Tuesday, September 22, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

قبل الحوار بخطوة أخرى: من يملك حق التهيئة له؟

الواثق كمير

الواثق كمير

الواثق كمير

kameir@yahoo.com

 

قرأت باهتمام تعقيب الأستاذ عمر الدقير الثاني، المعنون “مرة أخرى مع الواثق كمير: لا خلاف على الحوار… لكن أيُّ حوار وبأيِّ إطار؟”، على مقالي “قبل الحوار بخطوة: أين يختلف عمر الدقير معي؟”. وأقدّر حرصه على مواصلة النقاش وتحديد موضع اعتراضه بصورة أدق. فقد أوضح أن اعتراضه لا يتعلق برفض التشاور بين السودانيين، ولا بالاعتقاد أن لجنة التهيئة وضعت بالفعل صيغة نهائية للحوار، وإنما بالإطار الذي نشأت فيه اللجنة، وبالمنطق الذي يجيز تشكيلها قبل توافق القوى المعنية على تكوينها وتفويضها.

وهذا التوضيح ينقل النقاش إلى سؤال أسبق من مهمة اللجنة ومخرجاتها: هل يشترط أن يتوافق الفرقاء مسبقاً على تكوين كل مجموعة تعرض مساعدتهم على الوصول إلى التوافق؟ ويتصل بهذا السؤال اعتراض عمر على نشأة اللجنة وعلاقتها بالسلطة القائمة، ومواقف بعض أعضائها من “صمود”، وصلتها بمشاورات الآلية الخماسية، ومدى ارتباط مهمتها بوقف الحرب.

ولا يكفي الرد على هذه المسائل بإعادة شرح وظيفة اللجنة أو الدعوة إلى انتظار نتائج عملها؛ إذ ينبغي التمييز بين حق المبادرة بالتيسير، وأهلية هذه اللجنة تحديداً للقيام به، والتفويض الذي لا يملكه، في نهاية المطاف، إلا الفرقاء المعنيون بالحوار.

من يملك المبادرة، ومن يمنح التفويض؟

أتفق مع عمر على أن الآلية التحضيرية للحوار ينبغي أن تكون ثمرة توافق القوى السودانية المعنية، لا أن تُفرض عليها من أي جهة. لكن لجنة التهيئة الحالية ليست تلك الآلية التحضيرية، ولا تدّعي أنها تمثل الفرقاء أو تملك حق تحديد أطراف الحوار وأجندته وقواعده. وإنما تعرض القيام بمهمة أسبق وأضيق: التواصل مع القوى المختلفة، والاستماع إلى تحفظاتها، وتيسير التشاور بينها حول الشروط التي تجعل التوافق على آلية تحضيرية مستقلة أمراً ممكناً.

وهنا تحديداً يقع موضع اختلافنا: هل يمتد شرط التوافق المسبق على تكوين الآلية التحضيرية إلى كل مجموعة تعرض المساعدة في الوصول إلى ذلك التوافق؟ فليس مطلوباً أن يتوافق الفرقاء سلفاً على كل من يعرض مساعدتهم على التوافق؛ وحق المبادرة بالتيسير لا يساوي حق امتلاك الحوار.

قد تبادر مجموعة مدنية إلى عرض التيسير والتشاور بين القوى المختلفة، لكن مجرد تقديم هذا العرض لا يمنحها تفويضاً بالحديث باسم تلك القوى، ولا يلزم أياً منها بقبول التعامل معها، ولا يحوّلها إلى لجنة تحضيرية للحوار. وإذا كان الاعتراض أن لجنة التهيئة تشكلت قبل التشاور مع القوى المستهدفة، فهذا يستوجب منها توضيح كيفية تكوينها، ومن اختار أعضاءها، وبأي صفة تعرض أداء مهمتها. لكنه لا يعني أن كل مبادرة تيسيرية تحتاج، قبل أن تبدأ الاتصال بالفرقاء، إلى التوافق الذي تعرض المساعدة في الوصول إليه.

