غوتيريش يحمّل السودانيين مسؤولية الوضع الإنساني ويطالب بمساءلة مؤججي النزاع
نيويورك 16 سبتمبر 2026 – حمّل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، السودانيين مسؤولية الوضع الإنساني في بلادهم، مطالباً بمساءلة الدول التي تؤجج النزاع عبر تزويد أطرافه بالأسلحة المستخدمة في مهاجمة المدنيين.
وتحدث غوتيريش في مؤتمر صحفي قبيل افتتاح الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يجتمع قادة العالم لبحث الأزمات والقضايا الاقتصادية والعلاقات الدولية.
وقال غوتيريش إن “الوضع الإنساني في السودان وخيم، ومعاناة السودانيين لا تُحتمل”.
وأوضح أن السودانيين أنفسهم يتحملون المسؤولية، لأنهم منقسمون ويتقاتلون فيما بينهم.
وذكر أن الصراع في السودان تؤججه عدة دول من الخارج، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة “لا تملك أجهزة استخبارات، لكن فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن قام بتحليل هذه المسألة، والاستنتاجات واضحة”.
وأضاف: “ينبغي أن تكون هناك مساءلة عن هذا النوع من التدخل، عندما تقوم بعض الدول بتزويد أطراف في نزاع بالأسلحة، وتُستخدم هذه الأسلحة على نطاق واسع في مهاجمة المدنيين”.
وقال فريق الخبراء إن مصر وإريتريا تحافظان على مواقف متوافقة مع الجيش السوداني، الذي حافظت السعودية وإيران وقطر وتركيا على علاقات معه، فيما توفر الإمارات مرتزقة لقوات الدعم السريع.
وأفاد بأن قوات الدعم السريع استخدمت أراضي إثيوبيا وتشاد وشرق ليبيا وأفريقيا الوسطى طرقاً للإمداد، كما تعاملت كينيا سياسياً وبشكل علني مع الدعم السريع.
وذكر أن هذه الأبعاد الإقليمية والدولية أسهمت في تعزيز قدرة الجماعات المسلحة على الصمود، ومقاومة الوساطات الخارجية، والتمسك بالحسم العسكري، ما أدى إلى تصاعد حدة النزاع وإطالة أمده على حساب المدنيين.
وتقول الحكومة السودانية إن إنهاء الحرب يتطلب وقف الدعم الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع، متهمةً أبوظبي بتوفير المرتزقة والأسلحة المتطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.
