الماضي، قال وزير العدل عبد الله درف إن البرهان أصدر ضمانات مكتوبة استجابة لمبادرة الحوار “السوداني – السوداني”، تشمل شطب البلاغات المتعلقة بالرأي السياسي ومنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة.

وجاءت هذه الضمانات عقب إعلان لجنة تمهيدية بدء مشاورات لتهيئة المناخ وتيسير اللقاءات مع القوى السياسية والمدنية، تمهيداً للتوصل إلى رؤية بشأن إطلاق الحوار داخل السودان، في مبادرة تستند إلى ضمانات وحصانات حكومية لتشجيع المشاركة السياسية والمدنية.

وأوضح أديب، في تصريحات صحفية، أن القرار الصادر بتوقيع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في 31 أغسطس الماضي، يستهدف إسقاط التهم في البلاغات التي تكون الدولة هي الشاكية فيها، مميزاً بين هذا الإجراء وسلطة النائب العام في وقف الإجراءات الجنائية بموجب المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.

وأشار إلى أن سلطة النائب العام المنصوص عليها في المادة المذكورة ترتبط بمرحلة ما بعد انتهاء التحري وقبل صدور الحكم، وهو ما يختلف عن الإجراء الذي اتخذه القرار بشأن البلاغات المشمولة بأحكامه.

وفيما يتعلق بالفرق بين شطب البلاغ وإسقاط التهمة، أوضح أديب أن الحصانة الإجرائية التي نص عليها القرار محددة بفترة زمنية تبدأ بدخول الشخص إلى السودان بغرض المشاركة في الحوار، وتستمر حتى انتهاء الحوار ومغادرته البلاد.

وأكد أن هذه الحماية ليست مفتوحة الأجل، ولا يترتب عليها مساس بأصل الحق، معتبراً أنها توفر ضمانة للمشاركين إزاء الإجراءات القائمة في مواجهتهم متى ارتبطت بآراء سياسية عبروا عنها في إطار نشاطهم المعارض للسلطة القائمة.

وينص قرار البرهان على شطب البلاغات المقيدة بواسطة أجهزة الدولة في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة في الحوار، إذا تعلقت باتهامهم بأفعال أو أقوال تمثل آراء سياسية، كما ينص على إسقاط التهم محل تلك البلاغات.

ويحظر القرار تحريك إجراءات جنائية بسبب الآراء التي تُطرح أثناء الحوار، متى كانت مرتبطة بموضوعاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويمنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تبدأ من تاريخ دخولهم البلاد، وتمتد حتى موعد يسبق انتهاء الحوار بوقت كافٍ يحدده مجلس السيادة الانتقالي، كما يكلف الجهات العدلية والشرطية والأمنية والجهات ذات الصلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

وقيدت النيابة العامة في أوقات سابقة دعاوى تصل عقوبتها إلى الإعدام بحق عشرات السياسيين والصحفيين، بينهم رئيس تحالف صمود، عبد الله حمدوك، الذي شغل منصب رئيس الوزراء خلال فترة الانتقال التي انتهت بانقلاب عسكري في أكتوبر 2021.