عقوبات بريطانية على (15) قائداً بالجيش والدعم السريع بسبب انتهاكات الفاشر
لندن 26 أكتوبر 2026 – أعلنت المملكة المتحدة، الاثنين، فرض عقوبات على 15 من قادة الجيش السوداني والدعم السريع بعد اتهامهم بارتكاب انتهاكات بما في ذلك العنف الجنسي أثناء حصار وسقوط الفاشر بولاية شمال دارفور علاوة على انتهاكات في ولاية الجزيرة.
وكانت الدعم السريع سيطرت على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025 بعد نحو 18 شهراً من الحصار المشدد، وبعد وقت وجيز من سيطرة القوات على العاصمة التاريخية لإقليم دارفور لاحقتها اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة شملت القتل على أساس عرقي والنهب، والتهجير القسري.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إنه “بعد مرور عام على سقوط الفاشر، تعلن المملكة المتحدة تقديم حزمة من الإجراءات لتسليط الضوء على العنف المروع الذي شهدناه أثناء حصار تلك المدينة – ومساعدة الناجين لإعادة بناء حياتهم”.
وأُعلنت فرض عقوبات على 15 من كبار القيادات في قوات الدعم السريع والجيش السوداني للاشتباه بضلوعهم بارتكاب فظائع، بما فيها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وأشار البيان إلى أن من بين المشمولين بالعقوبات حسين أبو جلك، وهو عقيد في قوات الدعم السريع مرتبط بفظائع ارتكبت أثناء حصار الفاشر، والنور أحمد آدم “القبة” الذي يُشار إلى تواجده ودوره البارز في حصار مدينة الفاشر والهجوم عليها
وفي أبريل الماضي انشق النور القبة عن قوات الدعم السريع بعد خلافات مع قادتها ليعلن انضمامه للجيش مغادراً مواقع نفوذه في شمال دارفور.
وتشمل العقوبات طبقاً للبيان منع سفر المشمولين بها إلى المملكة المتحدة وتجميد أرصدتهم، وفي نفس الوقت ضمان كشف الأهوال التي وقعت في الفاشر لتكون معروفة في العالم.
وضمت قائمة العقوبات من الدعم السريع الى جانب أبو جلك، كل من إبراهيم جبريل عمر “أبو وافي”، عباس خاطر بخيت، خادم الله خشمين حريكة “شيراز”، حمدان الكجلي ، عبد الباقي دهب تلبو، مصطفى عبد الله أحمد شنيبات.
كما ضمت علي رزق الله السافنا الذي انشق عن الدعم السريع والتحق بالجيش.

وطالت العقوبات البريطانية قادة في الجيش ومتحالفين معه أبرزهم المصباح أبو زيد طلحة، قائد كتائب البراء بن مالك، اللواء عوض الكريم علي سعيد، اللواء عبد المنعم عبد الباسط، اللواء عبد الإله علي أحمد، مدير شرطة ولاية الجزيرة، العميد أحمد برير حاج أحمد،و الصديق علي ود الباشا “الدحيش”، قائد كتيبة عبد الله جماع.
ويتهم هؤلاء القادة بالتورط في انتهاكات وقعت بولاية الجزيرة وسط السودان.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بتمويل من المملكة المتحدة، يكشف حملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين في السودان من كلا طرفيّ الحرب.
وقال وزير الخارجية إد ميليباند: ” تسببت الحرب في السودان بكارثة إنسانية. وبعد مرور سنة منذ ارتكاب الفظائع في الفاشر، كشفت تحقيقات مولتها المملكة المتحدة استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع كأسلحة حرب ضد الشعب السوداني”.
وتابع: “هذه جرائم ضد إنسانيتنا – ولا بد من محاسبة مرتكبيها، ويجب على جميع الداعمين الخارجيين للطرفين المتحاربين وقف دعمهم”.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت لندن تخصيص خمسة ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، عبر توفير الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأمهات، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات.
كما تعهدت بتقديم عشرة ملايين جنيه إسترليني إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان، في ظل تزايد مخاطر المجاعة وتدهور الأوضاع المعيشية نتيجة الهجمات على الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النزوح، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو.