فمن حق أي مجموعة مدنية أن تبادر بعرض التيسير، ومن حق كل طرف أن يقبل التعامل معها أو يرفضه. لكن اللجنة لا تكتسب بمجرد تشكيلها تفويضاً بالحديث باسم الفرقاء أو التحضير للحوار نيابة عنهم؛ فذلك لا يتحقق إلا بتوافقهم.

الخماسية: ما الذي تحقق، وما الذي بقي معلقاً؟

يستند عمر إلى مشاورات الآلية الخماسية بوصفها مساراً قائماً استطاع جمع اتجاهات مدنية متباينة حول طاولة التشاور، ويرى أن الأجدى هو تصحيح اختلالاته والبناء عليه، بدلاً من إنشاء منبر موازٍ. ولا خلاف على أهمية هذا المسار، أو على ضرورة البناء على ما أحرزته القوى السودانية من خلاله. لكن اجتماع قوى مختلفة ضمن إطار تشاوري واحد لا يعني بالضرورة أنها توصلت إلى توافق على الآلية التي ستتولى التحضير للحوار.

ففي مشاورات أديس أبابا بين 3 و5 يونيو 2026، بحثت الخماسية مع القوى المشاركة سبل تشكيل لجنة تحضيرية، وتلقت منها مقترحات مكتوبة، وأعلنت عزمها مواصلة المشاورات وتوسيعها. ولم تعلن تلك الجولة التوصل إلى اتفاق شامل على تكوين الآلية التحضيرية.

وشهدت المشاورات تقارباً بين “صمود” والكتلة الديمقراطية بشأن إطلاق مسار سياسي، لكن اللقاء المرتقب بين “صمود” و”تأسيس” لم يُعقد، وفق التغطيات المنشورة آنذاك. ثم واجهت جولة لاحقة في أواخر يوليو وأوائل أغسطس اعتراضات على ترتيبات المشاركة ومنهج الدعوة، وقاطعتها “صمود” و”تأسيس” وقوى أخرى. وواصلت الخماسية، بعد ذلك، اتصالاتها ومشاوراتها بشأن المقترحات المطروحة.

هذه الوقائع لا تعني أن الخماسية فشلت نهائياً، ولا أن لجنة التهيئة السودانية تستطيع إنجاز ما لم تنجزه الخماسية. لكنها توضح أن التوافق الشامل على الآلية التحضيرية لم يكن قد تحقق، وأن الخلافات حول المشاركة والتمثيل ومنهج التشاور ظلت بحاجة إلى معالجة.

ومن ثم، فإن السؤال ليس لماذا نقيم منبراً موازياً لمسار قائم، وإنما: هل يمكن لجهد سوداني محدود، إذا قبلت القوى المعنية التعامل معه، أن يسهم في معالجة بعض الخلافات التي برزت في ذلك المسار، بالتنسيق مع الخماسية والبناء على ما أحرزته؟ فمن أهداف لجنة التهيئة، كما أفهم مهمتها، التواصل مع الوسطاء والجهات الإقليمية والدولية المعنية، وفي مقدمتها الخماسية، والسعي إلى التكامل مع جهودهم، لا منافستهم أو الحلول محلهم.

وتتمثل هذه الإضافة في البناء على ما أحرزته مشاورات الخماسية، والانصراف إلى نقاط الخلاف التي حالت دون التوافق على الآلية التحضيرية: هل تتعلق بتكوينها وتفويضها، أم بمعايير المشاركة والتمثيل، أم بالضمانات المطلوبة والعلاقة بين الحوار ووقف الحرب؟ وما الذي يمكن تجاوزه بالتفاهم المباشر، وما الذي يحتاج إلى ترتيبات أو ضمانات إضافية؟

وهنا يمكن للجنة، إذا قبلت القوى المعنية التعامل معها، أن تتيح مساحة للتشاور السوداني المباشر حول هذه المسائل، وأن تختبر إمكان التقارب بشأنها، ثم تنسق مع الخماسية، وبموافقة الأطراف، بشأن ما قد تسفر عنه المشاورات من تفاهمات أو مقترحات مشتركة. وبذلك لا تبدأ من الصفر ولا تقيم مساراً منافساً، وإنما تسعى إلى معالجة ما أبقى المشاورات القائمة دون غايتها.

