Thursday, October 8, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

تراجع جديد للجنيه السوداني أمام سلة العملات الأجنبية

دولارات أميركية

الخرطوم 7 أكتوبر 2026- عاودت العملة المحلية في السودان رحلة التراجع أمام سلة العملات الأجنبية، مدفوعة بزيادة الطلب مقابل ضعف المعروض.

ومنذ أسابيع، تشهد العملة المحلية في السودان تذبذباً ملحوظاً أمام العملات الأجنبية، بين الانخفاض والتحسن الطفيف، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار السلع الضرورية والخدمات.

وأبلغ متعاملون «سودان تربيون»، الأربعاء، بمعاودة الجنيه رحلة التدني أمام العملات الأجنبية، حيث جرى تداول الدولار الواحد عند 8,800 جنيه، مقارنة بنحو 8,300 جنيه عند بداية موجة الصعود السبت الماضي، فيما سجل الريال السعودي 2,205 جنيهات، والدرهم الإماراتي 2,300 جنيه، بينما جرى تداول الجنيه المصري بواقع 169 جنيهاً.

وأرجع المتعاملون استمرار تراجع الجنيه إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية مقارنة بالأيام الماضية، خاصة من جانب شركات الوقود، مع تصاعد أزمة المواد البترولية مؤخراً.

لكنهم توقعوا تحسن قيمة الجنيه خلال الفترة المقبلة، في ظل ما رشح من أنباء عن اعتزام الحكومة عقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط وشركة «أرامكو» أواخر العام الجاري، لتأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية.

تذبذب أسعار الذهب

في الأثناء، تشهد أسعار الذهب أيضاً تذبذباً، حيث سجل سعر الجرام الخام في بداية تعاملات الأربعاء 995، قبل أن يرتفع إلى 997 في ختام التعاملات، مقارنة بأعلى سعر سجله أمس الثلاثاء والبالغ 1,010.

وفي السياق، حددت شركة مصفاة السودان للذهب أسعار شراء الذهب عيار 21، الأربعاء، عند 985 للكمية التي تزيد على 500 جرام، و984 جنيهاً للكمية التي تقل عن 500 جرام، وسط تراجع أسعار البورصة العالمية إلى 4,119.01 دولاراً للأونصة خلال تعاملات الأربعاء.

والثلاثاء، كشفت الشركة السودانية للموارد المعدنية عن تحقيق أرقام قياسية في الإنتاج والإيرادات وحصائل صادرات الذهب، خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026، مسجلة أعلى مستويات أداء تحققها الشركة منذ تأسيسها.

وبلغت نسبة تحقيق الربط الإنتاجي للذهب 105% من الربط المخطط لعام 2026، فيما بلغت نسبة تحقيق الربط الإيرادي 131%، بإيرادات وصلت إلى تريليون و886 مليار جنيه، بينما بلغت حصائل صادرات الذهب 2.292 مليار دولار.

غير أن مصادر مطلعة في قطاع الذهب، فضلت عدم ذكر اسمها، أكدت لـ «سودان تربيون»، أن المبلغ الذي أعلنت عنه الشركة السودانية لحصائل الصادر يعادل قيمة تصدير نحو 20 طناً فقط من الذهب، في وقت تشير الأرقام الرسمية المعلنة إلى أن إنتاج السودان يبلغ نحو 70 طناً، ما يعني وجود فجوة تُقدّر بنحو 50 طناً.

وأضافت المصادر أن تحميل الشركة السودانية للموارد المعدنية مسؤولية هذه الفجوة ليس صحيحاً، موضحة أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الشركة، وإنما في السياسات المتقلبة وغير المستقرة التي يتبعها بنك السودان المركزي، والتي أثرت بصورة مباشرة على انسياب عمليات صادر الذهب وتحويل حصائل الصادر عبر القنوات الرسمية.

وأكدت أن استقرار السياسات النقدية وسعر الصرف، ووضوح آليات تسعير حصائل الصادر، يمثلان العامل الأهم لضمان عودة معظم إنتاج الذهب إلى القنوات الرسمية، وتقليص الفجوة بين الإنتاج الفعلي وحصائل الصادر المعلنة.

ويأتي تجدد تراجع الجنيه السوداني في وقت يواجه فيه سوق النقد الأجنبي ضغوطاً مرتبطة بارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، ولا سيما لتغطية احتياجات قطاع الوقود، بالتزامن مع استمرار التذبذب في أسعار الذهب، الذي يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

وفي المقابل، تكشف بيانات صادرات الذهب عن فجوة كبيرة بين الإنتاج المعلن وحصائل الصادر المسجلة رسمياً، وسط مطالبات باستقرار السياسات النقدية وآليات تسعير حصائل الصادر لضمان تدفق عائدات الذهب عبر القنوات الرسمية.