Thursday, September 24, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

حرب المسيرات في السودان… صفقات بملايين الدولارات واسقاط ما لا يقل عن (90) طائرة

صورة لمسيرة تم اسقاطها خلال هجوم على مدينة الأبيض بشمال كردفان

الخرطوم- نيالا 23 سبتمبر 2026- يخصص الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ملايين الدولارات لتمويل صفقات التسلح الجوي، ويستمر الطرفان في قتالهما الضاري بشراء مئات الطائرات المسيّرة الحديثة، وفي ذات الوقت نشر منظومات دفاع جوي متقدمة.

 

وحوّل هذا السباق الجوي المحموم سماء البلاد إلى ساحة صراع استراتيجي مباشر وحاد بين الأطراف المتنازعة، سقط جراءه الآلاف من القتلى والمصابين، وسط تفاقم المعاناة الإنسانية واستمرار النزوح خاصة في إقليمي كردفان ودارفور، دون أن يرضخ الطرفان للأصوات الداعية لوقف الحرب وإنهاء المعاناة المستمرة للمدنيين.

 

وتبعاً لسباق التسلح هذا، تشهد ميادين المعارك في إقليمي كردفان والنيل الأزرق على وجه الخصوص تحولاً تكتيكياً محورياً يعتمد بشكل كبير على التفوق الجوي والضربات الدقيقة.

 

وحتم اشتعال المعارك المستمر على قيادات الجيش البحث المتصل عن حلفاء وموردين جدد لضمان تدفق مستمر للمعدات العسكرية الحديثة خاصة المسيّرات.

 

وكشف مصدر عسكري في الجيش لـ”سودان تربيون” أن القوات المسلحة تسلمت مؤخراً شحنات من طائرات الاستطلاع والهجوم التكتيكية الحديثة من دولة آسيوية- رفض تسميتها.

 

وأكد أن صفقة المسيرات هذه تنتمي إلى سلسلة “شاهبار” المتميزة بقدرات مراقبة متطورة، وجمع معلومات استخباراتية، وتنفيذ ضربات جوية دقيقة.

 

ووفقاً لمتابعات خاصة ومصادر متعددة تحدثت لـ”سودان تربيون” فإن عمليات تسليم هذه الشحنات بدأت رسمياً في يوليو 2026 ضمن دفعات متتالية متفق عليها.

 

وبلغ إجمالي عدد طائرات “شاهبار” الباكستانية المسيّرة التي تسلّمها الجيش السوداني حتى الآن ما يزيد عن 40 طائرة.

 

وتراوحت الشحنات بين طائرات استطلاع استراتيجية وأخرى قتالية مسيّرة مزودة بأنظمة إطلاق حديثة وتقنيات توجيه ليزرية.

 

وأوضح الخبير العسكري والعميد المتقاعد في سلاح الجو السوداني، عادل عبد اللطيف، في حديث سابق لـ “سودان تربيون”، استخدام مسيّرات تهاجم أهدافاً استراتيجية خلال المعارك من فئة “MALE” (Medium-Altitude Long-Endurance)، التي تتميز بقدرتها على التحليق على ارتفاعات متوسطة تصل إلى 30 ألف قدم، والبقاء في الجو لنحو 30 ساعة.

 

وأضاف أن هذه الطائرات قادرة على تنفيذ مهام استخباراتية ومراقبة واستطلاع (ISR)، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات قتالية متنوعة.

 

في نفس الوقت، كشفت مصادر عسكرية متطابقة، أن هذه الطائرات المسيّرة تعمل حالياً بكثافة على طول محاور قتالية رئيسية في إقليم كردفان الذي يشهد منذ أشهر مواجهات ضارية جواً وبراً.

 

وتشارك هذه المسيرات بنشاط في دعم تحركات القوات البرية وتأمين طرق الإمداد العسكري الرئيسية في مناطق كردفان المختلفة، كما تتولى مهام تشتيت متحركات الدعم السريع وقطع الطريق عليها سيما في المواقع المكشوفة.

 

تعزيزات مماثلة

 

ويتحدث خبراء عسكريون عن استخدام الدعم السريع بدورها طائرات مسيّرة صينية متقدمة من طراز “FH-95” خلال هجماتها الدقيقة الأخيرة.

 

وتُعد “FH-95″، التي تطورها شركة “ATFTC” الصينية، من المسيرات متعددة المهام ذات مدى متوسط وطويل، قادرة على تنفيذ مهام هجومية واستطلاع مسلح ومراقبة في جميع الظروف الجوية، ويصل مداها العملياتي إلى 12 ساعة طيران، مع وزن إقلاع يبلغ 850 كيلوغراماً.

