Wednesday, September 23, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

السودان يرفض نزع الشرعية عن الجيش ويطالب بعدم شرعنة واقع الدعم السريع

المقر السابق لوزارة الخارجية في الخرطوم

الخرطوم 23 سبتمبر 2026 – رفضت وزارة الخارجية السودانية محاولة الولايات المتحدة نزع الشرعية عن الجيش، كما اشترطت عدم تحويل التفاوض إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته قوات الدعم السريع.

والثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الجيش والدعم السريع لا يمثلان حكمًا شرعيًا ودستوريًا، وإنما يحكمان بقوة السلاح، ولوحت برفع كلفة استمرار النزاع على كافة الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذيها.

ورداً على هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخارجية، في بيان، أن حكومة السودان «ترفض بشدة بيان الخارجية الأمريكية الذي أصدرته أمس، وتتمسك بسيادتها الوطنية، وتدعوها للتعاطي الإيجابي مع الحكومة كما ورد في بياناتها السابقة التي أكدت فيها احترام السودان وسيادته الوطنية».

وشددت على ضرورة انطلاق أي مبادرة سلام من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، على أن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب.

وأضافت: «يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته الدعم السريع، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، ومساواة التمرد بها».

ورفضت الولايات المتحدة منح رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان يُفترض أن يلقي كلمة السودان غداً الخميس.

وأفادت تقارير صحفية بأن منح التأشيرة إلى البرهان «بدا مشروطاً بموافقته على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً، لكنه رفض الشرط».

وقال البيان إن حكومة السودان شاركت بإيجابية في مفاوضات جدة بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، حيث أفضت إلى تفاهمات والتزامات كان من شأن الالتزام بها احتواء النزاع في مراحله الأولى، لكن الدعم السريع تنصل منها.

وأوضح أن السودان تعامل مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاته المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف، بالنظر إلى دوره الموثق دولياً في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة.

وأشار إلى أن حكومة السودان ترى أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد، الذي يسهم في إطالة أمد الحرب.

وتقود واشنطن الآلية الرباعية، التي تضم أيضاً مصر والسعودية والإمارات، لتأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، على أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار، مع ابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.

ويرفض السودان وجود الإمارات ضمن الوساطة، بذريعة تقديمها الإمدادات والسلاح وتجنيد المرتزقة للدعم السريع.