Monday, November 2, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

منسقية النازحين واللاجئين تحذر من مجاعة في معسكر «كلما» بجنوب دارفور

وضع مأساوي لأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، في مخيم كلما للنازحين بجنوب دارفور ، الخميس الموافق 7 مارس 2024م.- سودان تربيون

نيالا، 2 نوفمبر 2026 – حذرت منسقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الإثنين، من تدهور الوضع الإنساني في معسكر «كلما» بولاية جنوب دارفور، جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء، وهو ما ينذر بتفشي المجاعة في المخيم الذي يأوي آلاف النازحين.

ويعاني آلاف النازحين في المعسكر من انعدام شبه تام للغذاء والأدوية المنقذة للحياة نتيجة توقف المساعدات الإنسانية وتراجع الاستجابة الدولية، ما أدى سابقاً إلى وفاة العشرات بينهم أطفال ومسنون ونساء حوامل جراء الجوع وسوء التغذية الحاد، وشهد المعسكر في مارس 2026 حريقاً هائلاً أدى إلى تدمير أكثر من ألف منزل ومأوى، مما ترك آلاف العائلات في العراء بلا مأوى أو طعام.

وقال المتحدث باسم تنسيقية النازحين واللاجئين، آدم رجال، في بيان، إن «هناك مؤشرات بالغة الخطورة في معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور، في ظل النقص الحاد في المساعدات الإنسانية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة، إلى جانب التداعيات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو، وما صاحبها من تراجع الأمطار وفشل الموسم الزراعي».

وأوضح أن هذه العوامل أسهمت في تعميق هشاشة الأسر النازحة، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع مخاطر الجوع وسوء التغذية.

وكشف عن تسجيل مؤشرات صحية مقلقة، حيث يبلغ عدد الأطفال المنومين يومياً بسبب سوء التغذية الحاد نحو 20 حالة، فيما بلغ عدد حالات سوء التغذية التي راجعت المراكز الصحية خلال شهر واحد نحو 2,750 حالة.

وأفاد أن المراكز الصحية تشهد انتشاراً لعدد من الأمراض، من بينها الملاريا والإسهالات الحادة والتيفوئيد والأنيميا وفقر الدم، مع تردد يومي يتراوح بين 200 و300 مريض على المراكز الصحية، وفقاً للمصادر الميدانية، في ظل محدودية الإمكانات ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لتقديم الخدمات العلاجية.

وأكد المتحدث أن التحذيرات المتكررة من مخاطر المجاعة في إقليمي دارفور وكردفان تستوجب التعامل معها بأقصى درجات الجدية، بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية، واضعين حماية أرواح المدنيين وصون كرامتهم في مقدمة الأولويات.

وأشار إلى أن ما يحدث في معسكر كلما ليس مجرد تدهور في مستوى المعيشة، بل إنذار إنساني خطير يستوجب تحركاً عاجلاً يتناسب مع حجم الأزمة، وأبدى خشيتهم من أن تتحول هذه المؤشرات خلال الأشهر المقبلة إلى كارثة إنسانية أوسع، يدفع ثمنها الأطفال والنساء وكبار السن، بينما كان بالإمكان الحد من آثارها وإنقاذ الأرواح عبر تدخل إنساني مبكر.