 

ويؤكد ضابط في الدعم السريع لـ”سودان تربيون” أن قواتهم حصلت على تعزيزات جوية مماثلة للجيش من حيث الجودة، وتسلّمت مسيرات حديثة لمواجهة الغارات الجوية للجيش وحماية مواقع انتشارها الميدانية في كردفان ودارفور.

 

وأفاد الضابط بأن مجموعته حصلت على أكثر من 60 مسيّرة انتحارية، وأخرى دون طيار للاستطلاع، إضافة إلى مجموعة مسيّرات تجارية مُعدّلة تقنياً للاستخدامات العسكرية.

 

وتنشر الدعم السريع منصات دفاعية ومنصات إطلاق مسيّرات بكثافة في ولايات دارفور، وأجزاء من كردفان.

 

وتستخدم هذه الطائرات لاستهداف المقرات العسكرية الحيوية للجيش السوداني وتجمعات القوات، وخطوط الدفاع والهجوم التابعة للجيش السوداني الذي يسعى للسيطرة على الإقليم.

إسقاط واعتراض

وأعلن الجيش السوداني على مدى الأسابيع المنصرمة عن إنجازات كبيرة حققتها أنظمة دفاعه الجوي ومدفعيته المضادة للطائرات المسيرة.

 

وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة في بيانات متفرقة أن دفاعات الجيش نجحت في تحييد تهديدات الطائرات المسيّرة المعادية التي كانت تستهدف العديد من المدن ومراكز القيادة.

 

وتشير معلومات وإحصائيات لـ”سودان تربيون”، إلى استخدام مسيرات FPV في الغالب خلال المعارك الجوية المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

 

وأسقطت واعترضت أكثر من 90 مسيرة بين الأطراف المتنازعة في مناطق متعددة من البلاد، بحسب إحصائيات رسمية للطرفين وأخرى جمعتها “سودان تربيون” من مصادر خاصة.

 

وجاء إقليم كردفان في المرتبة الأولى حيث شهد إسقاط واعتراض أكثر من 45 مسيرة، ثم ولاية النيل الأبيض وإقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان.

 

وتوضح الإحصائيات التي جمعتها “سودان تربيون” اعتراض وإسقاط عدد من المسيرات الانتحارية بداية يناير الماضي في الخرطوم وغرب أم درمان.

 

وفي الرابع عشر من الشهر نفسه، اعترضت دفاعات الجيش الأرضية 3 مسيرات في الخرطوم، 4 مسيرات في كردفان، ومسيرتان في النيل الأزرق.

 

وفي الثاني والعشرين من يناير، أسقطت دفاعات الجيش مسيرة استراتيجية في مدينة الأبيض.

 

وخلال الفترة من 26-31 يناير، أسقطت دفاعات الجيش 8 مسيرات انقضاضية في سماء الدلنج بجنوب كردفان، وأخرى في كردفان لم يكشف عن عددها.

 

وشهد شهرا فبراير ومارس تصعيداً مخيفاً في المعركة الجوية، حيث أعلن الجيش تدمير مسيرات وأنظمة دفاع جوي تابعة للدعم السريع.

 

ومنتصف الشهر أسقطت دفاعات الجيش مسيرة متطورة في الأبيض، إضافة إلى إسقاط 3 مسيرات حاولت تنفيذ هجمات على المدينة نفسها.

 

وعند منتصف مارس، اعترضت دفاعات الجيش وأجهزة التشويش هجوماً واسعاً بمسيرات انتحارية على مدينتي الدامر وعطبرة بلغت 11 مسيرة.

 

وبعدها بيوم واحد أعلنت الفرقة 11 مشاة بالقضارف رصد حركة مسيرات استطلاعية.

 

وهاجمت أيضاً في ذات اليوم مسيرات انتحارية قاعدة وادي سيدنا العسكرية وسلاح المهندسين وسلاح المظلات بحري بأكثر من 15 مسيرة تم التعامل معها وتدميرها وفق مصادر خاصة تحدثت لـ”سودان تربيون”.

 

وفي مطلع شهر أبريل الماضي، تعاملت دفاعات الجيش مع هجوم جوي مكون من 6 مسيرات انتحارية حاولت قصف أهداف في ربك وكوستي بولاية النيل الأبيض.

 

وفي الرابع عشر من الشهر ذاته، هاجمت مسيرتان أهدافاً في منطقة الكيلي بإقليم النيل الأزرق.

