استمرار تدفق النازحين الجدد يفاقم الأوضاع الإنسانية في «طويلة»
طويلة، 4 أكتوبر 2026 – قالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور إن عدد النازحين الجدد في طويلة غرب الفاشر خلال شهر قفز إلى 6,191 نازحًا، مع وصول 1,394 نازحًا جديدًا.
وطبقًا لتقارير أممية، فإن طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور والواقعة على بعد نحو 60 كيلومترًا غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، تأوي نحو 700 ألف نازح في عدة مخيمات وسط ظروف إنسانية قاسية.
وأكد المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور آدم رجال، في بيان، أن منطقة طويلة شهدت خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 3 أكتوبر وصول موجة جديدة من النازحين القادمين من مناطق مختلفة بشمال دارفور، بلغ عددهم 260 أسرة، بإجمالي 1,394 شخصًا، ليرتفع العدد التراكمي للنازحين الوافدين خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 3 أكتوبر الجاري إلى 1,169 أسرة، بما مجموعه 6,191 شخصًا.
وذكر البيان أن غالبية الوافدين نساء وأطفال وكبار السن، وصلوا في ظروف إنسانية قاسية، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية وانعدام الأمن الغذائي والجفاف وقلة الأمطار وتفاقم آثار المجاعة، إلى جانب محدودية الخدمات والموارد الأساسية.
وأفاد بأن طويلة أصبحت وجهة آمنة نسبيًّا للنازحين الفارين من مناطقهم، مما أدى إلى استمرار تدفق الأسر النازحة إليها، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد والخدمات المتاحة للمجتمع المضيف والنازحين على حد سواء.
وشدد آدم رجال على حاجة النازحين الجدد بصورة عاجلة إلى الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة والمأوى والرعاية الطبية وخدمات الصرف الصحي والنظافة والدعم النفسي والاجتماعي والحماية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وتابع قائلًا: “إن استمرار وصول موجات جديدة من النازحين، بالتزامن مع النقص الحاد في المساعدات الإنسانية، ينذر بتفاقم الوضع الإنساني وارتفاع مخاطر سوء التغذية والأمراض والحماية، ويجعل التدخل العاجل ضرورة إنسانية لا تحتمل التأخير”.
ودعا المنظمات الإنسانية والوكالات الدولية والجهات المانحة والجهات المعنية إلى التحرك بصورة عاجلة ومنسقة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة للنازحين الجدد، وتعزيز الاستجابة في مجالات الغذاء والمياه والصحة والمأوى والصرف الصحي والحماية والدعم النفسي.
وأضاف أن هذه الموجة الجديدة من النازحين تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى والحماية للنازحين، مع ضرورة استمرار الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في السودان.
