خارطة طريق وتحالف ثلاثي لتعافي القطاع الخاص وإعادة إعمار السودان
الخرطوم 23 سبتمبر 2026- أعلنت وزارة المالية السودانية، الأربعاء، خارطة طريق لتعافي القطاع الخاص تتضمن 10 توصيات تستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع قنوات التمويل، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز الإنتاج والتصدير، وذلك في ختام أعمال مؤتمر حوار تعافي القطاع الخاص الذي استمر ثلاثة أيام في الخرطوم.
واختتمت في الخرطوم، الأربعاء، جلسات الحوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص السوداني، بمشاركة ممثلين للحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية، لبحث التحديات التي تواجه القطاع الخاص ووضع مسارات عملية لدعم التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد وزير المالية، جبريل إبراهيم، أن خارطة الطريق تمثل خطوة للانتقال من الحوار إلى العمل، ومن تشخيص التحديات إلى تحديد الأولويات والحلول، معلناً أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية على ترجمة الخارطة إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه لضمان الانتقال من التوصيات إلى نتائج ملموسة.
وقال جبريل إن السودان يقف أمام مرحلة مفصلية، مشيراً إلى أن التحدي لا يقتصر على معالجة آثار الحرب أو إعادة ما دمرته، وإنما يمتد إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والإنتاج والتنوع والتنافسية.
ودعا وزير المالية المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى مواصلة وتوسيع دعم القطاع الخاص السوداني، وتمكينه من الاستفادة من نوافذ التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر والبرامج الفنية المتاحة، مع الانتقال تدريجياً من الاستجابة للاحتياجات قصيرة الأجل إلى شراكات وبرامج أكثر استدامة تركز على استعادة الإنتاج وتحفيز الاستثمار وإعادة بناء المؤسسات وسلاسل القيمة وتعزيز فرص العمل والدخل.
وأكد أن الحكومة تعمل على مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين إدارة الموارد العامة وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج والاستثمار، مع معالجة الاختناقات التي تحد من النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها الطاقة والبنية التحتية والتشريعات والإجراءات الإدارية.
وتضمنت توصيات المؤتمر مواصلة الحوار والتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص، وإنشاء آليات مشتركة وفعالة لضمان استمرارية الحوار وفتح قنوات مباشرة ومنتظمة لمناقشة التحديات وتحديد الأولويات والحلول، إلى جانب إعداد وتنفيذ خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
وأوصت الخارطة بمساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من المؤسسات الدولية والإقليمية، عبر تشجيع وتسهيل إقامة شراكات محلية ودولية مع المؤسسات المالية وشركات التأمين والجهات ذات الصلة، فضلاً عن توجيه مؤسسات التمويل الوطنية لتوسيع التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية.
كما دعت إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، من خلال تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتحديث وتطوير القوانين والتشريعات، وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتيسير الإجراءات.
وشملت التوصيات تقديم الحوافز اللازمة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات مع الحكومة في القطاعات الحيوية، إلى جانب توفير البنية التحتية الأساسية، خاصة الطرق والطاقة والمياه والاتصالات، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ودعت الخارطة كذلك إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاستفادة من الميزات النسبية للسودان، مع التركيز على إنتاج وتصنيع الغذاء للأسواق المحلية والعالمية، بهدف زيادة الإنتاج والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي وفتح أسواق جديدة للسودان، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بأحداث مضيق هرمز، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الشركاء لتسويق وإبراز المنتجات السودانية في الأسواق العالمية.