هذه هي الإضافة التي ينبغي أن تُسأل اللجنة عن قدرتها على تقديمها. أما إذا اكتفت بتكرار اللقاءات والأسئلة نفسها، من دون أن تساعد على معالجة الخلافات القائمة أو تضيف شيئاً إلى ما أُنجز بالفعل، فإن اعتراض عمر على ازدواج المسارات يظل قائماً.

هل تختزل القوى المدنية في ثلاث كتل؟

يثير حديث عمر عن توافق الكتل المدنية الثلاث على الآلية التحضيرية مسألة تستحق أن تكون هي نفسها موضوعاً للتشاور: من هي القوى المدنية المعنية بالمشاركة، وبأي صفة تشارك، ومن يملك تمثيلها؟

وتبرز هنا، على وجه الخصوص، مسألة التعامل مع تحالف “تأسيس” بطبيعته السياسية والعسكرية وعلاقته بالدعم السريع. فليس كل من تتقاطع رؤاه السياسية مع بعض أطروحات “تأسيس” عضواً فيه أو مؤيداً للدعم السريع، كما أن وجود قوى وشخصيات مدنية داخل التحالف لا يحسم، في حد ذاته، طبيعة مشاركته التنظيمية في حوار يُفترض أن يكون مستقلاً عن أطراف الحرب.

ومن هنا، ينبغي التمييز بين الانتماء التنظيمي إلى “تأسيس”، والتقاطع الفكري والسياسي مع بعض أطروحاته، وبين شمول القوى المدنية في الحوار والاعتراف بالتحالف بوصفه إطاراً ممثلاً لها. فشمول أصحاب الرؤى لا يعني بالضرورة الاعتراف بكل إطار تنظيمي أو عسكري يدّعي تمثيلهم، كما أن التحفظ على إطار بعينه لا يبرر استبعاد المدنيين لمجرد تقاطع رؤاهم معه.

وهذه مسألة تتجاوز حدود هذا المقال، وسأعود إليها في مقال مستقل على وشك النشر حول “تأسيس” والحوار السوداني. أما ما يعنينا هنا، فهو أن تحديد القوى المشاركة وصفاتها ومعايير تمثيلها لا ينبغي أن يُحسم مسبقاً بتقسيمها إلى ثلاث كتل يُفترض أن لكل منها ممثلاً متفقاً عليه، بل يجب أن يكون جزءاً من المشاورات التي يتوافق السودانيون أنفسهم على نتائجها.

وإذا كانت مشاورات الخماسية قد أبرزت صعوبة الاتفاق حول المشاركة والتمثيل، فإن ذلك يؤكد أن تحديد الأطراف وصفاتهم ومعايير مشاركتهم ليس تفصيلاً إجرائياً يمكن تجاوزه، بل إحدى القضايا التي يحتاج الفرقاء أنفسهم إلى التوافق بشأنها. ولا تملك لجنة التهيئة، ولا الخماسية، أن تحسم هذه المسائل نيابة عنهم.

استقلال اللجنة ومصداقية الدعو إلى التشاور

يثير الأستاذ عمر أسئلة مباشرة حول كيفية تشكيل اللجنة، والجهة التي اختارت أعضاءها، والأساس الذي استند إليه الاختيار، ومدى توازن تكوينها في ظل الاستقطاب الذي أفرزته الحرب.