 

وفي الثامن عشر من الشهر، أسقطت دفاعات الجيش مسيرة واحدة من 7 أخرى حاولت تنفيذ هجوم على محيط مدن مروي وشندي بولاية نهر النيل شمال السودان.

 

واستمرت الهجمات المباغتة للدعم السريع على مناطق مختلفة باستخدام المسيرات حيث أعلنت السلطات في الثالث والعشرين من مايو إسقاط مسيرة على الحدود الشرقية.

 

وفي مطلع يونيو، وحتى الخامس عشر منه، شهد إقليم كردفان أكبر معارك المسيرات بعد وصول تعزيزات للجيش والدعم السريع.

في المقابل، أسقطت دفاعات الجيش أكثر من 11 مسيرة تجاه مدينة الأبيض، وهي المعركة التي شهدت توجيه ضربات لمقر المحكمة ومحطة وقود ومقر قيادة الجيش في المدينة.

 

ونجحت دفاعات الجيش في صد هجوم بواسطة 5 مسيرات انتحارية بمساندة مسيرة متطورة.

 

وخلال النصف الثاني من يونيو، أكدت مصادر عسكرية لـ”سودان تربيون” إسقاط أكثر من 22 مسيرة في إقليم كردفان، واعتراض أكثر من 18 أخرى.

 

وفي الثاني من يوليو، اعترضت دفاعات الجيش هجوماً بالمسيرات على ولاية النيل الأبيض وأسقطت عدداً من المسيرات خارج الولاية.

 

وفي الثالث عشر من الشهر نفسه، تعاملت دفاعات الجيش مع هجوم جوي متعدد بدأ من خلال 3 مسيرات، ثم 3 مسيرات أخرى، وعُزز لاحقاً بواسطة 3 مسيرات ليكون المجموع 9 مسيرات.

 

ومنتصف الشهر تحديداً هاجمت مسيرة استراتيجية أهدافاً في طريق الصادرات (الخرطوم -شمال كردفان) وشوهدت أيضاً مسيرة أخرى تساند الأولى وفق المصادر.

 

وخلال الفترة من 16 وحتى 30 يونيو أكدت المصادر إسقاط 4 مسيرات انقضاضية من طراز FH-95 في إقليم كردفان.

 

وفي شهر أغسطس، دارت أغلب معارك الجو بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في كردفان والنيل الأبيض.

 

ومطلع الشهر أسقطت دفاعات الجيش 3 مسيرات استطلاعية، اثنتان في كردفان وواحدة على تخوم ولاية النيل الأبيض.

 

وفي السابع من الشهر، أسقطت مسيرة متطورة في كردفان، و9 مسيرات معدلة عسكرياً.

 

كما ذكرت بيانات رسمية للجيش السوداني إسقاط مسيرة معادية في الثالث والعشرين من الشهر بإقليم النيل الأزرق.

 

تلاه إعلان الجيش في اليوم التالي، الرابع والعشرين، بإسقاط مسيرة معادية في مدينة الكرمك.

 

وفي السابع والعشرين من الشهر، أعلن الجيش تدمير مسيرة معادية بمنطقة سركم بالنيل الأزرق.

 

وخلال الفترة من 28-31 أغسطس أسقطت 6 مسيرات في إقليم كردفان.

 

أوضح مصدر عسكري في الجيش السوداني أن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 112 طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع.

 

وتغطي هذه الإحصائية الفترة من 1 يناير 2026 إلى 30 أغسطس 2026، في مختلف القطاعات العملياتية وفقاً للمصدر نفسه.

 

وأبان أن العدد الذي تم اعتراضه بواسطة أجهزة التشويش في نفس الفترة غير معروف، لكنه عاد وقال إنه ربما تجاوز 50 مسيرة انتحارية أطلقت نحو الولايات الشمالية والشرقية والوسط.

 

ولفت إلى أن أجهزة التشويش الحالية والمنصوبة في كل الأرجاء في الولايات السابقة تعمل بكفاءة عالية وتعترض الأهداف على مسافات مختلفة بنحو 30 كيلومتراً.

 

رداً على ذلك، قال الضابط التابع لقوات الدعم السريع إن قواتهم نجحت في تحييد وإسقاط عدد كبير من طائرات الجيش المسيّرة.

 

وأكد أن منصات الدفاع الجوي التابعة لهم تمكنت من رصد وتدمير معظم الأهداف الجوية التي وصفها بالمعادية في عدة مناطق بدارفور وكردفان.

