Monday, September 21, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

مشاورات سودانية مع مسؤولي الأمم المتحدة حول الأوضاع الإنسانية بكردفان ودارفور

وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم وحاكم اقليم دارفور مني أركو مناوي خلال اجتماع مع مسؤولي الأمم المتحدة لنقاش الوضع الانساني في السودان بنيويورك-الأحد 21 سبتمبر 2026

نيويورك 21 سبتمبر 2026 – أجرى وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، مباحثات مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة في نيويورك حول الأوضاع الإنسانية في البلاد، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.

وتعد مناطق إقليم دارفور، الذي شارك حاكمه مني أركو مناوي في المحادثات، من الأكثر احتياجًا إلى الدعم الإنساني، نظرًا إلى استمرار النزوح لفترات طويلة، وانهيار مؤسسات الدولة، وتراجع فرص العمل، والجفاف.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان الاثنين، إن محيي الدين سالم «ترأس وفد السودان المشارك في جلسة الحوار التفاعلي مع شركاء الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة».

وأوضحت أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في السودان، خاصة في كردفان ودارفور، إلى جانب تزايد أعداد العائدين، وجهود الحكومة لتهيئة البيئة المناسبة وتوفير الخدمات الأساسية، تمهيدًا للتعافي وإعادة الإعمار.

وعاد 5.1 ملايين سوداني إلى ديارهم، وسط مخاوف من تعرضهم للنزوح مرة أخرى جراء انعدام الخدمات في مناطق العودة، فيما لا تزال البلاد تؤوي نحو 8.5 مليون نازح وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية.

وشارك في الحوار التفاعلي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، ومديرة المنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، والمديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، كاثرين راسل، والمدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.

وأشار البيان إلى أن الجانب السوداني استعرض مبادرة الحوار السوداني–السوداني، بما في ذلك التدابير الرامية إلى ضمان مشاركة مختلف الأطراف.

وأفاد بأن الجانب السوداني شدد على أهمية استخدام معبر الطينة، الذي يربط السودان وتشاد، ممرًا آمنًا لإيصال المساعدات الإنسانية، كما رفض أي انخراط علني مع قوات الدعم السريع، بما قد يُفهم منه اعتراف بالكيانات الموازية أو يضعف التنسيق مع السلطات الوطنية.

وطرحت لجنة مستقلة مبادرة لتهيئة البيئة لتنظيم حوار شامل داخل السودان، بدعم من الحكومة التي أعلنت عدم ملاحقة المشاركين في العملية قانونيًا وشطب الدعاوى ضد السياسيين.

وذكر البيان أن الشركاء الأمميين أكدوا استمرار جهودهم الإنسانية، وأهمية تسهيل الوصول وحركة الإمدادات، وتوسيع خدمات الطيران الإنساني، إلى جانب دعم الإنتاج الغذائي وتعزيز القدرة على الصمود.

وأوضحوا أن التواصل مع الأطراف الموجودة على الأرض يهدف إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بحياد، ولا يحمل أي دلالة على الاعتراف السياسي.

وشكلت قوات الدعم السريع وحلفاؤها حكومة موازية للسلطات الرسمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والتي تشمل معظم إقليم دارفور وأجزاء من كردفان.

من جهة أخرى أجرى وزير الخارجية، محيي الدين سالم، لقاءً منفصلًا مع المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، تناول جهود الحكومة في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وتحدث سالم، خلال اللقاء، عن مجالات التعاون التي يأمل السودان أن يعمل المكتب على دعمها، وفي مقدمتها القطاعان الصحي والزراعي، إلى جانب مشروعات العودة الطوعية والحلول المستدامة للنازحين، وفقًا لوزارة الخارجية.

وأشار إلى أهمية التمكين الاقتصادي للنساء، والاستفادة من الخبرة الهندسية للمكتب في تسريع التعافي الصناعي ودعم برامج الإسكان الإنتاجي.

وقالت وزارة الخارجية إن المدير التنفيذي أوضح أن مكتبه يعمل حاليًا، بالتعاون مع السلطات الوطنية، على عدد من المشروعات الاستراتيجية في الولايات الآمنة.

وشدد على حرصه التام على وضع السودان ضمن أجندته في جميع لقاءاته الثنائية مع الشركاء والدول المانحة.