ولا أرى أن الرد على هذه الأسئلة يكون بالاكتفاء بالقول إن أعضاء اللجنة شخصيات مستقلة، أو إنها لم تضع بعد صيغة نهائية للحوار. فمن حق القوى التي يُعرض عليها التشاور مع اللجنة أن تعرف كيف نشأت، وما حدود علاقتها بالسلطة القائمة، وكيف تتخذ قراراتها، ومن يملك توجيه عملها، وما الضمانات التي تمنع استخدامها لصالح أي طرف. فاستقلال اللجنة لا يثبت بإعلانها أنها مستقلة؛ بل ينبغي أن يظهر في تكوينها وقرارها ومنهج عملها وعلاقاتها بالأطراف المختلفة.

أما استقلال الحوار نفسه، فهو مسألة أخرى تتطلب أن يتوافق الفرقاء على آليته وشروطه وضماناته ومكانه وأطرافه، لا أن تقررها اللجنة أو السلطة نيابة عنهم. ولذلك يظل انعقاد الحوار داخل السودان تفضيلاً مطروحاً للتشاور، لا شرطاً مفروضاً سلفاً.

وفي هذا السياق، أثار عمر مسألة لا يجوز تجاوزها، تتعلق بما قال إنه اتهامات بالخيانة وتشكيك في وطنية قيادات “صمود” صدرت عن بعض أعضاء اللجنة. ولا أرى أن المطلوب من “صمود” تجاهل مثل هذه الاتهامات، أو اعتبارها مجرد خلاف عابر في الرأي. فالتخوين لا ينسجم مع مهمة جهة تعرض تيسير التشاور بين المختلفين، ولا يجوز مطالبة من تعرضوا له بالثقة فيها قبل معالجة أسبابه. وإذا ثبت صدور هذه الأقوال، فإن على اللجنة اتخاذ موقف مؤسسي واضح منها، ومطالبة أصحابها بتصحيحها، ووضع قواعد ملزمة لاحترام القوى التي تتواصل معها، وآلية لمساءلة من ينتهك تلك القواعد.

ولا يعني ذلك أن أعضاء اللجنة مطالبون بالتخلي عن مواقفهم السياسية أو الفكرية، أو أن اتفاقهم حول جميع قضايا الحرب شرط لأداء مهمتهم. لكن الاختلاف السياسي شيء، وتجريد المخالف من وطنيته أو تخوينه شيء آخر. كما أن موقف عضو بعينه لا يجعل بقية الأعضاء متبنين له تلقائياً. وهنا تظهر أهمية الموقف المؤسسي: ألا تُترك علاقة اللجنة بالفرقاء رهينة أقوال أعضائها ومواقفهم الفردية، وأن تكون لديها قواعد واضحة تضبط سلوك من يعملون باسمها.

وإذا عجزت اللجنة عن معالجة الممارسات التي تقوّض ثقة القوى التي تسعى إلى التشاور معها، فإن المشكلة تمس أهليتها لأداء مهمة التيسير نفسها، ولا تعود مجرد سوء تفاهم يحتاج إلى توضيح.

لا تهيئة سياسية تنفصل عن وقف الحرب

يرى عمر أن التهيئة ينبغي أن تكون جزءاً من عملية تستهدف إنهاء الحرب، لا مساراً سياسياً ينطلق من واقعها ليرتب أوضاعاً في ظل استمرارها. وهذا يقتضي أن تكون الصلة بين المشاورات السياسية ووقف الحرب جزءاً من تعريف مهمة اللجنة، لا استدراكاً يُضاف إليها كلما أثيرت المخاوف من تحول الحوار إلى غطاء لاستمرار القتال.

فاللجنة لا تملك إصدار قرار بوقف إطلاق النار، ولا تحل محل الوسطاء المعنيين بالتفاوض بين القوات المسلحة والدعم السريع. لكن ذلك لا يعفيها من جعل الهدنة الإنسانية، وحماية المدنيين، وإطلاق المعتقلين، وفتح مسارات الإغاثة، ووقف الحرب، جزءاً أصيلاً من المشاورات حول شروط أي عملية سياسية ذات مصداقية.
وعليها أن تعكس هذه الأولويات في تواصلها مع الوسطاء والفاعلين الإقليميين والدوليين، وأن تتجنب تقديم الحوار بوصفه مساراً يمكن أن يمضي بمعزل عن جهود وقف الحرب. فالتمييز بين المسار العسكري والإنساني، من جهة، والمسار السياسي والمدني، من جهة أخرى، لا يعني الفصل بينهما أو اتخاذ أحدهما بديلاً عن الآخر.

