تحذير من انهيار النظام الصحي في «كادقلي» بعد توقف عمل نصف المرافق
كادقلي، 19 يناير 2026 – حذرت شبكة أطباء السودان، الاثنين، من انهيار الوضع الصحي في ولاية جنوب كردفان، عقب توقف عمل نصف المرافق الطبية في كادقلي وسط نقص في المستلزمات بما في ذلك المحاليل الوريدية.
وفي يناير الحالي، توقفت ثلاثة مستشفيات عن الخدمة في الدلنج وهي ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، جراء استهدافها بواسطة الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة التابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن “50% من المرافق الطبية في كادقلي خرجت عن الخدمة، حيث تسبب الحصار المفروض على جنوب كردفان منذ عامين، في تدهورٍ خطير للوضع الصحي”.
وأشارت إلى أن كادقلي فيها خمسة مستشفيات حكومية تشمل مستشفى كادقلي المرجعي، مستشفى كادقلي التعليمي، المستشفى العسكري، مستشفى الشرطة، ومستشفى الأطفال، إضافة إلى عشرة مراكز صحية حكومية.
وذكر البيان أن هذه المرافق تعمل حالياً بنسبة لا تتجاوز 50% من طاقتها، فيما خرج عدد كبير منها عن الخدمة كلياً بسبب الحرب والحصار ونقص الكوادر والإمدادات الطبية وأكياس الدم.
وأوضح أن أربعة مراكز طبية فقط تعمل من جملة 10 مرافق حكومية، فيما خرجت أربعة من أصل 9 مرافق طبية خاصة عن الخدمة.
وأدانت الشبكة بشدة استمرار العمليات العسكرية والقصف والحصار، وما ترتب عليها من قيود خانقة على وصول الأدوية والمعدات الطبية والكوادر الصحية، الأمر الذي أدى إلى شحٍ حاد في المستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك الشاش والقطن والمحاليل الوريدية وأكياس نقل الدم.
وشددت على أن هذا النقص انعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية القليلة العاملة على تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
ودعت المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والأممية، إلى التدخل العاجل لفك الحصار عن مدينة كادقلي وولاية جنوب كردفان، وضمان فتح مسارات إنسانية آمنة، وتوفير الإمدادات الطبية والكوادر الصحية بصورة فورية.
وحذّر البيان من أن استمرار الحصار واستهداف المرافق الصحية سيقود إلى كارثة إنسانية وشيكة، في ظل اعتماد عشرات الآلاف من المدنيين على هذه المرافق، وتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، مع تعثّر عمل المنظمات الدولية وخروج بعضها بسبب القصف والهجمات الممنهجة على المنشآت المدنية والإنسانية.
وتدهورت الأوضاع الإنسانية في الدلنج وكادقلي نظرًا إلى الحصار المتطاول الذي تفرضه الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على المدنيين، مما أدى إلى حدوث مجاعة في الأولى، فيما تعيش الثانية ظروفًا مشابهة.
وتشن الحركة والدعم السريع قصفًا بالمدافع والطائرات المسيّرة بين الحين والآخر على كادقلي والدلنج، كما ظلتا تطلقان تحذيرات باجتياح المدينتين مع ارتكابهما انتهاكات بحق الأشخاص الذين ينزحون من المدينتين.