 

وقال إن أنظمة الدفاع والمنصات الدفاعية في مدن دارفور الرئيسية حيدت واعترضت العشرات من المسيرات الهجومية.

 

وأشار إلى إسقاط 3 طائرات مسيرة من طراز أكنجي التركية خلال أشهر يناير ومايو ويونيو الماضية، إضافة إلى إسقاط مسيرة من طراز مهاجر 6 وفق ما أعلنت هذه القوات في بيانات رسمية.

 

وأفاد المصدر نفسه، من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بأن قواتهم ادّعت إسقاط نحو 84 طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني. ويغطي هذا العدد الفترة الزمنية نفسها، الممتدة من 1 يناير 2026 وحتى نهاية أغسطس من العام الحالي.

التحوّل الأبرز

 وقال الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد المتقاعد محمد يحيى علي، إن الاعتماد على الطائرات المسيّرة يُمثّل التحوّل الأبرز في الحرب.

 

وأشار يحيى، في حديث لـ”سودان تربيون” إلى أن كلا الجانبين يُنفقان ملايين الدولارات شهرياً لتمويل هذه المشتريات العسكرية الباهظة.

 

واعتبر أن دمج طائرات “شاهبار” الباكستانية المسيّرة بجانب أكنجي ومهاجر الإيرانية بأنواعها المختلفة، في ترسانة الجيش غيّر خريطة السيطرة الجوية.

 

ووفقاً ليحيى، منحت هذه التقنية الجيش قدرات عالية الدقة في المراقبة والاستهداف في المناطق المفتوحة في إقليم كردفان وجعلت تقدم القوات البرية ممكناً ومؤمناً إلى حد جيد.

نهج خاطف

دُمّر جزء من مستشفى الجبلين التعليمي بولاية النيل الأبيض جراء هجوم بطائرة مسيّرة، أسفر عن مقتل عشرة من العاملين في القطاع الصحي، بينهم المدير الطبي للمستشفى، في 2 أبريل 2026. صورة لمنظمة الصحة العالمية

وأشار العقيد المتقاعد إلى أن الدعم السريع تعتمد بشكل أساسي على تكتيكات هجومية خاطفة باستخدام طائرات انتحارية بدون طيار، ويعتقد في ذات الوقت أن هذا النهج يهدف إلى تعطيل القدرات الهجومية الجوية والبرية للجيش مع استنزاف موارده المالية والعسكرية والدفاعية باستمرار.

 

ويرى أن ارتفاع معدل إسقاط الطائرات بدون طيار من كلا الجانبين يعكس تطور أنظمة الإنذار المبكر وقدرات التشويش الإلكتروني. كما يؤكد هذا الارتفاع القياسي في عمليات الاعتراض على كثافة العمليات الجوية والاعتماد اليومي على الطائرات بدون طيار في مهام الاستطلاع والهجوم.

 

وقالت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة في تقرير مطلع سبتمبر الحالي إن أكثر من ألف شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، متهمة الطرفين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي حقوق الإنسان في عمليات الطائرات المسيرة، وأن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت إن ما يصل إلى ألفي متعاقد كولومبي ساعدوا في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة المتطورة التي استخدمتها قوات الدعم السريع.

 

وأضافت أن بعضهم كان موجوداً خلال العمليات حول مدينة الفاشر في دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025.

 

وأفادت البعثة بأن تحقيقها بشأن الدعم الخارجي للجيش السوداني لا يزال في مراحله الأولى، لكنه توصل إلى أدلة تفيد بأن الطائرات المسيرة القتالية والذخائر الجوالة الموردة من الخارج، وهي أسلحة يمكنها التحليق فوق منطقة ما قبل مهاجمة هدفها، عززت قدرات الجيش على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

 

وأضافت ⁠أن بعض هذه الأسلحة استُخدم في هجمات على مواقع مدنية، من بينها سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق.

 

وأشار التقرير إلى أن زيادة مدى الطائرات المسيرة وقدرتها على الطيران لفترات أطول وتطور إمكاناتها أمور مكنت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من شن هجمات بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة، كما تشير الأدلة إلى أن الجانبين نفذا هجمات بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين واستهدفت مستشفيات ومدارس وأسواقاً ومواقع للنازحين.

 

وقالت البعثة إنه ⁠في الفترة من مايو إلى يوليو 2026، تسببت هجمات متكررة بطائرات مسيرة شنتها قوات الدعم السريع في إلحاق أضرار بمنشآت الكهرباء والوقود في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي كانت خاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، في وقت تصاعدت فيه ضغوط قوات الدعم السريع في يونيو من هذا العام.