وإذا أصبحت التهيئة غطاءً لاستمرار القتال، أو مدخلاً لترتيب أوضاع سياسية داخل مناطق سيطرة أحد أطراف الحرب، فإنها تكون قد انحرفت عن الغاية التي يُفترض أن تخدمها.

أين يبقى الخلاف؟

أعود، أخيراً، إلى اعتراض عمر على مطالبتي بترك اللجنة تعمل ثم الحكم عليها من نتائجها. فقد أوضح أن اعتراضه يتعلق بمنطلق اللجنة وتكوينها وعلاقتها بالسلطة، لا بتفاصيل يمكن تأجيل النظر فيها إلى نهاية التجربة.

وأرى أن هذا الاعتراض يقتضي تصحيحاً في صياغة ما قلته سابقاً: لا ينبغي أن يكون اختبار اللجنة بالممارسة ذريعة لتأجيل مساءلة منطلقها وتكوينها واستقلالها. فهذه مسائل تستوجب إجابات واضحة منذ البداية، ثم يستمر اختبار الالتزام بها أثناء العمل.

ومن يشارك في اللجنة لا يكفيه إعلان استقلال رأيه أو دفاعه عن إمكان مساهمتها في تهيئة الحوار؛ بل عليه أن يقبل إخضاع اللجنة ذاتها للمساءلة، بما في ذلك تصحيح مسارها أو إنهاء مهمتها إذا تبين أن الخلل في تكوينها أو علاقاتها أو ممارساتها لا يمكن معالجته.

ولا أطلب من عمر أو من “صمود” قبول لجنة لم يتفقوا على تكوينها، أو تجاوز تحفظاتهم على ظروف نشأتها، أو تجاهل المواقف التي تقوّض ثقتهم فيها. فقبول الأطراف بالميسّر لا يُفرض عليها، ولا تملكه اللجنة لمجرد أنها أعلنت رغبتها في التيسير.

لكنني أميز بين رفض تفويض اللجنة بالتحضير للحوار، وهو تفويض لا تملكه أصلاً، ورفض إمكان أن تعرض مجموعة سودانية المساعدة في المشاورات التي تسبق توافق الفرقاء على آليته. ليس الخلاف بيننا حول حق الفرقاء في امتلاك الحوار؛ فهذا حقهم وحدهم. وإنما حول ما إذا كان اشتراط توافقهم المسبق على الآلية التحضيرية يمنع، في الوقت نفسه، قيام جهد مدني محدود يسعى إلى مساعدتهم على بلوغ ذلك التوافق.

أما أهلية لجنة التهيئة الحالية لأداء هذا الدور، فهي مسألة قائمة بذاتها، لا تُحسم بحسن النيات أو بمجرد صحة الفكرة، ولا بالدفاع عنها في المقالات. إنها تتوقف على وضوح تكوينها وتفويضها، ومعالجة ما يقوّض الثقة فيها، واحترام حق القوى المختلفة في قبول التيسير أو رفضه، وقدرتها على التنسيق مع المسارات القائمة دون الحلول محلها.

وإذا لم تتوافر هذه الشروط، فلا يكون التمسك باستمرار اللجنة دفاعاً عن إمكان التيسير السوداني، بل خلطاً بين المهمة والجهة التي تعرض القيام بها.

فالغاية ليست أن تستمر اللجنة، وإنما أن يتمكن السودانيون من الاتفاق على كيفية التحضير لحوارهم؛ وأي جهد لا يساعدهم على بلوغ هذه الغاية ينبغي أن يظل قابلاً للمراجعة والتصحيح، أو لإنهاء مهمته إذا اقتضى الأمر.

القاهرة، 21 سبتمبر 2026