موجة نزوح جديدة إلى «طويلة» هرباً من الجفاف والمجاعة
طويلة 11 سبتمبر 2026 – قالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور إن نحو 1000 نازح جديد وصلوا إلى مخيم طويلة بولاية شمال دارفور خلال العشرة أيام الأخيرة، في أحدث موجة نزوح تشهدها المنطقة التي تأوي نحو 600 ألف نازح.
وطبقاً للمتحدث باسم المنسقية آدم رجال، فإن النازحين الجدد وصلوا إلى «طويلة» من مناطق متفرقة في كردفان ودارفور في الفترة بين 2 و11 سبتمبر الحالي، حيث وصلت 193 عائلة نازحة لتنضم إلى آلاف العائلات التي تعيش أصلًا في ظروف مزرية داخل المخيمات.
وقال المتحدث إن هذا التدفق الجديد يعكس اتساع نطاق النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل الجفاف والمجاعة ونقص المساعدات الأساسية.
وأشار إلى أن العائلات الوافدة حديثاً تفتقد إلى الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وتعيش في فقر مدقع محرومة من أبسط مقومات الحياة في ظل ما تعانيه المخيمات من نقص حاد في المأوى والخدمات الصحية، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها الأطفال والنساء الحوامل.
وتأوي عدة مخيمات في طويلة، نحو 60 كيلومتراً غربي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، أكثر من 600 ألف نازح وفقاً لتقديرات منظمات دولية.
وحذر آدم رجال من أن غياب الدعم النفسي والاجتماعي لهذه المجتمعات يعرضها لخطر الانهيار؛ لجهة أن الأطفال والنساء بحاجة ماسة إلى رعاية نفسية لمساعدتهم على تجاوز صدمة الحرب والنزوح.
وأطلقت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين نداءً عاجلاً لتدخل المنظمات الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأساسية، خاصة في جانب الغذاء عبر توفير حصص غذائية طارئة وكافية للتخفيف من الجوع اليومي.
كما دعت إلى تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأدوية الأساسية، وتوفير مصادر مياه شرب نظيفة وآمنة وخيام ومساكن مؤقتة للعائلات الوافدة حديثاً، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي عبر برامج عاجلة للأطفال والنساء المتضررين.
وحثت المنسقية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على التدخل الفوري لتوفير الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة وضمان حماية النازحين من الانتهاكات والموت البطيء – طبقاً لتعبيرها.
وروى نازحون ونازحات في مقاطع مصورة بثتها المنسقية معاناتهم خلال رحلة نزوح على الأرجل والدواب امتدت لأيام من «خزان كلكل» قرب الفاشر إلى منطقة «طويلة».
وأشاروا إلى أن الجفاف وشح الغذاء بسبب قلة الأمطار هما ما أجبرهما على النزوح إلى طويلة.
