Wednesday, October 28, 2026

Sudan Tribune

Plural news and views on Sudan

السودان يطعن في استقلالية مرشحة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الوزير المفوض عمار محمود ومرشحة الامارات لمنصب الامين العام للأمم المتحدة لانا نسيبة- صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نيويورك 28 أكتوبر 2026 – انضم السودان إلى الأصوات الرافضة لترشيح الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، مشككاً في استقلاليتها عن بلادها، على خلفية نفيها سابقاً نتائج تحقيقات أممية.

ورشحت الإمارات لانا نسيبة، التي شغلت منصب مندوبة الدولة لدى الأمم المتحدة لسنوات عديدة قبل تعيينها وزيرة دولة في وزارة الخارجية، لتولي منصب الأمين العام للمنظمة الدولية.

وشارك الوزير المفوض في بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، في جلسة الحوار التفاعلي التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للاستماع إلى رؤية نسيبة بشأن قيادة المنظمة.

وتساءل عمار خلال مداخلته عن “مدى استعداد نسيبة لإثبات استقلاليتها عن حكومة بلادها، من خلال دعم تحقيق دولي مستقل في الاتهامات المتعلقة بتزويد الإمارات مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمعدات المستخدمة في ارتكاب جرائم وفظائع بحق المدنيين السودانيين”.

وأوضح أن هذه الجرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية، وتشمل الاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي اللذين تعرضت لهما النساء والفتيات السودانيات.

وتطرق عمار إلى الشرعية الأخلاقية لتولي نسيبة منصب الأمين العام، متسائلاً عن كيفية إقناع الضحايا السودانيين بالثقة في استقلالية وحياد شخصية بارزة ارتبطت بحكومة تواجه اتهامات بدعم الجهات المسؤولة عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

وبيّن أن الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يتمتع بثقة ضحايا النزاعات والانتهاكات، وليس بثقة الحكومات وحدها، باعتبار أن المصداقية الأخلاقية شرط أساسي لنجاح المنظمة في أداء رسالتها.

وظلت نسيبة تدافع عن بلادها خلال مداولات مجلس الأمن الدولي بشأن الدعم الذي يُتهم بأنها تقدمه لقوات الدعم السريع، حيث نفت في 2024 نتائج تحقيق أممي تضمنت اتهامات للإمارات بتزويد القوات بالأسلحة.

وقال عمار إنه تراجع عن إثارة الأمر الخاص بنتائج تحقيقات أممية تناولت دور الإمارات في تسليح الدعم السريع بعد أن طرح ممثل مركز راؤول فالنبرغ لحقوق الإنسان ذات القضية خلال الجلسة.

وتساءل ممثل المركز عن كيفية ضمان عدم استمرار المرشحة في إنكار نتائج تحقيقات المنظمة الدولية التي تطمح إلى قيادتها، في ظل ما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن تضارب المصالح.

ودخلت الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة سباق خلافة أنطونيو غوتيريش على رأس الأمم المتحدة، لتفتح الإمارات للمرة الأولى مسار ترشيح شخصية من مواطنيها لهذا المنصب الدولي.

وجاء إعلان ترشيح نسيبة بخطاب من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعث به هذا الشهر إلى رئاستي الجمعية العامة ومجلس الأمن.

وتنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر 2026، على أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه مطلع يناير 2027، لكن الوصول إلى المنصب لا يتوقف على سجل المرشح أو دعم الدولة التي تقدمه، إذ يتطلب توافقاً داخل مجلس الأمن، حيث تملك الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا حق الاعتراض على المرشح، قبل أن تصادق الجمعية العامة على تعيينه.

وفي سياق متصل، نظمت حملة مناهضة لترشيح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام ندوة عبر الإنترنت.

وقال المدير التنفيذي السابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، كينيث روث، خلال الندوة، إن “نسيبة جرى سؤالها عن دور الإمارات في تسليح ودعم قوات الدعم السريع، وهي تنفي ذلك.. من دون اكتراث بالوقائع، وهذا ليس ما نحتاجه من أمين عام للأمم المتحدة”.

وأشار إلى أن موقف المرشحة الإماراتية “يأتي على النقيض من نوع المكانة الأخلاقية للقيادة في مجال حقوق الإنسان الذي نريده من أمين عام للأمم المتحدة”.

ويقول السودان إنه يمتلك أدلة على استمرار إمداد الإمارات قوات الدعم السريع بالأسلحة المتطورة وتوفير الغطاء السياسي لها، كما صنّفها دولة عدوان، فيما ظلت أبو ظبي تنفي اتهامات الخرطوم.